«طرق دبي» تنفّذ بالشراكة مع القطاع الخاص 3 مناطق متكاملة لاستراحة الشاحنات
أرست هيئة الطرق والمواصلات في دبي، عقد تنفيذ ثلاث مناطق متكاملة لاستراحة الشاحنات، بالشراكة مع القطاع الخاص، تقدر مساحتها الإجمالية بأكثر من 210 آلاف متر مربع، وتبلغ طاقتها الاستيعابية 490 شاحنة ومركبة ثقيلة.
وتوفر المحطات الثلاث المتكاملة العديد من الخدمات التي تعزز سلامة ورفاهية السائقين، وتقع في مناطق حيوية وشوارع استراتيجية ومدن لوجستية تجذب عدداً كبيراً من الشاحنات بصورة يومية، وسيتم تطبيق المعايير العالمية لتوفير متطلبات السلامة لمداخل ومخارج تلك المحطات.
وجرى اختيار وتحديد المواقع المناسبة لإنشاء الاستراحات المتكاملة لمواقف الشاحنات والمركبات الثقيلة، بُناء على معايير ودراسات فنية لتعظيم الاستفادة من هذه المحطات، وخدمة قطاع النقل البري، حيث رُوعي في الاختيار، وجودها على شوارع ومناطق استراتيجية ومدن لوجستية، لخدمة أكبر عدد من الشاحنات بصورة يومية.
وأكد معالي مطر الطاير المدير، العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، أن ترسية عقد تنفيذ ثلاث مناطق متكاملة لاستراحة الشاحنات، بالشراكة مع القطاع الخاص، تمثّل خطوة استراتيجية نوعية في تطوير منظومة النقل والخدمات اللوجستية في إمارة دبي، وتعزيز كفاءة قطاع النقل البري، بما يدعم مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات اللوجستية.
وقال : "تشهد إمارة دبي، نمواً مستمراً في قطاع النقل اللوجستي، وتسجّل شوارعها أكثر من 500 ألف رحلة يومية للشاحنات، وتمثّل حركة الشاحنات الداخلية في الإمارة نحو 83% من إجمالي حركة الشاحنات، كما يبلغ عدد الشاحنات المسجّلة في دبي 85 ألف شاحنة، وهو ما يعكس حجم الطلب المتنامي على بنية تحتية متخصصة تدعم هذا القطاع الحيوي".
وأضاف: "يأتي تنفيذ محطات استراحة الشاحنات استجابة لهذا النمو المتسارع، ولتعزيز كفاءة التشغيل والسلامة المرورية، من خلال توفير بيئة متكاملة وآمنة للسائقين، تحدّ من التوقُّف العشوائي، وترفع من انسيابية الحركة على شبكة الطرق، بما يسهم في دعم سلاسل الإمداد واستدامتها".
وقال إن قطاع الشحن والخدمات اللوجستية في دولة الإمارات يشكّل ركيزة استراتيجية ومحركاً رئيساً للنمو الاقتصادي المستدام، وأحد الأعمدة الحيوية في تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية "D33"، بما يعزز مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للتجارة وسلاسل الإمداد، مشيراً إلى أن هذا الدور يتطلب تسريع وتيرة تطوير بنية تحتية ذكية ومتكاملة، قائمة على الابتكار والتقنيات المتقدمة، بما يرفع كفاءة العمليات اللوجستية، ويعزز مرونتها واستدامتها، ويدعم تنافسية دبي على خارطة الاقتصاد العالمي.
وأكد أن الشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ وتشغيل هذه المحطات يعكس توجّه الهيئة نحو تبنّي نماذج حديثة في تطوير مشاريع البنية التحتية، بما يعزز الاستدامة الاقتصادية ويرفع كفاءة التشغيل، ، ويعزز جودة الحياة لسائقي الشاحنات ويرتقي ببيئة العمل في هذا القطاع الحيوي. وأشار إلى أن توزيع المحطات في مواقع استراتيجية يعزز تكامل منظومة النقل في دبي، ويدعم جاهزية الإمارة لمواكبة النمو المستقبلي في حركة الشحن، بما ينسجم مع رؤية القيادة الرشيدة في ترسيخ مكانة دبي نموذجاً عالمياً رائداً في البنية التحتية المتقدمة وجودة الحياة.
تبلغ مساحة المحطة التي تقع بالقرب من منطقة جبل علي الثالثة، 100 ألف متر مربع، وتبلغ طاقتها الاستيعابية، 250 شاحنة ومركبة ثقيلة، وتضم مرافق وخدمات تشمل: مركز فحص للمركبات الثقيلة، ومركز تدريب السائقين على المتطلبات السلامة، ومركز صيانة للسيارات الخفيفة، وموقع للصيانة الدورية، ومحلات تجارية، ومستودعات للخدمات اللوجستية، كما تشمل على سكن، وصالات ترفيهية، ونقاط شحن كهربائي، ونقاط تعبئة ديزل.
تقع المحطة الثانية، في منطقة سيح شعيب، بالقرب من مدخل مدينة دبي الصناعية DIC، وتبلغ مساحتها نحو 51 ألف متر مربع، وتتسع لـ 120 شاحنة ومركبة ثقيلة، وتشمل: وحدات سكنية، ومركز للصيانة الدورية،ومحلات تجارية، ومستودعات للخدمات اللوجستية، وصالات ترفيهية، ونقاط شحن كهربائي، في حين تقع المحطة الثالثة في مدينة هند 2، على شارع الإمارات بجوار مضمار الطي للسباقات، وتبلغ مساحتها أكثر من 59 ألف متر مربع وبطاقة استيعابية تقارب 120 شاحنة ومركبة ثقيلة، وتضم: مركز فحص للمركبات الثقيلة، ومركز تدريب السائقين على المتطلبات السلامة، وموقع للصيانة الدورية، ومحلات تجارية، ومستودعات للخدمات اللوجستية، كما تشتمل على سكن، وصالات ترفيهية، ونقاط شحن كهربائي. وتُولي الهيئة، قطاع النقل البري أهمية كبيرة نظراً لدوره الكبير في تنمية الحركة الاقتصادية والتجارية، وتقوم الهيئة بدراسة شاملة لحركة الشاحنات في دبي، تشمل إجراء مُسوحات ميدانية ومقابلات وورش عمل مع الدوائر والشركات المعنيّة، لتطوير نموذج تخطيط التنبؤ بحركة الشاحنات المستقبلية، ودراسة الحاجة لوجود موانئ جافة أو مراكز تجميع وتوزيع للبضائع، إلى جانب دراسة وتقييم سياسات وأوقات ومسارات الحظر الحالية، ودراسة الحاجة لوجود طرق خاصة بالشاحنات، إضافة إلى النواحي التنظيمية والهيكلية المتعلقة بإدارة حركة الشاحنات والبضائع في إمارة دبي.