منصور بن زايد: الإمارات، تواصل ترسيخ نهجها الإنساني في مد يد العون للمجتمعات المتضررة
«الوثبة للرطب» يبرز معارف المطبخ الإماراتي
يقدم ركن «فوايل»، المقام ضمن مخيم «مقيظنا» في الدورة الأولى من «الوثبة للرطب»، تجربة تعليمية تفاعلية تهدف إلى نقل معارف المطبخ الإماراتي إلى الأجيال الجديدة، وتعريفهم بمكوناته ومسمياته واستخداماتها من خلال الملاحظة والمشاركة المباشرة.
ويعرّف الركن الأطفال والناشئة بالأكلات الشعبية ومكوناتها، والتوابل المستخدمة في إعدادها، والأدوات المرتبطة بالمطبخ وإعداد القهوة والشاي، عبر مجموعة من الألعاب والمسابقات التي تحول المعرفة التراثية إلى نشاط عملي يجمع بين التعلم والمنافسة.
وتشمل الأنشطة مسابقات للتعرف إلى أسماء الأكلات الشعبية ومكوناتها، وربط كل طبق بما يدخل في إعداده من حبوب وتوابل ومواد غذائية. ويتيح عرض المكونات بصورتها الطبيعية للمشاركين ليتمكنوا من ملاحظتها عن قرب، والتمييز بينها اعتماداً على الشكل واللون والرائحة. وفي مسابقة التوابل، يتعرف المشاركون إلى أصناف مثل الهيل واللومي والقرفة والمسمار، ويقارنون بين التوابل الصحيحة والمطحونة، ثم يتعرفون إلى استخداماتها. ويساعد هذا الأسلوب على تنمية الذاكرة الحسية، وربط أسماء المكونات بخصائصها ووظائفها في المطبخ. كما يضم الركن نشاطاً للتعرف إلى أدوات إعداد القهوة والشاي، ولعبة تختبر معرفة المشاركين بمسميات أدوات المطبخ ووظيفة كل منها. وتحفظ هذه المسميات جانباً من المفردات المحلية المرتبطة بالحياة المنزلية، وتوضح ما عرفه المطبخ الإماراتي من أدوات وأساليب توارثتها الأسر. ويحوّل «فوايل» المعرفة بالمطبخ الشعبي إلى ممارسة تجمع الملاحظة والاختيار والتجربة، بما يقربها إلى الأجيال الجديدة ويشجع على تداولها. كما يبرز المطبخ الإماراتي بوصفه جزءاً من التراث الاجتماعي، ارتبط بالأسرة والضيافة والمناسبات، وحفظ في أطباقه وأدواته جانباً من ذاكرة المجتمع. وتأتي أنشطة مخيم «مقيظنا»، ضمن «الوثبة للرطب» بدورته الأولى، لإثراء فعالياته ببرنامج تراثي وتعليمي موجه للأطفال والناشئة.