«تواصُل من الأعماق» لتعزيز لغة الإشارة

«تواصُل من الأعماق» لتعزيز لغة الإشارة

شهدت دبي اطلاق مبادرة بعنوان «تواصُل من الأعماق»، التي تهدف إلى تعزيز الشمول وتسهيل التواصل مع الصم وضعاف السمع، من خلال دمج لغة الإشارة الإماراتية في التفاعلات اليومية، وتوسيع نطاق التوعية بها بين أفراد المجتمع.
وتنطلق المبادرة التي أطلقتها « شمال القابضة « من فكرة إنسانية ترتبط بلحظة يعيشها كل ضيف، لحظة الترحيب والتواصل المباشر، إلا أنها قد لا تكون بالسهولة نفسها بالنسبة للصم وضعاف السمع، ليس لغياب الرغبة في التواصل، وإنما لأن كثيرين لا يزالون يفتقرون إلى المعرفة والوسائل التي تتيح لهم القيام بذلك بصورة طبيعية. وتجمع «تواصُل من الأعماق» بين تدريب موظفي «شمال القابضة» على لغة الإشارة الإماراتية، وإطلاق حملة توعوية عامة عبر قنوات متعددة في مختلف أنحاء دبي، إلى جانب توفير منصة رقمية دائمة للتعلّم، وشخصية افتراضية مدعومة بالذكاء الاصطناعي قادرة على تعليم لغة الإشارة الإماراتية وترجمتها عند الطلب. وتتكامل هذه الجهود ضمن دعوة مفتوحة إلى أفراد المجتمع في دبي لتعلّم لغة الترحيب واستخدامها ومشاركتها مع الآخرين.
وتستند المبادرة مباشرةً إلى الزخم الذي حققته هيئة تنمية المجتمع في دبي من خلال مبادرة دبي تتواصل بلغة الإشارة، التي جمعت في يناير الماضي أكثر من 6,000 شخص للمشاركة في أكبر درس إلكتروني للغة الإشارة الإماراتية في العالم، محققةً رقماً قياسياً في موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية، ومؤكًدة الإقبال الكبير في مختلف أنحاء دبي على إيجاد طرق جديدة للتواصل. وتنسجم هذه الجهود مع أهداف «أجندة دبي الاجتماعية 33 « واستراتيجية دبي لأصحاب الهمم، اللتين تسعيان معاً إلى تعزيز مكانة دبي كنموذج عالمي للمدن الدامجة. ومن خلال مبادرة «تواصُل من الأعماق» تُعد شمال من أوائل مؤسسات القطاع الخاص التي تستجيب لهذه الدعوة على نطاق واسع، لتحوّل هذا الزخم المجتمعي إلى ممارسة يومية ملموسة.
وبهذه المناسبة، قالت معالي حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي: «شهدنا زخماً كبيراً عندما اجتمع أكثر من 6,000 شخص في يناير الماضي للمشاركة في درس لغة الإشارة، في مشهد عكس مدى الإقبال في مختلف أنحاء دبي على التعلّم والتواصل بطرق أكثر شمولاً. وشكّلت تلك اللحظة دعوةً إلى جميع المؤسسات في دبي لتبنّي هذا التوجه والإسهام في دفعه قدماً. ويسعدنا أن نشهد استمرار هذا الزخم وتناميه، مع إقدام شركات مثل «شمال» هذا العام على ترجمة هذا التوجه إلى خطوات عملية وملموسة من خلال إطلاق مبادرات مثل «تواصُل من الأعماق»».
ومن جانبه، قال عبد الله بن حبتور، الرئيس التنفيذي لشركة شمال القابضة: «وضعت دبي رؤية طموحة لما يمكن أن تكون عليه المدينة الدامجة. وبصفتنا مستثمرين في العديد من الأماكن التي يعيش فيها الناس ويعملون ويقضون أوقاتهم، نؤمن بأن هذه الرؤية يجب أن تصبح جزءاً من الحياة اليومية، وألا تبقى مجرد طموح. فكل وجهة وكل تفاعل مع الضيوف يمثل فرصة لتحويل الدمج إلى واقع ملموس، وليس مجرد عبارة مكتوبة. وتبدأ مبادرة «تواصُل من الأعماق» بفرقنا، ثم ستتوسع لتصبح على مستوى الشركة، بحيث يصبح تعلّم بعض الإشارات جزءاً طبيعياً من الطريقة التي يتواصل بها الناس في هذه المدينة».