30 قتيلا جراء أمطار غزيرة في جنوب شرق البرازيل
قضى 30 شخصا على الأقل وفُقد 39 آخرون في فيضان نهر وتشكّل سيول جرفت منازل ليلا في جنوب شرق البرازيل جراء أمطار غزيرة، وفق ما أعلن مسؤولون أمس الأول الثلاثاء.
وتحوّلت الطرق إلى أنهر جارفة، وأظهرت لقطات لجهاز الإطفاء شخصا يتشبّث بعمود كهرباء وآخر يلوّح عبر نافذة طلبا للمساعدة.
وسجّلت مدينتي جويز دي فورا وأوبا 30 حالة وفاة، وفق أرقام رسمية، في حين تم انقاذ 200 شخص.
واستُخدمت الكلاب الثلاثاء في البحث عن ضحايا تحت الأنقاض وفي الوحول، وقد شارك مئات من عناصر الإغاثة وسكان في العمليات، بحثا عن أحبائهم.
وقالت ليفيا روزا وهي خياطة تبلغ 44 عاما جرفت السيول عددا من أقاربها، في تصريح لوكالة فرانس برس "نحن هنا منذ الليلة الماضية لنرى إن كانوا سينجون... الأمل هو آخر ما يموت".
وفي أحد أكثر الأحياء تضررا في جويز دي فورا "جرفت" السيول 12 منزلا في "انزلاق أرضي هائل"، وفق ما أفاد الميجور في جهاز الإطفاء ديميتريوس غولارت وكالة فرانس برس.
وقال غولارت "كان كثر من الناس في منازلهم ليلا عندما كانت تهطل الأمطار".
وتابع "لدينا أمل. وجدنا صبيا هذا الصباح. كان داخل أحد المنازل، تحت الأنقاض"، موضحا أن انتشاله حيا استغرق ساعتين، وإنه نقل إلى المستشفى.
قال المتحدث باسم جهاز الإطفاء في ميناس جيرايس اللفتنانت إنريكي بارسيلوس إن عناصر الجهاز بصدد الاستجابة لـ"حوادث فيضانات وانهيارات أرضية ومخاطر إنشائية على ضفاف نهر بارايبونا وفي المناطق القريبة منه"، بعد أن فاض عن ضفافه.
وأعلنت مارغاريدا سالوماو رئيسة بلدية جويز دي فورا حالة طوارئ بسبب الأمطار الغزيرة والمتواصلة.
وقال الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إن حكومته أقرت حالة الطوارئ ووضعت الدفاع المدني الوطني في حالة تأهّب قصوى.
وجاء في منشور له على منصة إكس "ينصبّ تركيزنا على ضمان المساعدات الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، وتقديم العون للنازحين، ودعم جهود إعادة الإعمار". وبحسب الإحصاءات الرسمية فإن شباط/فبراير الحالي هو الشهر الأكثر تساقطا للأمطار في تاريخ جويز دي فورا، المدينة البالغ عدد سكانها حوالى 540 ألف نسمة.
وقالت سالوماو إن بعض الأحياء "معزولة" مع تسجيل 20 انزلاقا للتربة على الأقل، متحدثة عن وضع "بالغ الخطورة".
وأفاد مكتب رئيس البلدية أن نحو ثلاثة آلاف شخص اضطروا إلى مغادرة منازلهم في جويز دي فورا.
وقالت أنجيليكا ريزيندي موريرا البالغة 44 عاما وهي مالكة مطعم في تصريح لصحيفة إستاداو "لا أحد يريد البقاء هنا. نحن نطلب المساعدة ليس فقط من حكومة ولاية ميناس جيرايس، بل أيضا من الحكومة الفدرالية"، لافتة إلى أن "شيئا لم يتبق" من مطعمها.