منصور بن زايد: الإمارات، تواصل ترسيخ نهجها الإنساني في مد يد العون للمجتمعات المتضررة
«اللومي» يسجل حضوره اللافت في «الوثبة للرطب»
يحمل حضور الليمون في فعاليات «موسم الرطب» بمحطاته المتنوعة امتداداً لمكانته في المجتمع الإماراتي قديماً، فقد عُرف محلياً باسم «اللومي»، وتنوع بين الحامض والحلو، وكان من ثمار المزارع والحدائق التي عرفها أهل الإمارات.
ودخل طازجاً أو مجففاً في إعداد أطباق شعبية عديدة، وأسهم بطعمه ورائحته في تكوين مذاق المطبخ المحلي، ولا يزال اللومي المجفف من مكوناته المعروفة حتى اليوم.
كما أتاحت زراعته قرب المنازل الحصول على الثمار عند الحاجة، وربطت العناية بالشجرة بمعرفة منزلية تشمل اختيار الثمار واستخدامها وتجفيفها وحفظها. وبذلك جمع الليمون بين قيمته الغذائية ووظيفته في المطبخ، وبين حضوره بوصفه جزءاً من الذاكرة الزراعية للأسر.
وتكتسب زراعة الليمون محلياً أهمية إنتاجية واقتصادية؛ إذ تسهم في تنويع محاصيل المزرعة، وتمنح المنتج مورداً يمكن تسويقه طازجاً أو الاستفادة منه في منتجات غذائية مصنّعة. كما تساعد زيادة الإنتاج المحلي على تقصير المسافة بين المزرعة والمستهلك، وتوفير ثمار طري وتوسيع قاعدة المحاصيل المنتجة داخل الدولة. وتسهم المسابقات، في التعرف إلى الأصناف الأكثر ملاءمة للبيئة المحلية، وتحسينها، وتبادل الخبرات بين المزارعين حولها، ورصد مستويات الجودة من موسم إلى آخر. كما توفر الجوائز حافزاً اقتصادياً للعناية بالأشجار وزيادة الإنتاج القابل للتسويق، وتمنح أصحاب الحدائق المنزلية فرصة للانتقال من الاكتفاء بإنتاج محدود إلى المساهمة في السوق المحلي.