صندوق أبوظبي للتنمية يؤكد دور الشراكات في دعم الأمن المائي بأفريقيا
ضمن حلقة نقاشية جمعت نخبة من الخبراء والمتخصصين
«تريندز جلوبال» يستعرض أولويات «الناتو» الأمنية والمسار المستقبلي في ظل التحديات الإقليمية
نظم «تريندز جلوبال»، التابع لمجموعة «تريندز»، عبر مكتبيه الافتراضيين في تركيا وبلجيكا، حلقة نقاشية افتراضية تحت عنوان «حلف الناتو بعد أنقرة.. الأولويات والضغوط والمسار المستقبلي»، وجمع النقاش نخبة من الخبراء والمتخصصين الذين استعرضوا أولويات حلف شمال الأطلسي «الناتو» الأمنية المتطورة، والتحديات الإقليمية، والتوجه المستقبلي للحلف.
ثقل إستراتيجي تركي
واستهل النقاش، الذي أدارته الباحثة موزة المهيري، الدكتور سرحات تشوبوكشوغلو، الباحث الرئيسي، ومدير مكتب «تريندز» الافتراضي في تركيا، قائلاً إن الثقل الإستراتيجي لتركيا في الناتو في ارتفاع هيكلي، وليس خطابياً فقط، مع تحول الولايات المتحدة نحو الردع النووي الموسع في منطقة المحيطين الهندي والهادي، ودفعها للاتحاد الأوروبي وكندا إلى تولي مسؤولية الدفاع التقليدي عن أراضي أوروبا فيما يسميه «الناتو 3.0».
وأضاف أن القوة التفاوضية لتركيا ترتكز على الجغرافيا، بالإضافة إلى القدرات الدفاعية والصناعية والتشغيلية الحقيقية، معززة بقرار استئناف التعاون الدفاعي الوثيق مع أمريكا، ورغم ذلك، من المرجح أن تظل مكاسب تركيا قائمة على أساس كل قضية على حدة وبشروط، بدلاً من تحقيق تكافؤ مؤسسي كامل داخل «الناتو»، لأن تركيا تريد الحفاظ على استقلاليتها الإستراتيجية وسياستها الخارجية متعددة الاتجاهات، بدلاً من أن تُدمج في أولويات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
قدرات الأمن البحري
بدورها، أوضحت جينا بو سرحال، الباحثة الرئيسية، ومديرة مكتب «تريندز» الافتراضي في بلجيكا، أن قمة أنقرة شكّلت أول اجتماع على الإطلاق بين قيادة «الناتو» ووزراء خارجية جميع دول مبادرة التعاون مع إسطنبول «ICI»، مما يشير إلى تحول الحوار السياسي الرمزي إلى تعاون ملموس قائـــم على قـــــدرات الأمن البحري ومكافحة الطائرات بدون طيار، والدفاع ضد الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية ومكافحة الإرهاب.
وذكرت أن حرب إيران كشفت عن حدود التزام «الناتو» في منطقة الخليج، فقد خصص إعلان القمة بضعة جمل فقط لإيران، منها معارضة إيران النووية وتأكيد حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو إعلان خطابي يفتقر لإجراء حقيقي، خاصة أن إيران أظهرت قدرتها على تعطيل مضيق هرمز مع القليل من الردع.
الافتقار إلى
المشتريات المشتركة
من جانبه، أكد يوراي ماجسين، محلل السياسات الدفاعية والأمنية في مركز السياسات الأوروبية ببروكسل، أن «أوربة الناتو» تعني أن الأوروبيين والكنديين يتحملون مسؤولية دفاعية تقليدية أكبر، في ظل خروج قمة أنقرة بإعلانات كبرى مثل طائرات الإنذار المبكر الجديدة، والطائرات المسيرة الأمريكية، ولكن هذه القدرات لن تصل فعلياً إلا بحلول عام 2030.
وأشار إلى أن المشكلة الهيكلية الأساسية هي الافتقار إلى المشتريات المشتركة، فوزارات الدفاع الوطنية التي تحصل على أموال إضافية غالباً ما تكون أقل تحفيزاً للشراء بشكل مشترك مع الأوروبيين الآخرين، على الرغم من أن برامج الاتحاد الأوروبي مثل مبادرة «سيف»، البالغة 150 مليار يورو، تحاول تجميع الطلب مع اختلاف قدرات التمويل بشكل كبير.
هيمنة أمريكية
واختتمت النقاش ميغان جيسكلون، من جامعة سابانجي التركية، والباحثة في مركز إسطنبول للسياسات، حيث ترى أن أمريكا ستظل المهيمنة في «الناتو» على الرغم من زيادة الإنفاق الأوروبي، فلا تزال أوروبا وكندا تغطيان حوالي 40-45% فقط من الميزانية الإجمالية للناتو، ولا تزال القوة الإجرائية تمر عبر واشنطن. وبينت أن لغة إعلان قمة أنقرة بشأن إيران تعكس مقدار الثقل السياسي الذي لا تزال أمريكا تحمله في تشكيل أولويات التحالف، على الرغم من أن إيران تقع تقنياً خارج منطقة عمليات «الناتو»، مضيفة أن السياسة الخارجية الأمريكية في عهد دونالد ترامب متناقضة، حيث يتعايش نزعة «أمريكا أولاً» مع مواصلة الضربات الأمريكية المباشرة على إيران.