إنزاغي يحبط بنزيما.. سر القرار الذي يغضب مشجعي الهلال

إنزاغي يحبط بنزيما.. سر القرار الذي يغضب مشجعي الهلال

بدأ أسطورة نادي الهلال سامي الجابر حديثه في تحليل مواجهة "الزعيم" ضد الفتح بنبرة غلب عليها القلق والحرقة على وضع الفريق الحالي تحت قيادة المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، فقد أكد أن الفريق يفقد هويته الهجومية وشخصية البطل التي ميّزته لسنوات طويلة. 
وأوضح الجابر أن الجماهير الهلالية لا يمكنها قبول الفوز الهزيل الذي يتحقق دون إقناع، معتبرًا أن الاكتفاء بتسجيل هدف وحيد ثم الركون للدفاع وإضاعة الوقت هو نهج غريب على ثقافة النادي العريقة.  
كما حذّر من أن هذه الحالة من الفوضى الفنية تعد جرس إنذار مبكر قبل الدخول في معمعة المواجهات الكبرى في البطولة الآسيوية والدوري للنخبة، واصفًا التغييرات المتأخرة بأنها تعكس خوفًا فنيًا لا يتناسب مع حجم الطموحات الزرقاء الكبيرة.

صدام الفلسفة الإيطالية وهوية الزعيم
لطالما ارتبط اسم الهلال بتقديم كرة قدم هجومية شاملة تشبه العروض الممتعة التي تسحر الأنظار وتدك حصون الخصوم بأهداف غزيرة، لكنّ السياسة التي ينتهجها إنزاغي حاليًا وضعت الفريق في قالب دفاعي جامد.
تعتمد هذه المدرسة الإيطالية على إغلاق جميع المنافذ بالضبة والمفتاح بمجرد التقدم بالنتيجة وهو ما أثار انقسامًا واسعًا بين المتابعين. 
فبينما يرى البعض أن هذا الأسلوب يمثّل ذكاءً تكتيكيًا يهدف لضمان حصد البطولات بأقل مجهود بدني، يرى قطاع عريض من الجماهير أن ما يحدث هو عملية اغتيال ممنهجة لمتعة الهلال التي كانت تجذب الملايين لمتابعته، ما يهدّد العلاقة التاريخية بين المدرج وفريقه الذي بات يفتقد الشراسة والرغبة في زيادة الغلة التهديفية.

مخاطرة فنية تضع الموسم في خطر
لم يكتف المدرب الإيطالي بتغيير نهج اللعب بل امتدت قراراته لتشمل إدارة الملف الطبي والفني لنجوم الفريق بشكل أثار كثيرًا من علامات الاستفهام. 
فقد وقع إنزاغي في الخطأ نفسه الذي تعرّض لانتقادات واسعة بسببه المدرب السابق جيسوس حينما استعجل في إعادة المدافع حسان تمبكتي للمشاركة في المباريات قبل تماثله للشفاء بشكل كامل. 
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تم توظيف اللاعب في مركز الظهير الأيسر وهو ما يمثل عبئًا بدنيًا وذهنيًا إضافيًا عليه لا يتناسب مع طبيعة إصابته أو مركزه الأصلي.
أدت هذه القرارات غير المدروسة إلى تجدد إصابة اللاعب في توقيت هو الأسوأ على الإطلاق، خاصة أن الفريق مقبل على مواجهة مصيرية أمام الأهلي في مسابقة الكأس، ما يضع إنزاغي أمام مسؤولية تاريخية في حال تعثر الفريق بسبب هذه الحسابات الخاطئة. 

قيود تكتيكية تخنق طموح بنزيما
في خضم هذا التراجع الفني يبرز التساؤل حول أسباب غياب الفاعلية التهديفية للنجم الفرنسي كريم بنزيما الذي بدا محاصرًا بين أفكار مدربه والواقع الميداني الصعب. 
ويمكن رصد 4 أسباب رئيسة تمنع انفجار بنزيما تهديفيًا، يتصدرها تباعد الخطوط الواضح خلال مجريات الشوط الأول، ما يحوّل المهاجم الفرنسي إلى جزيرة معزولة تمامًا عن خط الوسط. 
ويتمثل السبب الثاني في غياب الكرات العرضية المتقنة من الثنائي سالم الدوسري ومالكوم اللذين يفتقدان الدقة التي كان يتميز بها موسى ديابي في إرسال الكرات الحاسمة.
أما السبب الثالث فهو اضطرار بنزيما للخروج الدائم من منطقة الجزاء للقيام بدور صانع الألعاب ومحاولة ربط الخطوط ببعضها بعضًا، ما يفرغ منطقة العمليات من وجوده المؤثر. 
وأخيرا تأتي الرقابة اللصيقة والحصار الدفاعي الذي يفرضه الخصوم في العمق ليجهز على ما تبقى من خطورته في ظل غياب المساندة الفعالة التي تشتت انتباه المدافعين وتمنحه المساحة الكافية لهزّ الشباك.