«لوفيغارو» الفرنسية»: ألمانيا تواجه عمليات تجسس «عالية المخاطر»

«لوفيغارو» الفرنسية»: ألمانيا تواجه عمليات تجسس «عالية المخاطر»


قال تقرير نشرته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية» إن ألمانيا باتت تواجه مخاطر أمنية كبيرة، حيث كشفت تقارير ألمانية مؤخرا أن أجهزة استخبارات أجنبية «تجند مجرمين لتنفيذ عمليات تجسس منخفضة التكلفة ولكنها عالية المخاطر».
وبحسب «لوفيغارو» شهدت ألمانيا 321 حالة يُشتبه في أنها تخريب عام 2025، وفقًا للمكتب الاتحادي للشرطة الجنائية (BKA). أي ما يقارب حالة واحدة يوميًا، دون احتساب طلعات الطائرات المسيّرة، وقالت إن الشرطة لا تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا التهديد.
وأوضحت أن الاعتقالات الأخيرة تشير إلى تصعيد في عمليات زعزعة الاستقرار التي تُنفذ على الأراضي الألمانية، وتخضع امرأة رومانية ورجل أوكراني للاحتجاز حاليًا بتهمة التجسس على مدير مصنع بافاري، تُصدّر شركته طائرات بدون طيار وقطع غيار أسلحة إلى أوكرانيا.
كما اعتُقل مشتبه به آخر، يُدعى فيتالي م.، الأسبوع الماضي بعد توثيقه جدول أعمال مقاتل أوكراني سابق لجأ إلى أولبي (شمال الراين-وستفاليا). ويسعى المحققون إلى إثبات أن هؤلاء المشتبه بهم كانوا يُجرون عمليات استطلاع تمهيدًا لعمليات اغتيال بأمر من روسيا، وفق التقرير.
وأوضح التقرير أنه «في الحالة الأولى، تلقت الأجهزة الأمنية معلومات في منتصف ديسمبر/كانون الأول تُشير إلى تهديد مُحتمل لشركة تصنيع الطائرات المُسيّرة، وألقت الشرطة القبض على رجل يُدعى سيرغي ن. بالقرب من منزل صاحب الشركة أثناء التقاطه صورًا بهاتفه، وكشفت المحادثات التي عُثر عليها في هاتفه عن تواصله مع عميل واحد على الأقل في روسيا، يُعتقد أنه عضو في جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية (GRU).»
وتابع أنه «بعد إطلاق سراحه، فرّ سيرغي ن. إلى إسبانيا، حيث أُلقي القبض عليه مجددًا. ووفقًا لمعلومات من مجلة دير شبيغل، تواصل الجواسيس الروس بعد ذلك مع شخص آخر يُدعى آلا س. عبر تطبيق تيليغرام، ليحلّ محلّه». وبدأت محاكمة في محكمة شتوتغارت منذ منتصف مارس-آذار، حيث يُحاكم 3 أوكرانيين بتهمة التخطيط لهجمات بالقنابل، وكشف التحقيق عن كونهم عملاء يُستغنى عنهم بعد تنفيذ المهمة.
وبحسب «لوفيغارو» فقد كشفت وسائل الإعلام الألمانية مؤخرًا بالتفصيل عن أساليب عمل المخابرات الروسية، وطرق تجنيد هؤلاء «الجنود» والتلاعب بهم وتوجيههم. وحصلت الإذاعة العامة وصحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» على محادثات عبر تطبيق تيليغرام بين شخص يستخدم اسمًا مستعارًا هو «لاكي سترايك» وجهات اتصاله المنتشرة في أنحاء أوروبا، وقد دفع منشور ينتقد أوكرانيا أو مؤيد لبوتين مُنشئ هذا الحساب الوهمي إلى التواصل».
وتُتيح هذه المعلومات التي نشرتها الصحافة الألمانية لمحة عن عالم هؤلاء الجواسيس الصغار، المكلفين بتنظيم «مجموعات مقاومة» لمراقبة قوافل القطارات أو أنشطة القواعد العسكرية. 
وتورط «مجرمون صغار»، وفق وصف الصحيفة، مثل ديلان إي من لندن، في هذه العملية، حيث طالبوا بمبلغ 4000 دولار لإضرام النار في مستودع أو التجسس على جندي بريطاني، وكان مُشغّله يطلب صورًا كدليل أو يوبخه عندما يتصرف هذا الشخص دون إذن.
وتابع التقرير:»انقطعت الاتصالات فجأة بعد تحييد ديلان إي. ومنذ ذلك الحين، تم تعطيل الحسابات والمجموعات التي رصدتها وسائل الإعلام على تطبيق المراسلة الروسي تيليغرام. وفي فبراير، أعرب وزير الشؤون الرقمية الروسي رسميًا عن عدم ثقته بالمنصة، مصرحًا بأن أجهزة الاستخبارات الأجنبية باتت قادرة على قراءة المحادثات عليها.