رئيس الدولة وسلطان عمان يبحثان هاتفياً العلاقات الأخوية والتطورات الإقليمية
إدارة ترامب تطلق خطة «تحصين» البيت الأبيض بعد محاولات الاغتيال
قررت الإدارة الأمريكية اتخاذ إجراءات أمنية جديدة لتعزيز حماية البيت الأبيض، في الوقت الذي تتصدر مسألة حماية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أولويات الأجهزة الأمنية، بحسب ما كشفت عنه وكالة «أسوشيتد برس». وكان ترامب قد تعرض، خلال الفترة الماضية لعدة محاولات اغتيال، بينها محاولتان أثناء حملته الانتخابية في عام 2024، وأخرى في أبريل-نيسان الماضي، خلال حضوره مأدبة عشاء مع صحفيين من البيت الأبيض في واشنطن.
وتفاقمت المخاوف الأمنية في شهر مايو-أيار، بعد أن أطلق عناصر من جهاز «الخدمة السرية» الأمريكي النار فأردوا قتيلاً رجلاً كان قد فتح النار بالقرب من نقطة تفتيش أمنية تابعة للبيت الأبيض، بحسب الوكالة.
تشمل هذه الإجراءات إقامة سياج دائم يحيط بحديقة لافاييت التاريخية، وإنشاء مركز متطور تحت الأرض لفحص الزوار والعاملين، في إطار خطة تقول الإدارة إنها تستهدف رفع مستوى الأمن مع الحفاظ على الطابع التاريخي للموقع وضمان استمرار وصول الجمهور إليه.
وترى الإدارة أن الإجراءات الجديدة ستوفر حلولاً أمنية دائمة وأكثر كفاءة من التدابير المؤقتة المستخدمة منذ سنوات، والتي تعتمد على الحواجز المعدنية وخيام التفتيش لتأمين محيط البيت الأبيض وتنظيم دخول الزوار.
وتتضمن الخطة، الواردة في وثيقة تمتد إلى 79 صفحة، إحاطة حديقة «لافاييت»، التي تمتد على مساحة 8 أفدنة «32.4 دونماً»، وتقع قبالة الواجهة الشمالية للبيت الأبيض، بسياج دائم مزود ببوابات عند المدخلين الشمالي والجنوبي، ما يسمح للسلطات بالتحكم في دخول الجمهور متى استدعت الظروف الأمنية ذلك.
وتبحث الخطة الأمنية الجديدة كذلك مستقبل النصب التذكارية الأربعة، الواقعة في زوايا الحديقة، إذ تدرس الإدارة الأمريكية الحالية خيار إبقاء تلك النصب داخل نطاق السياج أو استثنائها منه.
وحذر تقرير، مدعوم من «جهاز الخدمة السرية» و»المكتب التنفيذي» للرئيس بالتنسيق مع وزارة الداخلية و»هيئة المتنزهات الوطنية»، من أن استبعاد النصب قد يجعلها أكثر عرضة للتخريب.
وتهدف الإجراءات إلى تعزيز الأمن على المدى الطويل، مع الحفاظ على القيمة التاريخية والرمزية لحديقة «لافاييت»، باعتبارها أحد أبرز معالم العاصمة الأمريكية، وضمان استمرار استخدامها من قبل الجمهور الذي يقصدها للاحتجاجات والتجمعات والاحتفالات الوطنية.
ولم تُحط الحديقة بسياج دائم منذ القرن التاسع عشر، بينما يتوقع جهاز الخدمة السرية بدء تنفيذ المشروع خلال العام المقبل.
وتعتزم الإدارة طرح مشروع منفصل لتشييد سياج أمني على امتداد شارع بنسلفانيا بمحاذاة الجانب الشمالي لمجمع البيت الأبيض، يمتد من مبنى وزارة الخزانة إلى مبنى أيزنهاور التنفيذي، على أن يُعرض هذا المقترح لاحقاً على اللجنة المختصة.
وتتضمن الخطة كذلك إقامة منشأة أمنية تحت الأرض، بتصميم معدل، لتكون مركزاً دائماً لفحص المشاركين في الجولات العامة وضيوف المناسبات الرسمية وموظفي البيت الأبيض والمتعاقدين معه. وكان التصميم الأصلي للمنشأة يقضي بإنشائها تحت الأرض قرب الطرف الجنوبي لمتنزه «شيرمان بارك»، وتحديداً إلى الجنوب الشرقي من البيت الأبيض؛ غير أن مشاورات مع جهات أخرى أدت لنقل موقعها إلى الحافة الغربية، بعيداً عن البنية التحتية للمرافق. وذكرت الوكالة أن لجنة فيدرالية، منحت يوم الخميس، موافقة مبدئية على التصميم المعدل للمنشأة، لكنها لم تتخذ أي إجراء بشأن مقترح منفصل لإدارة ترامب يقضي بإقامة سياج حول حديقة «لافاييت» القريبة. ومنح أعضاء اللجنة موافقة مبدئية على التصميم المُعدَّل للمنشأة، التي تبلغ مساحتها 33 ألف قدم مربعة «3066 متراً مربعاً»، والتي ستوفر خدمات الفحص الأمني للمشاركين في الجولات العامة، والضيوف القادمين لحضور الفعاليات الكبرى، والموظفين والمقاولين المتوجهين إلى البيت الأبيض. وكانت اللجنة قد وافقت أيضاً على التصميم السابق. وتفيد الإدارة بأن المنشأة الدائمة -التي تسعى لافتتاحها بحلول يوليو 2028- ستحل محل سلسلة من الخيام المؤقتة المستخدمة منذ سنوات، كما ستعزز مستوى الأمن في مجمع البيت الأبيض وتحسّن تجربة الزوار.