رئيس الدولة ورئيسة وزراء إيطـاليـا يبحثـان عـلاقــات التعاون والتطورات الإقليمية
«الوطنية لحقوق الإنسان» توصي بإدماج حقوق الإنسان بكافة مراحل تطوير التكنولوجيات المناخية
أوصت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بإدماج حقوق الإنسان في جميع مراحل تطوير التكنولوجيات المناخية، واعتماد تقييمات مسبقة للآثار الحقوقية والبيئية لها طوال دورة حياتها، من البحث والتطوير حتى التشغيل.
جاء ذلك في تقرير قدّمته الهيئة إلى المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بتغير المناخ حول التكنولوجيات المناخية وآثارها على حقوق الإنسان.
وشملت توصيات الهيئة ضمان مشاركة المجتمعات المتأثرة وإتاحة المعلومات لها، وحماية حقوق العمال، وتعزيز نقل التكنولوجيا والوصول العادل إليها، وتوثيق الشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات العلمية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
وجاء تقديم التقرير استجابة لدعوة المقرر الخاص، حيث تضمن مدخلات موضوعية استعرضت تجربة دولة الإمارات في تطوير هذه التكنولوجيات واستخدامها، وأبرزت الصلة بينها وبين حماية الحقوق.
وقال سعادة الدكتور سالم سهيل النيادي، رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، إن العلاقة بين التكنولوجيا وحقوق الإنسان في سياق تغير المناخ علاقة تبادلية، فهي تسهم في حماية الحق في الحياة والصحة والمياه والغذاء والسكن والبيئة المستدامة والتنمية، وقد يترتب على بعض استخداماتها آثار في حقوق الإنسان والبيئة، ما يستوجب تقييمها طوال دورة حياتها.
وأكد أن التكنولوجيا لا ينبغي أن تُعدّ آمنة أو مستدامة لمجرد وصفها بأنها «منخفضة الكربون»، بل يجب أن تستند القرارات المتعلقة بها إلى العِلم وتقييم المخاطر والشفافية والمساءلة، مع حماية الخصوصية والبيانات الشخصية، ومراعاة الآثار المرتبطة بالأراضي والمياه والتنوع البيولوجي وظروف العمل.
وشدد النيادي على أن التكنولوجيا وسيلة لحماية الإنسان وتعزيز قدرته على مواجهة المخاطر المناخية، وليست هدفاً في حد ذاتها، وأن الانتقال إلى اقتصاد منخفض الانبعاثات ينبغي أن يكون عادلاً وشاملاً ولا يترك أحداً خلف الركب .
وسلّط التقرير الضوء على الإطار الوطني الذي يربط بين العمل المناخي والابتكار والطاقة النظيفة، ومنه إستراتيجية الإمارات للطاقة 2050 وإستراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050، مستعرضاً نماذج من التجربة الإماراتية، من بينها مشاريع «مصدر» للطاقة المتجددة ، ومشروع «الريادة» لاحتجاز الكربون، ومجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، وتطوير الهيدروجين منخفض الانبعاثات، وتطبيقات الذكاء في كفاءة الطاقة وتقنيات المياه والزراعة والإنذار المبكر.
وأكدت الهيئة، في ختام تقريرها، أن التكنولوجيا من أهم أدوات مواجهة تغير المناخ ، لكنها ليست محايدة من منظور حقوق الإنسان، وأن نجاح الابتكار يُقاس بمدى إسهامه في حماية الإنسان والبيئة.