محمد بن راشد: الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها وجهةً عالميةً للاستثمار والفرص
اختتام النسخة الأولى من برنامج «دورة القضاء على الأمراض واستئصالها»
اختتم المعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية، بالتعاون مع جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، فعاليات النسخة الأولى المخصصة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من برنامج «دورة القضاء على الأمراض واستئصالها».
واستضاف البرنامج فرقاً وطنية متنوّعة من مختلف دول المنطقة، ضمّت مشاركين من وزارات الصحة والزراعة، والمؤسسات الأكاديمية والبحثية، بالإضافة إلى جهات شريكة في المنطقة مثل المكاتب القطرية لمنظمة الصحة العالمية.
وانضم إلى هذه الفرق طلبة الدكتوراة من جامعة خليفة، مما أسهم في تعزيز التعاون متعدد التخصصات وتطوير القدرات الإقليمية لتسريع خطى القضاء على الأمراض المعدية التي يمكن الوقاية منها.
وجاء المنهج الدراسي ليربط بين النظريات الوبائية التأسيسية والممارسات الواقعية في قطاع الصحة العامة، مع التركيز بشكل أساسي على الحلول التي تقودها الدول، وتكامل الأنظمة الصحية والذكاء الاصطناعي التطبيقي والابتكارات التشغيلية المتقدمة الأخرى.
وتضمّنت الدورة وحدات تدريبية متقدمة حول التفكير المنظومي، والنظريات والرؤى السلوكية، والتصميم المرتكز على الإنسان، والرصد والتقييم القائم على النتائج، والتي قدمتها جامعة العدالة الصحية العالمية، إلى جانب جلسة مخصصة حول استدامة جهود القضاء على الأمراض قدمتها منظمة الصحة العالمية.. فيما اشتملت على جلسات تناولت المشاركة المجتمعية، والأساليب المتكاملة للقضاء على الأمراض.
وقالت سعادة الدكتورة فريدة الحوسني، الرئيس التنفيذي للمعهد لعالمي للقضاء على الأمراض المعدية: « يرتكز المضي قدماً في صياغة أجندة مستدامة للصحة العالمية جوهرياً على ركيزة أساسية واحدة، وهي الاستثمار في كوادرنا البشرية ويتطلب تحقيق تقدم حقيقي في مسيرة القضاء على الأمراض تمكين قادة الرعاية الصحية في الميدان، وتبادل الأدلة العلمية والبراهين عَبْر الحدود، وبناء القدرات اللازمة لاجتياز الميل الأخير نحو بناء مستقبل أكثر صحة للجميع».
وأضافت أنه من خلال إطلاق النسخة الأولى لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من هذه الدورة بالشراكة مع جامعة خليفة، فإننا نعمل على تزويد رواد ومبتكري الصحة العامة في المنطقة بالأطر الاستراتيجية والأدوات المبتكرة، مثل الذكاء الاصطناعي التطبيقي، والتي تُعد ضرورية لترجمة هذه الأدلة البراهين إلى سياسات وطنية مستدامة».
من جانبها قالت البروفيسورة حبيبة الصفار، عميدة كلية الطب والعلوم الصحية في جامعة خليفة: «تحرص الجامعة على إقامة شراكات تُسهم في توظيف المعرفة الأكاديمية في خدمة ممارسات الصحة العامة، ويُعد تعاوننا مع المعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية مثالاً بارزاً على ذلك.
وأضافت : «يستند استضافة النسخة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من برنامج القضاء على الأمراض واستئصالها إلى الأساس الذي أرسيناه معاً، حيث يجمع البرنامج بين المتخصصين الصحيين من المنطقة والخبراء العالميين في بيئة تعليمية مشتركة للتصدي لبعض أكثر تحديات الأمراض المعدية إلحاحاً التي تواجه منطقتنا اليوم».
وتخلل الدورة تنظيم ندوة عامة رفيعة المستوى بعنوان «الارتقاء بجهود القضاء على الأمراض عبر الذكاء الاصطناعي والابتكار»، استضافها الحرم الجامعي الرئيسي لجامعة خليفة.
استعرضت هذه الندوة تطبيقات ملموسة وعملية للهندسة الحديثة في مجال الصحة العامة، بما في ذلك نظم الإنذار المبكر القائمة على الذكاء الاصطناعي لتحليل مياه الصرف الصحي والمطورة من قِبل شركة M42 .
وشهدت الندوة مشاركة نخبة مميزة من قادة قطاع الصحة على المستويين المحلي والعالمي، وتضمنت جلسات متخصصة ركزت على الأساليب المبتكرة للقضاء على الأمراض، واستراتيجيات أبوظبي للاستجابة للفيروسات المنقولة بواسطة المفصليات وحمى الضنك بقيادة مركز أبوظبي للصحة العامة.
واطّلع المشاركون خلال الزيارة الميدانية لمركز أبوظبي للصحة العامة على أجهزة الترصد والرقابة، وتفاعلوا بشكل مباشر مع لوحات التحكم الرقمية الحية المخصصة للتتبع الميداني.
ومن خلال البرامج المخصصة لبناء القدرات وتعزيز التعاون بين مختلف القطاعات، يسهم المعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية وجامعة خليفة في تعزيز جهود الصحة العامة إقليمياً، وتحويل مخرجات البحث العلمي والابتكار إلى نتائج ملموسة وقابلة للقياس تخدم المجتمعات على أرض الواقع.