«ادعاء ترامب».. بيانات أمريكية تدحض اتهام مادورو بتهريب المخدرات

«ادعاء ترامب».. بيانات أمريكية تدحض اتهام مادورو بتهريب المخدرات


كشفت الولايات المتحدة عن لائحة اتهام ضد رئيس فنزويلا، نيكولاس مادورو، تتهمه بالإرهاب المرتبط بالمخدرات والتآمر لاستيراد الكوكايين. وبحسب «نيويورك تايمز»، تشمل لائحة الاتهام المكونة من 4 تهم أيضاً، زوجة مادورو، وابنه، واثنين من كبار المسؤولين الفنزويليين، وزعيماً مزعوماً لجماعة «ترين دي أراغوا»، وهي عصابة صنفتها إدارة ترامب منظمة إرهابية العام الماضي.
وقد صرح ترامب بأن «ترين دي أراغوا» تعمل بالتنسيق مع حكومة مادورو، وهو استنتاج تناقضه أجهزة الاستخبارات الأمريكية، وفق الصحيفة. وجاء في لائحة الاتهام، أن مادورو وحلفاءه عملوا لعقود مع جماعات تهريب المخدرات الكبرى لنقل كميات كبيرة من الكوكايين إلى الولايات المتحدة. كما تركز لائحة الاتهام التي كُشف عنها بشكل شبه كامل على دور فنزويلا الممتد لعقود في تجارة الكوكايين. وتتهم اللائحة الرئيس  مادورو وشركاءه في الجريمة بالعمل عن كثب مع بعض أكبر جماعات تهريب المخدرات في المنطقة، في كولومبيا والمكسيك. وتشمل هذه الجماعات القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك)، وعصابة سينالوا، المصنفة أيضاً من قبل الولايات المتحدة كمنظمات إرهابية.

«كذبة» ترامب
وتنقل «نيويورك تايمز»، عن خبراء قولهم إن فنزويلا ليست منتجاً رئيسياً للمخدرات، ووصفوها بأنها «دولة عبور ثانوية للكوكايين»، حيث إن معظم الكوكايين الذي يمر عبر أراضيها يتجه إلى أوروبا وليس إلى الولايات المتحدة.
وتشير بيانات من كولومبيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة إلى أن غالبية الكوكايين المتجه إلى الولايات المتحدة لا يمر عبر منطقة البحر الكاريبي، بل عبر المحيط الهادي. ولا تملك فنزويلا ساحلاً على المحيط الهادي، تقول الصحيفة.
ويكشف التقرير، أنه بينما تشير لائحة الاتهام ضد مادورو إلى أن فنزويلا كانت تصدّر ما بين 200 و250 طنًا متريًا من الكوكايين سنويًا بحلول عام 2020 تقريبًا، فإن هذا لا يمثل سوى ما بين 10% و13% من تجارة الكوكايين العالمية.
وأشارت الصحيفة، إلى أن هناك دولاً أخرى تلعب دورًا أكبر بكثير، ففي عام 2018، مرّ 1400 طن متري عبر غواتيمالا، وفقًا لبيانات أمريكية .
وخلص التقرير، إلى أن لائحة الاتهام تقول بوجود أدلة على أن نيكولاس مادورو قد استفاد من تجارة المخدرات للبقاء في السلطة، وأنه  استخدم أيضاً أرباح تهريب المخدرات لضمان ولاء مسؤولين عسكريين وقادة في حزبه.
وقالت «نيويورك تايمز»، إن الرئيس ترامب، الذي بدأ حملة ضد مهربي المخدرات في سبتمبر-أيلول من خلال هجمات مميتة، أكد في وقت سابق أن حملته تستهدف المخدرات التي تقتل الأمريكيين، لكن معظم حالات الجرعات الزائدة في الولايات المتحدة تتعلق بالفنتانيل، الذي لا يأتي من أمريكا الجنوبية، كما يقول الخبراء.
ووفق التقرير، يتم إنتاج الفنتانيل، الذي يتسبب في عشرات الآلاف من حالات الجرعات الزائدة سنوياً، بالكامل تقريباً في المكسيك باستخدام مواد كيميائية من الصين، وفقاً للسلطات الأمريكية ، ولا تلعب فنزويلا أي دور معروف في تجارته، ولا أي دولة أخرى في أمريكا الجنوبية.