إسرائيل تهدد بضرب «معبر المصنع» على الحدود السورية اللبنانية
أنذر الجيش الإسرائيلي الموجودين في منطقة معبر المصنع على الحدود السورية اللبنانية بإخلائها تمهيدا لضربها، في الوقت الذي يواصل فيه هجماته في جميع أنحاء لبنان.
وامتدّت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان في الثاني من آذار-مارس بعدما أطلقت مليشيا حزب الله الإرهابية المدعومة من طهران صواريخ ردّا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي.
وقال الجيش في بيان «تحذير عاجل إلى جميع المتواجدين في منطقة معبر المصنع على الحدود السورية-اللبنانية، وإلى جميع المسافرين على طريق إم 30» بوجوب إخلائها. وأضاف الجيش أنه يعتزم استهداف المنطقة «نظرًا لاستخدام مليشيا حزب الله لمعبر المصنع لأغراض عسكرية ولتهريب وسائل قتالية». وقال مصدر أمني لبناني في معبر المصنع لوكالة فرانس برس إنهم «يقومون حاليًا بإخلاء المعبر على خلفية التهديد الإسرائيلي». وفي سوريا، قال مازن العلوش، مدير العلاقات العامة للهيئة العامة للحدود والجمارك، إن المعبر المعروف باسم جديدة يابوس على الجانب السوري «مخصص للاستخدام المدني فقط ولا يُستخدم لأي أغراض عسكرية».
وأضاف العلوش «في ضوء التحذيرات المتداولة ومن أجل سلامة المسافرين، سيتم تعليق حركة المرور عبر المعبر مؤقتًا حتى زوال أي مخاطر محتملة». وأفاد صحفي من وكالة فرانس برس على الجانب السوري من المعبر في وقت مبكر من صباح أمس الأحد، أنه كان خاليا ولم يوجد فيه سوى عدد قليل من الحراس.
ويعد معبر المصنع المنفذ الرئيسي بين لبنان وسوريا، مما يجعله طريقًا تجاريًا حيويًا لكلا البلدين وبوابة لبنان البرية الرئيسية إلى باقي المنطقة.
وكانت إسرائيل قد ضربت المعبر سابقًا في تشرين الأول- أكتوبر 2024، خلال حربها السابقة مع مليشيا حزب الله الايرانية.
وظل المعبر مغلقًا حتى بدأت السلطات اللبنانية والسورية أعمال الإصلاح بعد شهر من وقف إطلاق النار حينها.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية في بيان أن غارة إسرائيلية على بلدة معركة قضاء صور أدت إلى مقتل خمسة مواطنين من بينهم امرأة، وإصابة مواطن بجروح».
وفي بيان سابق أعلنت الوزارة «مقتل طفلتين وإصابة 22 مواطنا بجروح» جراء غارة إسرائيلية على بلدة حبوش بقضاء النبطية في جنوب البلاد.
كما أشارت إلى «إصابة 18 مواطنا بجروح من بينهم طفل وثلاث سيدات وثلاثة مسعفين»، في حصيلة نهائية لغارتين إسرائيليتين استهدفتا ليل الجمعة محلة الحوش في قضاء صور.
ولا يزال نحو 20 ألف شخص، بينهم نحو 15 ألف نازح من القرى المجاورة، يعيشون في مدينة صور، رغم أوامر الإخلاء الاسرائيلية التي أرغمت عشرات الآلاف على النزوح من غالبية أحيائها.
في الأثناء، شنّ الجيش الإسرائيلي غارات على ثلاثة أبنية في مدينة صور كان قد أنذر سكانها بإخلائها، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية. وذكرت وسائل إعلام محلية أن الطائرات الحربية الإسرائيلية اخترقت جدار الصوت مرارا فوق العديد من المناطق اللبنانية، حيث سمع صحفيو وكالة فرانس برس دوي انفجارات بعيدة في بيروت.
وأفادت الوكالة الوطنية للاعلام بسقوط عدد من الجرحى نتيجة غارة لطائرة مسيرة استهدفت مقهى عند ضفاف بحيرة القرعون.
والسبت أنذر الجيش الإسرائيلي سكان بلدة كفرحتى في جنوب لبنان بضرورة إخلائها قبل شن غارات جوية عليها، ما تسبب بازدحام مروري خانق نتيجة فرار السكان ونازحين كانت البلدة تأويهم، وذلك وفق مقاطع فيديو تم تداولها على الإنترنت.