«التنمية الأسرية» تنظم طاولة مستديرة لتعزيز الوعي بحقوق كبار المواطنين وترسيخ بيئة داعمة لهم

«التنمية الأسرية» تنظم طاولة مستديرة لتعزيز الوعي بحقوق كبار المواطنين وترسيخ بيئة داعمة لهم

نظمت مؤسسة التنمية الأسرية، طاولة مستديرة بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة كبار السن، تحت شعار «حماية كبارنا.. مسؤوليتنا»، تأكيداً لالتزامها الراسخ بحماية كبار المواطنين، وصون كرامتهم، وتعزيز جودة حياتهم، وترسيخ مكانتهم كشركاء أساسيين في مسيرة التنمية المجتمعية.
وسلطت الطاولة المستديرة الضوء على قضية إساءة معاملة كبار السن من منظور مجتمعي وتوعوي متكامل، من خلال مناقشة أبعادها وآثارها النفسية والاجتماعية، واستعراض أبرز المؤشرات التي قد تدل على تعرض كبار السن للإساءة بمختلف أشكالها، كما ركزت على تعزيز وعي الأسر ومقدمي الرعاية وأفراد المجتمع بالسلوكيات والممارسات التي قد تؤثر في كرامة كبار السن أو رفاههم، سواء كانت مقصودة أو ناتجة عن ضعف الوعي بتداعياتها.
وشهدت الطاولة مشاركة واسعة من ممثلي الجهات الحكومية المعنية، والقطاع الصحي، والجهات الاجتماعية ، إلى جانب الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، وعدد من ممثلي الشركاء الإستراتيجيين، والمهتمين بقضايا كبار السن، وذلك انطلاقاً من أهمية تكامل الجهود الوطنية لتعزيز الوعي بحقوق كبار المواطنين، وتطوير منظومة الحماية والدعم المقدمة لهم، وترسيخ بيئة آمنة ومحفزة تكفل لهم حياة كريمة ومستقرة، وتعزز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع.

نهج إنساني ملهم
وأكدت سعادة مريم محمد الرميثي، مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية، أن جهود حماية كبار المواطنين وتعزيز جودة حياتهم تستلهم رؤيتها من النهج الإنساني الملهم لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة ،الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، التي أولت كبار المواطنين اهتماماً استثنائياً انطلاقاً من إيمان سموها بمكانتهم ودورهم الأصيل في بناء الأسرة والمجتمع.
وقالت إن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أرست نموذجاً وطنياً رائداً في ترسيخ قيم البر والوفاء والتقدير لكبار المواطنين، ودعت إلى توفير بيئة داعمة تصون كرامتهم وتحفظ حقوقهم وتعزز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع، بما يضمن لهم حياة كريمة وآمنة ومستقرة. وأوضحت أن الطاولة المستديرة تمثل منصة للحوار البنّاء وتبادل الخبرات بين الشركاء والمعنيين بقضايا كبار السن، بهدف تطوير مبادرات وتوصيات توعوية عملية تسهم في تعزيز الوعي بحقوقهم واحتياجاتهم، وترسيخ مكانتهم في المجتمع، والارتقاء بجودة حياتهم. وأكدت أهمية رفع مستوى الوعي المجتمعي والمؤسسي بمؤشرات إساءة معاملة كبار المواطنين، وتعزيز القدرة على اكتشافها والتعامل معها مبكراً، بما يدعم الجهود الوقائية ويحافظ على كرامتهم ورفاههم النفسي والاجتماعي.وشددت الرميثي على أن حماية كبار المواطنين مسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات والأفراد، مشيرة إلى أن الطاولة المستديرة جاءت لتعزيز التعاون بين الجهات المعنية، وتبادل أفضل الممارسات والخبرات، والخروج بمبادرات قابلة للتطبيق تسهم في ترسيخ ثقافة الاحترام والتقدير والرعاية الواعية لكبار المواطنين، وتعزز جودة حياتهم في المجتمع.
من جانبها أكدت سعادة وفاء محمد آل علي، مديرة دائرة تنمية الأسرة في مؤسسة التنمية الأسرية، إن الطاولة المستديرة تناولت عدداً من المحاور المهمة التي سلطت الضوء على مختلف الجوانب المرتبطة بحماية كبار السن وصون كرامتهم وتعزيز رفاههم، مشيرةً إلى أن المحور الأول ناقش حجم المشكلة وواقع التبليغ عن حالات إساءة معاملة كبار السن، من خلال استعراض التحديات المرتبطة باكتشاف الحالات والإبلاغ عنها، وأهمية رفع مستوى الوعي بمؤشرات الإساءة بما يسهم في تعزيز الاكتشاف المبكر وترسيخ ثقافة الحماية والرعاية والاحترام.
وأضافت أن المحور الثاني ركز على مستوى الوعي المجتمعي بمفهوم إساءة معاملة كبار السن، ومدى إدراك الأسر ومقدمي الرعاية والمجتمع لأشكال الإساءة المختلفة، مؤكدة أن الإساءة لا تقتصر على الأذى الجسدي، بل تمتد لتشمل الجوانب النفسية والعاطفية والاجتماعية والمالية والإهمال، كما تناول المحور أهمية تعزيز ثقافة التقدير والرعاية الواعية لكبار السن، واستعرض عدداً من المبادرات والمقترحات التوعوية التي تسهم في بناء بيئة أسرية ومجتمعية أكثر وعياً واحتواءً.
وأكدت آل علي، أهمية المحور الثالث الذي تناول التكامل والتنسيق بين الجهات المعنية بقضايا كبار السن، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لتعزيز الجهود الوقائية والتوعوية الرامية إلى حمايتهم، واستعرض المحور الأدوار الحالية للجهات المشاركة ومستوى التعاون القائم بينها، إضافة إلى مناقشة التحديات وفرص تطوير مسارات التدخل والإحالة والتواصل المؤسسي.
من ناحيتها أشارت مريم عبدالله الرميثي مديرة إدارة تنمية المرأة - رئيسة فريق الرعاية الاجتماعية لكبار المواطنين في مؤسسة التنمية الأسرية، إلى أن المناقشات في جلسة الطاولة المستديرة أكدت أهمية بناء شراكات أكثر فاعلية واستدامة بين مختلف الجهات ذات العلاقة، بما يسهم في توحيد الجهود وتبادل الخبرات والممارسات الناجحة، ودعم تطوير مبادرات وبرامج أكثر تأثيراً في تعزيز الحماية المجتمعية لكبار السن وترسيخ ثقافة الاحترام والرعاية والتقدير لهم.