«الإمارات للتنمية المتوازنة» يعزز حضور التجربة الإماراتية ضمن برنامج «سفراء شباب الإمارات» بالصين
عزز مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة حضوره ضمن المحور الثاني من برنامج «سفراء شباب الإمارات» في الصين، الذي ينظمه مكتب الشؤون التنموية وأسر الشهداء بديوان الرئاسة، ضمن برنامج يتكون من خمسة محاور، بهدف تمكين الشباب الإماراتي من الاطلاع على التجارب الدولية واستكشاف نماذج التنمية المختلفة، وربطها بأولويات دولة الإمارات ورؤيتها التنموية.
وشهد البرنامج زيارات ميدانية إلى مقاطعة يونان، شملت بلدة شاكسي وقريتي شيلونغ وشيجو، اطلع خلالها المشاركون على عدد من التجارب والممارسات في مجالات التنمية الريفية والحضرية، والحفاظ على التراث والهوية الثقافية، وتمكين المجتمعات المحلية، وتوظيف الموارد والمقومات المحلية في دعم التنمية الاقتصادية وتحسين جودة الحياة.
وشملت الزيارات عدداً من المواقع التراثية والريفية، من بينها المتحف الوطني في يونان والبلدة القديمة في شاكسي، إلى جانب قريتي شيلونغ وشيجو، حيث اطلع المشاركون على تجارب ترميم المواقع التراثية والحفاظ على طابعها المعماري والثقافي، وتوظيف المقومات التاريخية والثقافية في دعم السياحة والتنمية الاقتصادية، فضلاً عن نماذج الحوكمة المجتمعية ومشاركة السكان في صياغة القرارات المرتبطة بمستقبل مجتمعاتهم.
كما تعرف المشاركون إلى تجربة شاكسي في تحويل التراث إلى عنصر فاعل في التنمية، من خلال الحفاظ على هويتها المعمارية والثقافية وتطوير السياحة الثقافية، إلى جانب تجربة شيلونغ في توظيف المنتجات الزراعية المحلية كمحرك للاقتصاد، والاستفادة من الشراكات والاستثمارات في تطوير البنية التحتية وتحسين جودة الحياة، فيما قدمت شيجو نموذجاً لتكامل التراث والثقافة والموارد المحلية في دعم التنمية المجتمعية والاقتصادية.
وفي إطار البرنامج، قدم مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة جلسة متخصصة هدفت إلى ربط التجارب التنموية التي اطلع عليها المشاركون في الصين بأولويات دولة الإمارات التنموية ورؤية قيادتها، بما يعزز قدرة الشباب على قراءة التجارب الدولية وتحليلها واستلهام ما يتناسب منها مع السياقات المحلية.
وخلال الجلسة، تم استعراض للمشاركين في برنامج «سفراء شباب الإمارات» اختصاصات مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة وتوجهاته الاستراتيجية إلى جانب أبرز مبادراته وبرامجه، ودوره في دعم منظومة التنمية المتوازنة وتعزيز التكامل بين مختلف المسارات التنموية بما يسهم في الارتقاء بجودة الحياة وتحقيق أثر مستدام في المجتمعات.
واختُتمت الجلسة بنقاش تفاعلي وتأملي أتاح للطلبة طرح الأسئلة وتبادل الأفكار، وتعميق فهمهم للفرص والتعقيدات والتحديات المرتبطة بالتنمية الحضرية والتنمية المتوازنة، إلى جانب استكشاف أوجه الاستفادة من التجارب التي اطلعوا عليها في الصين في ضوء التجربة التنموية لدولة الإمارات.
وتؤكد مشاركة مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة في المحور الثاني من البرنامج أهمية الاستثمار في الشباب باعتبارهم شركاء في صياغة مستقبل التنمية، من خلال تزويدهم بالمعارف والخبرات التي تمكنهم من فهم النماذج التنموية المختلفة، وتحليل التحديات والفرص، وتحويل المعرفة المكتسبة إلى أفكار وحلول تسهم في دعم التنمية المتوازنة والمستدامة.
وتجسد المشاركة نهج دولة الإمارات في الانفتاح على التجارب الدولية وتبادل المعرفة والخبرات، والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية في تطوير منظومة تنموية متكاملة تضع الإنسان وجودة الحياة في صميم أولوياتها، وتعزز قدرة المجتمعات على تحويل مواردها ومقوماتها المحلية إلى فرص مستدامة للنمو والازدهار.