سارة فلكناز وميرة السويدي تشاركان في منتدى النساء البرلمانيات للاتحاد البرلماني الدولي في تنزانيا
أبوظبي تستعرض فرص الاستثمار في الإمارة خلال إكسبو ريال 2026 بميونيخ
تحولت أروقة معرض إكسبو ريال 2026 الذي انطلق في مدينة ميونيخ الألمانية إلى منصة عالمية استثنائية جمعت نخبة من المستثمرين والمطورين والمؤسسات المالية والجهات الحكومية وصناع القرار في قطاعات العقارات والاستثمار والبنية التحتية من جميع أنحاء العالم .
وسجلت مشاركة إمارة أبوظبي حضوراً لافتاً من خلال جناحها الذي استعرض منظومتها المتكاملة من المشاريع والفرص الاستثمارية.
ويقود مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية مشاركة الإمارة في المعرض ضمن الجولة الدولية للترويج لقمة أبوظبي للبنية التحتية أديس 2026 التي تستعرض أمام مجتمع الاستثمار العالمي فرصاً في قطاع البنية التحتية تتجاوز قيمتها 56 مليار دولار ضمن محفظة تضم نحو 500 مشروع.
وتشارك في جناح أبوظبي منظومة متكاملة من الجهات الحكومية والشركات الوطنية من بينها دائرة البلديات والنقل وهيئة أبوظبي للإسكان ومكتب أبوظبي للاستثمار إلى جانب شركاء الجولة الدولية لقمة أديس وهم شركة الدار العقارية و بلووم القابضة و ليد للتطوير العقاري و مدن وتروجان للإنشاءات.يعكس هذا الحضور رؤية أبوظبي في تقديم فرصها الاستثمارية ضمن منظومة واحدة تجمع بين التخطيط الحكومي والمشاريع الرأسمالية والتطوير العقاري والبنية التحتية وتتيح للمستثمرين الدوليين التعرف بصورة مباشرة على المشاريع الحالية والمستقبلية التي تشكل ملامح المرحلة المقبلة من النمو العمراني والاقتصادي للإمارة.
وشهد اليومان الأول و الثاني من المعرض حركة نشطة في جناح أبوظبي الذي استقطب أعداداً غفيرة من المستثمرين والمطورين والمؤسسات التمويلية والشركات المتخصصة .
وشكلت اللقاءات الثنائية والاجتماعات المتخصصة محوراً رئيسياً للمشاركة وتناولت فرص الاستثمار في مشاريع البنية التحتية والتطوير الحضري وآليات تعزيز مشاركة القطاع الخاص إلى جانب استكشاف فرص التعاون مع الشركات الأوروبية والعالمية المتواجدة في المعرض والمتخصصة في مجالات الهندسة والإنشاءات والتكنولوجيا وإدارة الأصول والخدمات الفنية ومواد البناء المتقدمة.
وتقوم الجهات المشاركة في المعرض بالتعريف بالبيئة الاستثمارية التي توفرها إمارة أبوظبي والمشاريع ذات الأولوية في قطاعات الإسكان والنقل والثقافة والتعليم والبنية التحتية المجتمعية إلى جانب بحث فرص استقطاب الخبرات العالمية والتقنيات الحديثة التي يمكن توظيفها في تنفيذ وإدارة المشاريع
وتشكل البنية التحتية أحد أبرز العناوين التي ميزت نسخة هذا العام من إكسبو ريال مع إطلاق منصة البنية التحتية الآن InfrastructufreNow للمرة الأولى لتوفير مساحة متخصصة تجمع المستثمرين والمطورين والمشغلين والمؤسسات التمويلية والجهات الحكومية .
وتناقش المنصة فرص الاستثمار في أربعة مجالات رئيسية هي البنية التحتية للطاقة والبنية التحتية الرقمية والبنية التحتية الاجتماعية إضافة إلى البنية التحتية المرتبطة بالأمن والدفاع بما يعكس التحول المتزايد نحو النظر إلى البنية التحتية كفئة استثمارية مستقلة ذات فرص طويلة الأجل.
ويمثل هذا التوجه فرصة مهمة لأبوظبي التي تقدم خلال مشاركتها محفظة واسعة من المشاريع والفرص في البنية التحتية وتعمل على ربط هذه الفرص برؤوس الأموال والخبرات العالمية.
وشهد اليومان الأول والثاني لمعرض اكسبو ريال أيضا حضوراً واضحاً لموضوعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في ظل تنامي دور هذه التقنيات في إعادة تشكيل قطاع العقارات والبنية التحتية.
وناقشت جلسات المعرض استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والمباني الذكية والروبوتات وحلول إدارة الطاقة إلى جانب تقنيات البناء الحديثة والاستدامة وخفض الانبعاثات.وركز برنامج التحول و ما بعده Transform & Beyond على مستقبل القطاع ودور الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذكية في تطوير عمليات التقييم والتخطيط وإدارة الأصول.
