تحت شعار «من الإمارات إلى العالم ... عزم وطموح»
«التعليم العالي» تنظم ملتقى تعريفي للطلبة المبتعثين الجدد استعداداً لانطلاق رحلتهم الأكاديمية
نظمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الملتقى التعريفي للطلبة المبتعثين الجدد 2026 تحت شعار «من الإمارات إلى العالم ... عزم وطموح»، وذلك بحضور معالي الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي، وسعادة الدكتور أحمد سلطان الشعيبي وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وسعادة إبراهيم أحمد فكري، وكيل الوزارة المساعدة لقطاع تنظيم وحوكمة التعليم العالي والبحث العلمي، وممثلين عن الجهات المحلية الناظمة لقطاع التعليم العالي، والشركاء الاستراتيجيين للوزارة، ضمن برنامج الابتعاث، وممثلين عن وزارة الخارجية، ومجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، إضافة إلى مسؤولي الوزارة، و 150 من الطلبة المبتعثين الجدد وأولياء أمورهم. جاء تنظيم الملتقى بهدف تهيئة الطلبة المقبولين في برنامج الابتعاث، لبدء رحلتهم الأكاديمية خارج الدولة، وتعريفهم بالخدمات التي تقدمها الوزارة لتسهيل رحلة الابتعاث، إلى جانب تعزيز جاهزيتهم الأكاديمية والشخصية، بما يمكنهم من تمثيل دولة الإمارات بصورة مشرفة، وتحقيق التميز في مسيرتهم التعليمية. وأكد سعادة أحمد سلطان الشعيبي وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في كلمته خلال الملتقى أن برنامج الابتعاث يمثل أحد أهم الاستثمارات الوطنية في بناء الإنسان، مشيراً إلى أن فلسفة البرنامج تطورت بالتوازي مع تطور دولة الإمارات، حيث لم يعد النجاح يقاس بالمسافة التي يسافرها الطالب أو بمجرد حصوله على شهادة أكاديمية، بل بقيمة التجربة التي يخوضها، وجودة المؤسسة التعليمية التي يدرس فيها، وأهمية التخصص الذي يختاره، والأثر الذي سيعود به إلى وطنه. ولفت سعادة أحمد الشعيبي أن التحديثات الأخيرة التي أعلنتها الوزارة على منظومة الابتعاث ركزت على تعزيز ربط مخرجات البرنامج بأولويات التنمية الوطنية، مع توفير منظومة دعم متكاملة، تساعد الطلبة على التركيز على هدفهم الأساسي وهو التفوق والنجاح. وقال سعادته مخاطباً الطلبة المبتعثين الجدد قبل انطلاق رحلتم الأكاديمية خارج الدولة: «أنتم لا تمثلون أنفسكم فقط، بل تمثلون دولة الإمارات وقيمها وهويتها الوطنية أينما كنتم، والوزارة ستكون شريكاً لكم في هذه الرحلة، تتابع تقدمكم وتقدم لكم الدعم اللازم، لأن نجاحكم هو نجاح للوطن، وعودتكم بخبرات جديدة تمثل أحد أهم الاستثمارات في مستقبله». ضمت أجندة الملتقى برنامجاً متكاملاً تم تصميمه لإعداد الطلبة لرحلة الابتعاث بوصفها تجربة متكاملة تتجاوز الجوانب الأكاديمية، حيث تم خلال الملتقى عقد جلسات تعريفية حول الجوانب الإجرائية والخدمات المقدمة للمبتعثين، إلى جانب لقاءات مع طلبة مبتعثين؛ لنقل خبراتهم العملية والإجابة على استفسارات الطلبة الجدد، ومحاضرات توعوية قدمها ممثلون عن وزارة الخارجية ومجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، إضافة إلى محاضرة توعوية قدمهامعالي الدكتور علي راشد النعيمي. وحرصت الوزارة من خلال هذا البرنامج المتنوع على تمكين الطلبة من الانطلاق إلى رحلتهم الأكاديمية بثقة ووعي، وتعزيز جاهزيتهم على المستويات الأكاديمية والشخصية والوطنية، إلى جانب تمكين أولياء الأمور من التعرف على الخدمات المقدمة لأبنائهم؛ بهدف تعزيز دور الأسرة كشريك في دعم الطلبة خلال رحلتهم الأكاديمية. ويواصل برنامج الابتعاث الوطني استقطاب الطلبة المواطنين المتميزين، للدراسة في نخبة مؤسسات التعليم العالي العالمية، ضمن تخصصات استراتيجية، تتوافق مع أولويات التنمية الوطنية واحتياجات سوق العمل، وفي مقدمتها الهندسة والتكنولوجيا، والعلوم الاجتماعية والإدارة، والطب وعلوم الحياة.
ويعكس الإقبال على البرنامج الثقة المتزايدة بمنظومة الابتعاث الوطنية، حيث استقبلت الوزارة 2767 طلب ابتعاث خلال 2026، فيما حصل 244 طالباً على بعثات دراسية خلال العام الجاري حتى الآن. ليصبح بذلك عدد الطلبة المستفيدين من برنامج الابتعاث 596 طالباً وطالبة، موزعين على نخبة جامعات ومؤسسات التعليم العالي في 22 دولة حول العام؛ بينما تخرج 116 طالباً مبتعثاً من البرنامج منذ بداية العام 2026، في تأكيد على استمرارية البرنامج في إعداد كفاءات وطنية مؤهلة للمساهمة في مسيرة التنمية وتعزيز تنافسية الدولة.
وفي إطار تعزيز المواءمة بين مخرجات برنامج الابتعاث واحتياجات سوق العمل، تواصل الوزارة توسيع شبكة شراكاتها الاستراتيجية مع كبرى جهات التوظيف في الدولة، حيث أبرمت اتفاقيات مع 11 جهة وطنية لتوفير 160 فرصة ابتعاث للطلبة المواطنين، ضمن التخصصات ذات الأولوية، وذلك بهدف تعزيز جاهزية الطلبة لمساراتهم المهنية المستقبلية، ودعم مستهدفات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة. وكانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قد أعلنت مؤخراً عن اعتماد منظومة جديدة محدثة للبعثات الدراسية في الدولة، انسجاماً مع مستهدفات المرسوم بقانون اتحادي بشأن التعليم العالي والبحث العلمي، والتي تركز على توجيه الابتعاث نحو التخصصات ذات الأولوية الوطنية، وتعزيز جودة التجربة التعليمية للطلبة المبتعثين، وتوفير منظومة متكاملة من الدعم الأكاديمي والإداري والاجتماعي، ترافق الطلبة منذ مرحلة القبول، وحتى التخرج والعودة للإسهام في مختلف القطاعات الحيوية بالدولة.