«فورين بوليسي»: ترامب قد يصبح أحد أكثر الرؤساء تأثيرا في التاريخ الأمريكي

«فورين بوليسي»: ترامب قد يصبح أحد أكثر الرؤساء تأثيرا في التاريخ الأمريكي

مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، ينصبُّ جزء كبير من الاهتمام السياسي في الولايات المتحدة على مستقبل الرئيس دونالد ترامب، إضافة إلى تداعيات نتائج الانتخابات على سباق خلافته بعد عامَين.
ووفقًا لما أوردته «فورين بوليسي»، فإن هناك قضايا أخرى قد يكون تأثيرها أعمق على مستقبل الولايات المتحدة ومكانتها العالمية؛ إذ من المتوقع أن يُصنّف المؤرخون في المستقبل ترامب كأحد أكثر الرؤساء تأثيرًا في تاريخ البلاد، رغم أن التأثير الكبير لا يعني بالضرورة تأثيرًا إيجابيًّا.
وقد يضطر خليفة ترامب إلى التعامل مع ما يوصف بأضرار لحقت بالديمقراطية الأمريكية، إلى جانب تراجع النفوذ والقوة والمكانة الدولية للولايات المتحدة.
وتبرز التغيرات التي طرأت على علاقات واشنطن مع حلفائها في المحيطين الأطلسي والهادي، باعتبارها أدلة دامغة على ذلك؛ لأن العلاقات في هذا الجزء من العالم كانت لعقود طويلة مصدر قوة للولايات المتحدة ومحل قلق لدى منافسيها. وأشار مراقبون إلى تراجعٍ في مكانة مؤسسات أمريكية بارزة، من بينها المعاهد الوطنية للصحة، ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، والبنية البحثية والتعليمية التي قادت عالميًا لسنوات.
كما أشار محللون إلى انتقادات ترامب المستمرة لوسائل الإعلام الأمريكية، التي اعتُبرت تقليديًا أحد أعمدة النظام الديمقراطي، إضافة إلى علاقاته مع قادة ذوي توجهات سلطوية، من بينهم رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان، فضلًا عن إشادته بقادة أقوياء في روسيا والصين، وفق التقرير.
من جهة أخرى، نمت ثروة ترامب خلال ولايته الثانية، فيما وضعتها تقديرات صحفية عند أكثر من 2.2 مليار دولار؛ نتيجة استثمارات وصفقات تجارية. كما يُذكر أن ترامب واجه انتقادات بسبب تعاملات مرتبطة بشركات كبرى لها أعمال مع الحكومة الأمريكية، من بينها «باراماونت» و»أوراكل» و»ديل» و»بالانتير»، إضافة إلى علاقات شخصية أو سياسية بين مسؤولي هذه الشركات وترامب.
كما برزت شبكات تمويل مرتبطة بمؤسسات ومنظمات ولجان يسيطر عليها ترامب وحلفاؤه، وفق ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال»، إضافة إلى مشروع جمع 1.8 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب، والذي وصفه منتقدون بأنه صندوق مخصص لمكافأة أشخاص يرون أنهم تعرضوا لملاحقات قضائية غير عادلة، بمن فيهم متهمون في قضايا مرتبطة باقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021.
وواجه المشروع عراقيل بسبب طعون قانونية ومعارضة بعض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين لتمويله.
ويتساءل محللون حول مستقبل الديمقراطية الأمريكية، وما إذا كانت مزاعم الفساد قد أدت إلى تغيير دائم في قواعد النظام السياسي، أم أن المؤسسات الأمريكية، بما فيها النظام الحزبي والقضاء، قادرة على استعادة التوازن عبر إصلاحات عميقة.