وتتقاطع هذه المحاور مع توجهات أبوظبي في توظيف الذكاء الاصطناعي والتوائم الرقمية والبنية التحتية الذكية وتقنيات التشييد الحديثة بما يسهم في رفع كفاءة تنفيذ المشاريع وتعزيز استدامتها وإدارة أصولها على المدى الطويل.وعلى مستوى البرنامج العام يشهد المعرض برنامجا واسعا من الجلسات والنقاشات المتخصصة ضمن برنامج يضم أكثر من 200 جلسة وأكثر من 650 متحدثاً على مدى أيامه الثلاثة و تركز النقاشات على مستقبل سوق العقارات الأوروبية والعالمية وتأثير التطورات الاقتصادية والجيوسياسية في حركة الاستثمار .فيما تناولت جلسات أخرى مستقبل المدن ومراكزها والاستثمار في البنية التحتية والتحول الرقمي والاستدامة والابتكار إضافة إلى نقاشات حول مدى جاذبية أوروبا كوجهة للاستثمار العقاري والتطورات الاقتصادية العالمية وتأثيرها في السوق الألمانية فيما تواصل بقية جلسات المعرض بحث التحديات والفرص التي تواجه القطاع خلال المرحلة المقبلة.
ونظم مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية جلسة حوارية بعنوان بناء مستقبل أبوظبي من مشاريع البنية التحتية إلى الشراكات العالمية على هامش فعاليات معرض إكسبو ريال 2026 بحضور نخبة من المستثمرين وقادة قطاعات العقارات والبنية التحتية وممثلي المؤسسات والشركات العالمية المشاركة في المعرض إضافة إلى ممثلي الجهات الحكومية و الشركات الوطنية المشاركة.وأكد سعادة المهندس ميسرة محمود سالم عيد مدير عام المركز في كلمته في الجلسة أن إمارة أبوظبي تواصل ترسيخ مكانتها وجهة عالمية للاستثمار طويل الأجل وتطوير البنية التحتية المستدامة مستندة إلى رؤية استراتيجية متكاملة تجمع بين النمو الاقتصادي وتعزيز جودة الحياة واستدامة التنمية.وتناول مقومات البيئة الاستثمارية في أبوظبي وما تتمتع به الإمارة من استقرار ومرونة وشفافية إلى جانب ما توفره من فرص واعدة أمام المستثمرين والشركات العالمية للمشاركة في مشاريع البنية التحتية والتنمية العمرانية ضمن منظومة متكاملة تدعم النمو المستدام وتعزز تنافسية الإمارة عالمياً.وأوضح أن الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي وصل إلى نحو 1.2 تريليون درهم فيما تقدر استثمارات صناديق الثروة السيادية بنحو 1.7 تريليون دولار بما يعكس قوة ومتانة الاقتصاد المحلي والقدرة على مواصلة الاستثمار في مشاريع استراتيجية طويلة الأجل.وكشف سعادته عن محفظة مشاريع رأسمالية تضم أكثر من 500 مشروع بقيمة تتجاوز 200 مليار درهم تشمل قطاعات الإسكان والنقل والمرافق والسياحة والمجمعات الاقتصادية مشيراً إلى أن هذه المشاريع توفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص والمستثمرين الدوليين تتجاوز قيمتها 55 مليار درهم من خلال نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص وغيرها من الأطر الاستثمارية.وأكد أن مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية يضطلع بدور محوري في حوكمة المشاريع الرأسمالية وتعزيز كفاءة التخطيط والتمويل والتنفيذ بما يسهم في تسريع عملية اتخاذ القرار ورفع مستويات الشفافية والكفاءة وضمان تحقيق أفضل قيمة ممكنة للمشاريع والاستثمارات بما يعود بالنفع على المستثمرين والمجتمع.وأشار إلى أن تطوير البنية التحتية في أبوظبي لا ينفصل عن رؤية الإمارة للمستقبل التي تركز على بناء مجتمعات متكاملة ومستدامة وتعزيز جودة الحياة لافتاً إلى أن البنية التحتية تمثل أحد أهم الممكنات للنمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات وترسيخ القدرة التنافسية للإمارة.وشدد على أهمية تعزيز الشراكات مع المستثمرين والشركات العالمية ودعوتهم إلى استكشاف الفرص التي توفرها أبوظبي والمشاركة في مسيرتها التنموية منوها إلى أن البنية التحتية ليست غاية بحد ذاتها بل ركيزة الازدهار وجودة الحياة والنمو الاقتصادي المستدام وأوضح أن الشراكات الدولية تمثل محركاً أساسياً للمرحلة المقبلة من مسيرة التنمية في الإمارة.وتؤكد مشاركة أبوظبي أن حضور الإمارة في المعرض لا يقتصر على استعراض المشاريع والفرص الاستثمارية وإنما يتجه بصورة أكبر نحو صناعة الشراكات واستقطاب رأس المال والخبرات والتكنولوجيا وربط المشاريع التنموية بأبرز المستثمرين والمطورين العالميين .ومع استمرار فعاليات المعرض اليوم وغداً تتجه الأنظار إلى مزيد من اللقاءات والاجتماعات بين وفد أبوظبي والمستثمرين والمؤسسات العالمية في وقت تواصل فيه الإمارة تقديم نفسها باعتبارها سوقاً جاذبة للاستثمار طويل الأجل و وجهة عالمية للمشاريع الكبرى والبنية التحتية والتطوير الحضري المستدام.
وتعكس مشاركة امارة ابوظبي في أحد أهم التجمعات العالمية المتخصصة في العقارات والاستثمار والبنية التحتية الثقة المتنامية في تنافسية الإمارة وقدرتها على استقطاب الشراكات النوعية والاستفادة من الخبرات والتقنيات العالمية في دعم مسيرتها التنموية وتعزيز جودة الحياة واستدامة النمو.