محمد بن راشد: الأرقام تعكس قوة اقتصاد الإمارات، وفعالية خياراتها التنموية وثقة العالم بها
«جاهزية» يطلق البرنامج الوطني التخصصي لتطوير مهارات المسعفين الإماراتيين
أطلق برنامج الإمارات الوطني للجاهزية والاستجابة الطبية «جاهزية»، البرنامج الوطني التخصصي لتطوير مهارات المسعفين الإماراتيين والمستجيبين الأوائل في القطاعين المدني والعسكري، وفق منهج تدريبي موحد ومعتمد دولياً، في مبادرة وطنية تُعد الأولى من نوعها، تستهدف الارتقاء بقدرات كوادر خط الدفاع الأول وتعزيز جاهزيتهم للتعامل مع مختلف الحوادث والطوارئ والأزمات والكوارث.
وجرى تطوير البرنامج واعتماده بالتعاون مع الوطنية للتدريب، وأكاديمية جاهزية، والمركز الأوروبي لطب الكوارث، والمجموعة البريطانية لإنقاذ الحياة، والمؤسسة الأمريكية لخدمات الطوارئ، والكلية الأمريكية للجراحين، ضمن إطار علمي وتطبيقي يستند إلى أفضل المعايير والممارسات العالمية في مجالات طب الطوارئ والكوارث والاستجابة الطبية والإسعافية.
ويستهدف البرنامج توحيد التدريب التخصصي للمسعفين الإماراتيين والمستجيبين الأوائل، وترسيخ المفاهيم والإجراءات الموحدة للعمل الميداني، وتطوير آليات القيادة والتنسيق والاتصال بين المؤسسات المدنية والعسكرية، بما يعزز تكامل الأدوار، ويرتقي بكفاءة الاستجابة المشتركة في مختلف الظروف والسيناريوهات الطارئة.
ويعتمد البرنامج على منهج تدريبي متكامل يجمع بين المحاضرات النظرية، والتدريب العملي، وتمارين المحاكاة المتقدمة، والسيناريوهات الميدانية المشتركة متعددة الجهات، بما يضمن إعداد كوادر وطنية مؤهلة للعمل بكفاءة واحترافية ضمن منظومة وطنية موحدة للجاهزية والاستجابة.
وقال الدكتور عادل الشامري العجمي، الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء، الرئيس التنفيذي لبرنامج الإمارات الوطني «جاهزية»، إن البرنامج يهدف إلى توحيد المناهج والمفاهيم والإجراءات التدريبية، وتعزيز التكامل بين الجهات الصحية والإسعافية والدفاع المدني والشرطة والمؤسسات العسكرية، وبناء منظومة وطنية متخصصة ومستدامة للاستجابة الطبية والإسعافية.
وأوضح أن البرنامج يركز على تطوير المهارات التخصصية والعملية للمسعفين الإماراتيين، وتأهيلهم للتعامل مع الحوادث الكبرى، والإصابات الجماعية، والمخاطر الصحية والكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية، إلى جانب رفع كفاءتهم في مجالات القيادة والتنسيق والاتصال واتخاذ القرار خلال الأزمات.
وقال البروفيسور روبرتو ماجفيرو، رئيس المركز الأوروبي لطب الكوارث، إن توحيد التدريب بين المؤسسات المدنية والعسكرية يعزز التنسيق والتكامل بين الفرق خلال الحوادث الكبرى، ويحسن عمليات القيادة والاتصال وتوزيع المهام واتخاذ القرارات تحت الضغط، موضحاً أن نجاح المرحلة التجريبية في تدريب وتأهيل آلاف المسعفين والمستجيبين الأوائل يشكل قاعدة قوية للتوسع في تنفيذ البرنامج على المستوى الوطني، مع أهمية إعداد مدربين إماراتيين معتمدين وتحديث المناهج بصورة مستمرة.
وأضاف أن التدريب القائم على المحاكاة والسيناريوهات المشتركة متعددة الجهات يُعد من أهم الأدوات الحديثة لقياس الجاهزية، وتحديد فرص التحسين، ورفع كفاءة الأفراد والمؤسسات في التعامل مع الحالات الطارئة والأزمات والكوارث، مؤكداً أن البرنامج سيسهم في تعزيز مكانة دولة الإمارات نموذجاً دولياً رائداً في تطوير منظومات الجاهزية الصحية والاستجابة الطبية والإسعافية، من خلال الاستثمار المستدام في الكوادر الوطنية وتطبيق أفضل المعايير والممارسات العالمية.