5 خسائر لبرشلونة رغم الفوز بالديربي

5 خسائر لبرشلونة رغم الفوز بالديربي

قد يخدعك السجل الرقمي للمباراة، وتظن أن حصول برشلونة على النقاط الثلاث في "دربي كتالونيا" أمام إسبانيول، الذي جمَع الفريقين، مساء السبت، بأن الأمور تسير على ما يرام، وأن الفريق قدّم مباراة رائعة خارج أرضه.
لكن الحقيقة التي كشفتها الـ90 دقيقة مغايرة تمامًا؛ فالانتصار جاء بطعم العلقم الفني، وكشف عن عيوب هيكلية قاتلة كادت تعصف بآمال البارسا لولا تألق فردي استثنائي أنقذ الموقف في اللحظات الأخيرة.
رغم الفوز، خرج برشلونة بخمس خسائر فنية فادحة يجب تداركها فورًا قبل أن تتحول إلى كوارث في المواجهات الكبرى، وهي كالآتي:

1- دفاع الشوارع المفتوحة.. استباحة المناطق الخلفية
الخسارة الأولى والأكثر وضوحًا كانت المنظومة الدفاعية التي بدت هشة للغاية، وكأنها شوارع مفتوحة أمام مهاجمي الخصم. 
لم يكن دفاع برشلونة يعاني فقط سوءَ التمركز، بل غابت عنه الشراسة المطلوبة في الالتحامات الثنائية. 
كل هجمة لإسبانيول كانت تتحول بلمسة واحدة أو اثنتين إلى انفراد صريح بالمرمى، هذه السهولة في اختراق العمق الدفاعي وضرب مصيدة التسلل المزعومة كشفت عن بطء شديد في الارتداد وسوء تغطية من الأظهرة؛ ما جعل مرمى الفريق مستباحًا لولا تألق الحارس.

2- خط وسط تائه.. غياب الرابط المفقود
لطالما كان وسط الميدان هو ترمومتر أداء برشلونة، لكنه في الديربي كان الخسارة الثانية للفريق، ظهر خط الوسط تائهًا، عاجزًا عن أداء أبسط مهامه: مسك الكرة والتحكم في إيقاع اللعب. 
غابت عملية الربط بين الدفاع والهجوم، فظهر الفريق بخطوط متباعدة ومنعزلة؛ ما أجبر المهاجمين على النزول لمنتصف الملعب لاستلام الكرة، وأجبر المدافعين على تشتيت الكرات الطويلة العشوائية، وهذا العجز في السيطرة منح الخصم جرأة غير مسبوقة لمهاجمة برشلونة.

3- برود التقسيمة الودية.. غياب حدة الديربي
الخسارة الثالثة تتعلق بالذهنية والتحضير؛ فقد عانى الفريق من بطء شديد ومستفز في عملية بناء اللعب. بدت المباراة وكأن اللاعبين يخوضون تقسيمة ودية أو حصة تدريبية، وليست مباراة ديربي تتطلب سرعة في نقل الكرة ومباغتة الخصم. 
هذا التحضير البطيء والممل منح لاعبي إسبانيول الوقت الكافي للعودة وتنظيم صفوفهم وإغلاق المساحات؛ ما قتل أي عنصر للمفاجأة لدى برشلونة وجعل استحواذهم سلبيًّا بلا طائل.
 4- الرعونة والاستهتار.. إهدار الفرص السهلة
في المرات القليلة التي نجح فيها الفريق في الوصول للمرمى، ظهرت الخسارة الرابعة: الرعونة، إذ تعاملَ المهاجمون مع الفرص السهلة باستهتار غريب، وكأن الفوز مضمون مسبقًا.
غياب الغريزة القتالية أمام الشباك وتضييع أهداف محققة برعونة هو مؤشر خطير يدل على عدم التركيز الذهني، وهو أمر قد يمر بسلام أمام فرق الوسط، لكنه يكلف الفريق البطولات أمام الكبار.

5- الاعتماد الكلي على الحارس.. المؤشر الأخطر
الخسارة الخامسة والأخطر هي تحول خوان غارسيا، حارس المرمى، إلى نجم الشباك الأول، عندما يكون الحارس هو أفضل لاعب في فريق بحجم برشلونة، فهذا يعني أن المنظومة بأكملها قد فشلت. 
الاعتماد الزائد على تصديات الحارس الأسطورية لتغطية عيوب الدفاع والوسط هو حل مؤقت وغير مستدام؛ فالحارس قد ينقذك في مباراة، لكنه لن يستطيع الصمود وحيدًا طوال الموسم.