تحت رعاية رئيس الدولة.. انطلاق مهرجان الشيخ زايد اليوم في الوثبة
«مصدر» تطلق أول مشاريعها في ماليزيا ببناء محطة طاقة شمسية عائمة بقدرة 200 ميغاواط
أعلنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”، وشركتا “سيتا جلوبال بيرهاد” و”تيزا جلوبال” أمس بدء أعمال إنشاء مشروع محطة “تشيريه” للطاقة الشمسية الكهروضوئية العائمة عند سد تشيريه في ولاية باهانغ الماليزية، بقدرة إنتاجية تبلغ 200 ميغاواط، وذلك خلال مراسم وضع حجر الأساس للمشروع، الذي يُعد أحد أكبر مشاريع الطاقة الشمسية العائمة في جنوب شرق آسيا، ومن المتوقع دخوله حيز التشغيل خلال عام 2028.
وحضر مراسم وضع حجر الأساس صاحب السمو الملكي السلطان عبد الله رعاية الدين المصطفى بالله شاه، سلطان ولاية باهانغ، ومعالي وان روسدي وان إسماعيل، رئيس وزراء ولاية باهانغ، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين لدى الشركاء في المشروع.
ومن المتوقع أن ينتج المشروع، عند تشغيله، كهرباء نظيفة تكفي لتزويد نحو 100 ألف منزل، وأن يوفر قرابة 1500 فرصة عمل خلال مرحلتي التطوير والإنشاء. وستتولى شركة “تشيريه سولار”، التي أسسها ائتلاف الشركاء، تطوير المشروع.
ويجمع المشروع بين خبرات “مصدر” في تطوير مشاريع الطاقة الشمسية العائمة، بما في ذلك مشروع “شيراتا” في إندونيسيا بقدرة 145 ميغاواط، وخبرات “سيتا جلوبال” في تطوير مشاريع البنية التحتية والطاقة، إلى جانب خبرات “تيزا جلوبال” في تطوير المشاريع وإدارة العلاقات مع الجهات المحلية.وقال صاحب السمو الملكي السلطان عبد الله رعاية الدين المصطفى بالله شاه، سلطان ولاية باهانغ، إن الولاية ملتزمة بدعم المبادرات التي تعزز التنمية المستدامة، مؤكداً أن مشروع “تشيريه” يجسد توظيف الموارد الطبيعية بصورة مسؤولة لدعم مستهدفات ماليزيا في مجال الطاقة المتجددة، ويوفر فرصاً للمجتمعات المحلية والقطاع الصناعي، معرباً عن تطلعه إلى ما سيحققه المشروع من آثار إيجابية على ولاية باهانغ وماليزيا.من جهته، قال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة “مصدر”، إن السوق الماليزية تمثل أهمية استراتيجية للشركة في ظل تنامي الطلب على الكهرباء مع توسع الاستثمارات في الصناعات المتقدمة والبنية التحتية الرقمية، وما تمتلكه ماليزيا من إمكانات واعدة لتطوير مشاريع الطاقة المتجددة.
وأضاف أن مشروع “تشيريه”، الذي يمثل أول مشاريع “مصدر” في ماليزيا، يؤكد التزام الشركة بالاستثمار طويل الأمد في البلاد، ويشكل خطوة مهمة لتعزيز حضورها في منطقة جنوب شرق آسيا، مشيراً إلى أن “مصدر” ستوظف خبراتها العالمية في مجال الطاقة الشمسية العائمة، بالتعاون مع شركائها المحليين، لدعم أهداف ماليزيا في قطاع الطاقة، والمساهمة في توفير فرص العمل وفتح آفاق اقتصادية جديدة في ولاية باهانغ.بدوره، قال الدكتور محمد نورزا زكريا، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي ورئيس شركتي “سيتا جلوبال” و”تيزا جلوبال”، إن بدء أعمال الإنشاء يمثل مرحلة مهمة في توسيع محفظة “سيتا جلوبال” في مجال الطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن الشركتين ستتعاونان مع “مصدر” وفرق العمل لتنفيذ المشروع، مستفيدتين من خبراتهما في البنية التحتية وتطوير المشاريع المحلية.
وكان المشروع قد حقق الإغلاق المالي في 27 أكتوبر الجاري، بعد توفير تمويل بقيمة تقارب 580 مليون رينغيت ماليزي من ثلاثة مؤسسات مالية عالمية، بما يدعم مواءمة التمويل مع الإيرادات المستقبلية، واستقطاب رؤوس الأموال الدولية إلى قطاع الطاقة المتجددة في ماليزيا، وتعزيز مشاركة الجهات المحلية في تحقيق عوائد اقتصادية طويلة الأجل.
وسبق لشركة “تشيريه سولار” أن وقعت اتفاقية لشراء الطاقة مع شركة الكهرباء الوطنية الماليزية “تيناغا ناسيونال بيرهاد” في ديسمبر 2025، تنص على بيع الكهرباء المنتجة من المشروع لمدة 21 عاماً اعتباراً من بدء التشغيل التجاري. كما رُسي المشروع بعد منافسة ضمن الدورة “+5” من برنامج الطاقة الشمسية واسع النطاق في ماليزيا، بعدما قدم ائتلاف الشركات المطورة أقل تعرفة ضمن فئة مشاريع الطاقة الشمسية العائمة.
ويعد مشروع “تشيريه” أول مشروع لـ”مصدر” في ماليزيا ضمن خطط لتطوير مشاريع للطاقة المتجددة بقدرة إجمالية تبلغ 10 غيغاواط، وفق الاتفاق المبرم بين “مصدر” و”هيئة تنمية الاستثمار الماليزية” عام 2023، فيما تواصل الشركة دراسة جدوى مشروع آخر للطاقة الشمسية العائمة في منطقة سد موروم بولاية ساراواك.وسيتعاون الشركاء مع السلطات الماليزية والمجتمعات المحلية وسائر الجهات المعنية في مختلف مراحل المشروع، بدءاً من التطوير والإنشاء وصولاً إلى التشغيل، كما جرى توقيع اتفاقية خاصة بموقع المشروع مع شركة “باهانغ لموارد المياه والطاقة”.
ويستفيد المشروع من خزان مائي قائم لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، بما يسهم في الحد من الحاجة إلى تخصيص أراضٍ جديدة لمحطات الطاقة الشمسية، تماشياً مع مستهدفات ماليزيا الرامية إلى رفع حصة الطاقة المتجددة إلى 35% من إجمالي القدرة المركبة لتوليد الكهرباء بحلول عام 2030، حيث يُتوقع أن تسهم مشاريع الطاقة الشمسية العائمة في دعم تحقيق هذا الهدف.