رئيس الدولة ورئيس وزراء اليونان يؤكدان على أهمية تسوية النزاعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية
«جاهزية» يطلق أول منظومة وطنية موحدة لتعزيز استجابة المستشفيات للطوارئ
أعلن برنامج الإمارات الوطني للجاهزية والاستجابة الطبية "جاهزية"، عن إطلاق أول منظومة وطنية تدريبية موحّدة ومتكاملة ومعتمدة دولياً، تهدف إلى تطوير القطاع الصحي وتعزيز جاهزية المستشفيات على مستوى الدولة، بما يمكّن خط الدفاع الأول من الاستجابة السريعة والفاعلة للطوارئ الطبية والكوارث والأزمات الصحية وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية.
وأكد البرنامج أن المبادرة تأتي ضمن رؤية الدولة وتوجيهات قيادتها الرشيدة لبناء منظومة صحية مرنة واستباقية، ترتكز على الاستعداد المسبق وإدارة المخاطر، وتعزيز الأمن الصحي الوطني، وترسيخ مكانة الإمارات كمركز إقليمي ودولي للتميز في الجاهزية والاستجابة الطبية.
وتشكل المنظومة الوطنية الجديدة إطاراً استراتيجياً شاملاً لتوحيد المفاهيم والبروتوكولات التدريبية وربط التعليم الأكاديمي بالتطبيق العملي داخل المنشآت الصحية، إلى جانب تطوير نموذج تشغيلي متكامل لإدارة الطوارئ والكوارث، بما يضمن سرعة اتخاذ القرار وتحقيق أعلى درجات الكفاءة التشغيلية في الظروف الاستثنائية.
وترتكز المنظومة على أربعة محاور استراتيجية مترابطة تشمل التعليم، والتدريب، والبحث العلمي، والتطبيق العملي. وفي الجانب التعليمي، تم تطوير مناهج متخصصة في طب الطوارئ، والرعاية الحرجة، والجراحة وإدارة الكوارث، والقيادة الصحية، وفق أحدث الأدلة الإكلينيكية والمعايير الدولية، مع مواءمتها لاحتياجات النظام الصحي الوطني.
أما في الجانب التدريبي، فقد اعتمد برامج متقدمة قائمة على المحاكاة الطبية عالية الدقة، وإدارة السيناريوهات الواقعية للحوادث متعددة الإصابات والكوارث الصحية، وتنفيذ تمارين ميدانية مشتركة داخل المستشفيات، إلى جانب إعداد وتأهيل مدربين وطنيين معتمدين لضمان استدامة المعرفة ونقل الخبرات.
وفي الجانب البحثي، يدعم البرنامج الدراسات التطبيقية في مجالات الجاهزية الصحية وإدارة المخاطر، واستحداث مؤشرات أداء وطنية لقياس مستوى الاستعداد والاستجابة داخل المنشآت الصحية، وتحليل الفجوات التشغيلية، بما يسهم في تحسين السياسات الصحية ورفع جودة الخدمات.
كما تشمل المنظومة تفعيل أنظمة القيادة والسيطرة في حالات الطوارئ، وتعزيز التكامل بين أقسام الطوارئ والعناية المركزة والجراحة والتخدير، لضمان التعامل الفوري مع الحالات الحرجة خلال "الساعة الذهبية"، بالتنسيق مع فرق المسعفين والدفاع المدني والشرطة والطوارئ والكوارث، لتقليل الوفيات الممكن تجنبها عبر الاستخدام الأمثل لتكنولوجيا المحاكاة والذكاء الافتراضي.
ويتوقع أن تسهم المنظومة الوطنية الموحدة في توحيد بروتوكولات الاستجابة للطوارئ على المستوى الوطني، ورفع كفاءة الكوادر الصحية، وتعزيز استمرارية الخدمات الصحية في مختلف الظروف، ودعم معايير الجودة والاعتماد المؤسسي، بما يعزز قدرة الإمارات على التعامل مع التحديات الصحية المستقبلية بكفاءة واحترافية عالية.
وقال الدكتور عادل الشامري العجمي، جراح القلب الإماراتي والرئيس التنفيذي لبرنامج الإمارات للجاهزية والاستجابة، إن "جاهزية" أحدثت نقلة نوعية في القطاع الصحي عبر الاستثمار الاستراتيجي في العنصر البشري، انسجاماً مع توجيهات القيادة بتبنّي أفضل الممارسات العالمية واستقطاب أبرز الجامعات والمستشفيات ومراكز التدريب الدولية.
وأشار إلى أن البرنامج خلال خمس سنوات استقطب أكثر من 10 من أفضل الجامعات ومراكز التدريب العالمية، وأسهم في تدريب الآلاف من كوادر خط الدفاع الأول في أبوظبي والدولة، ما رفع جاهزية المستشفيات في الطوارئ والعناية المركزة والجراحة والتخدير، وعزز القدرة المؤسسية على إدارة الكوارث والأزمات الصحية بكفاءة عالية.
وأضاف أن "جاهزية" أسست مراكز تدريبية متخصصة في مختلف الإمارات لضمان استدامة التدريب وتوسيع نطاقه جغرافياً ومؤسسياً، بما يعزز التكامل الوطني ويحقق الاكتفاء الذاتي في التدريب المتخصص.
من جانبه، أشاد البروفيسور روبيرتو ميجفيرو، رئيس المركز الأوروبي لطب الكوارث، بالتجربة الإماراتية، مؤكداً أن "جاهزية" نموذج متقدم في توحيد المناهج التدريبية وفق المعايير الأوروبية والدولية، ويعزز الشراكة تبادل الخبرات والبحث العلمي التطبيقي في مجالات طب الطوارئ والكوارث.