تأتي المبادرة الجديدة بعد فشل محاولة مماثلة
أسطول الصمود العالمي يبحر إلى غزة لكسر الحصار
أبحر من مدينة برشلونة الإسبانية أمس الأحد أسطول يحمل مساعدات إنسانية وناشطين في محاولة «لكسر الحصار غير القانوني» الذي تفرضه إسرائيل على غزة، بحسب منظميه.
وغادرت السفن التي لم يحدد عددها بعد، الميناء الكتالوني «لفتح ممر إنساني ووضع حد للإبادة الجماعية المستمرة للشعب الفلسطيني»، بحسب منظمي هذه المبادرة التي أطلق عليها «أسطول الصمود العالمي».
وقال الناشط البرازيلي تياغو أفيلا لصحفيين في برشلونة الأسبوع الماضي «ستكون هذه أكبر مهمـــــة تضامنية في التاريخ» إذ «سيشارك فيها عدد أكبر من الأشخاص والسفن يفوق كل محاولات الوصول إلى غزة».
ويفترض أن تشارك في الأسطول «عشرات» السفن الإضافية التي ستنطلق من تونس ودول أخرى مطلة على البحر الأبيض المتوسط في الرابع من أيلول-سبتمبر الجاري..
إضافة إلى تظاهرات و»نشاطات متزامنة» في 44 دولة، وفق ما أفادت على إنستغرام الناشطة السويدية غريتا تونبرغ وهي عضو اللجنة التوجيهية في «أسطول الصمود العالمي».
وقالت تونبرغ في مقابلة مع وكالة فرانس برس السبت أن السفن في هذا الأسطول الجديد المتجه إلى القطاع الفلسطيني ستسعى «للوصول إلى غزة وتسليم المساعدات الإنسانية والإعلان عن فتح ممر إنساني ثم جلب مزيد من المساعدات، وبالتالي كسر الحصار الإسرائيلي غير القانوني وغير الإنساني على غزة بشكل نهائي».
وأضافت «لم يكن ينبغي أن توجد مهمة مماثلة»، موضحة أنه «يجب أن يقع على عاتق حكوماتنا ومسؤولينا المنتخبين العمل والسعي للدفاع عن القانون الدولي، ومنع جرائم الحرب، ومنع الإبادة الجماعية»، لكنهم «يفشلون في ذلك، وبذلك يخونون الفلسطينيين، بل البشرية جمعاء».
وتابعت «للأسف، الأمر متروك لنا، نحن المواطنين العاديين، لتنظيم» هذا الأسطول.
وسيشارك في هذه المبادرة ناشطون من بلدان عدة، بالإضافة إلى نواب أوروبيين وشخصيات من بينها رئيسة بلدية برشلونة السابقة آدا كولاو. ولم يحدد المنظمون عدد السفن أو ساعة انطلاقها.
وقالت النائبة اليسارية البرتغالية ماريانا مورتاغوا المشاركة في الأسطول «إنها مهمة قانونية بموجب القانون الدولي».
وأكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس السبت أن الحكومة الإسبانية «ستستخدم كل إمكاناتها الدبلوماسية والقنصلية لحماية مواطنينا» على متن الأسطول.
ويصف «أسطول الصمود العالمي» نفسه على موقعه الإلكتروني بأنه منظمة «مستقلة» و»غير تابعة لأي حكومة أو حزب سياسي».
وتأتي هذه المبادرة الجديدة بعد فشل محاولة مماثلة لتوصيل المساعدات إلى غزة شاركت فيها أيضا غريتا تونبرغ.
ففي 9 حزيران-يونيو، اعترضت القوات الإسرائيلية سفينة «مادلين» الشراعية التي كانت تقل 12 ناشطا من فرنسا وألمانيا والبرازيل وتركيا والسويد وإسبانيا وهولندا، على مسافة نحو 185 كيلومترا غرب ساحل غزة.
وتتزايد الاتهامات إلى إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين حول العالم، بما في ذلك أمام المحكمة الجنائية الدولية وداخل الأمم المتحدة. وأعلنت الأمم المتحدة حالة المجاعة في غزة في آب-أغسطس.
واندلعت الحرب في قطاع غزة إثر هجوم حماس على جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول-أكتوبر 2023 وأسفر عن مقتل 1219 شخصا، معظمهم من المدنيين، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية. وأسفرت الهجمات والعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة عن مقتل 63371 شخصا على الأقل، غالبيتهم من المدنيين، وفق آخر أرقام وزارة الصحة التي تديرها حركة حماس وتعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.