ناقش سبل التعاون مع مؤسسات أكاديمية ونظم جلسة حول القوة الإستراتيجية

«تريندز للبحوث والاستشارات» يختتم مشاركته الأولى في المعرض الدولي للأمن بلندن

«تريندز للبحوث والاستشارات» يختتم مشاركته الأولى في المعرض الدولي للأمن بلندن

اختتم «تريندز للبحوث والاستشارات»، التابع لمجموعة «تريندز»، مشاركته الأولى في فعاليات المعرض الدولي للأمن بلندن 2026، بتنظيم جلسة نقاشية تحت عنوان «القوة الإستراتيجية في عالم مترابط.. التكنولوجيا والموارد والأمن» في قاعة أوليمبيا الكبرى، إلى جانب مناقشة سبل التعاون الأكاديمي والبحثي والشراكة المستقبلية مع جامعة برمنغهام - المملكة المتحدة، وكلية الدراسات الشرقية والإفريقية «SOAS»، وكلية كينجز لندن، التابعتين لجامعة لندن.
وشهدت الجلسة النقاشية، التي أدارها زايد الظاهري، باحث لدى «تريندز للبحوث والاستشارات»، مشاركة أليس بروماج، مؤسسة هاوكسلي إنترناشيونال، وكوانتوم نورث، وإمباورينغ سلكسيس بالمملكة المتحدة، والدكتورة ميلاني غارسون، أستاذة مشاركة في الأمن الدولي بكلية لندن الجامعية، والبروفيسور بيتر ميتكالف، أستاذ مشارك في معهد النموذج الجديد للتكنولوجيا والهندسة بالمملكة المتحدة، وجيمي ويليامسون، المدير التنفيذي للرابطة الدولية لمدونة قواعد السلوك «ICOCA» بسويسرا، وروضة المرزوقي، وهزاع الحمادي الباحثين لدى «تريندز للبحوث والاستشارات».

ثلاثية القوة الإستراتيجية
وأكد المشاركون في الجلسة أن ثلاثية التكنولوجيا والموارد والأمن تجسد جوهر القوة الإستراتيجية المعاصرة في عالم مترابط، وتتشابك هذه العناصر لصياغة قواعد النفوذ وهيمنة الدول متجاوزة المفاهيم العسكرية التقليدية، مشيرين إلى أن التكنولوجيا والابتكارات الحديثة كالذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والحوسبة السحابية تعد ركائز أساسية لصياغة النفوذ والسيادة الرقمية.
أما الموارد فتمثل عصب الاستدامة وتشمل أمن الطاقة والمعادن الحيوية والبيانات الضخمة التي تحرك الاقتصاد العالمي وتضمن استمرارية سلاسل الإمداد، بينما يعد الأمن درع الحماية حيث يرتكز على حماية البنى التحتية الحيوية والأمن السيبراني والمادي، وتحقيق الاستقرار في بيئة دولية شديدة المخاطر والتقلبات.
وتطرقوا إلى سبل تأمين سلاسل توريد المعادن الحيوية، في ظل التهافت الكبير الذي يشهده العالم اليوم من جانب الدول والمستثمرين من القطاع الخاص للوصول إلى مصادر المعادن الحيوية في مناطق نائية من مختلف أنحاء العالم، موضحين أن أحد الأسئلة الرئيسية يتمحور حول كيفية ضمان توفير الأمن الخاص وحماية مواقع المعادن الحيوية على نحو سليم ومسؤول، وبما يتوافق مع المعايير الدولية ولا يؤدي إلى نشوء مزيد من المخاطر على المستثمرين أو مالكي الأصول أو المجتمعات المحلية.
وأكدوا أن التقاطع بين التكنولوجيا والجغرافيا السياسية يفرض ضغوطاً على النظام الدولي، خاصة فيما يتعلق بمفهوم السيادة وما يعنيه فعلياً، وذلك يتطلب التفكير في الاعتماد الإستراتيجي المتبادل بين الدول، بحيث تحدد كل دولة المجالات التي تتميز فيها داخل المنظومة، بما يجعل الدول الأخرى تعتمد عليها بالقدر نفسه، ويتيح لها جميعاً تسريع وتيرة التقدم وتحقيق التنمية المستدامة.

تعزيز الشراكات البحثية
وتعزيزاً للعلاقات والشراكات البحثية المستدامة، استعرض فريق «تريندز» آليات التعاون الأكاديمي والبحثي مع ممثلين من جامعة برمنغهام - المملكة المتحدة، والتي تعد واحدة من أفضل 100 جامعة على مستوى العالم، خاصة في مجال برامج الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، والمساقات التدريبية المعتمدة، والنشر العلمي المشترك. وناقش أيضاً فرص التعاون المستقبلي مع مسؤولي كلية الدراسات الشرقية والإفريقية «SOAS»، التابعة لجامعة لندن، وآليات تنفيذ مشاريع بحثية ومعرفية مشتركة، فضلاً عن إطلاق برامج لتبادل الأكاديميين والباحثين، وتعزيز التبادل الفكري بين المؤسسات الأكاديمية ومراكز الفكر، كما استعرض آليات التعاون الأكاديمي والبحثي والمعرفي مع كلية كينجز لندن، وسبل تطوير برامج بحثية دولية مشتركة، بالإضافة إلى بحث إمكانية تنظيم فعاليات علمية معمقة لمناقشة التحولات العالمية المعاصرة.

فهم التحولات العالمية
وفي سياق متصل، استقطب جناح «تريندز» في المعرض الدولي للأمن بلندن الزوار بإصداراته النوعية وخدماته البحثية والتدريبية والاستشارية، حيث قدم نحو 550 كتاباً ودراسة في مختلف المجالات الأمنية والتكنولوجية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والاستشرافية، والتي تعكس أهمية البحث العلمي كأداة فاعلة في فهم التحولات العالمية. كما اطلع فريق «تريندز» البحثي على محتوى المكتبة البريطانية من الكنوز العلمية والمجلدات التاريخية والكتب المتنوعة، وتعرف على أنشطة مركز المعرفة المخصص لاستضافة المؤتمرات والفعاليات الثقافية التي تدعم البحث العلمي وتعزز التبادل المعرفي.

مرجع بحثي موثوق
وقالت روضة المرزوقي، رئيسة قطاع التوزيع والمعارض في مجموعة «تريندز»، إن المشاركة الأولى في المعرض الدولي للأمن بلندن جسدت إيمان «تريندز» الراسخ بأن البحث العلمي والمعرفة ليسا ترفاً فكرياً، بل حجر الأساس في صياغة الإستراتيجيات الأمنية ومواجهة التحديات العالمية المتسارعة، مبينة أن المشاركة أتاحت فرصة لتقديم إصدارات ودراسات علمية رصينة، وهو ما يعزز مكانة «تريندز» كمرجع بحثي موثوق، ويؤكد أهمية الحضور الفاعل في المحافل الدولية التي تناقش مستقبل الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وذكرت أن الجناح المعرفي لـ«تريندز» شكل مساحة حيوية للتفاعل المباشر مع نخبة من الأكاديميين والخبراء والمتخصصين والمهتمين بالشأن الأمني، مما فتح المجال لتبادل الرؤى والأفكار حول البيئة الدولية عالية التنافسية، مضيفة أن المشاركة أسهمت في توسيع شبكة العلاقات والشراكات البحثية، وفتح قنوات جديدة للتوزيع والانتشار، ووفرت فرصاً نوعية للتعرف على أحدث الاتجاهات في مجال الأمن والتكنولوجيا.