ارتفاع نسب الرسوب في كليات الطب يفجر جدلًا في مصر

ارتفاع نسب الرسوب في كليات الطب يفجر جدلًا في مصر


سادت الأوساط الجامعية والتعليمية في مصر حالة من الجدل الواسع؛ إثر نسب الرسوب العالية لطلبة عدد من كليات الطب في محافظات جنوب البلاد، ما أثار تساؤلات واسعة حول أسباب ذلك، في كليات تُصنّف تقليديًا باعتبارها من «كليات القمة» التي يلتحق بها الطلبة المتفوقون فقط.
وجاءت نسب الرسوب العالية بين طلاب الفرقة الأولى ممن اجتازوا العام الماضي شهادة الثانوية العامة وحصلوا على نتائج مرتفعة للغاية، وهو ما يفتح ملفًا شائكًا يتعلق بكفاءة منظومة الثانوية العامة في قياس المستوى الحقيقي للطلاب.
وبلغت نسب نجاح الفرقة الأولى نحو 23% في طب أسوان، و33% في طب قنا، و35% في طب أسنان سوهاج، و44% في طب أسيوط، وهي نسب «صادمة» لكنها تعكس حالة من الشفافية والصرامة، بحسب خبراء تربويين.
ووفق الخبراء، فإن تلك النتائج تطرح الحاجة إلى مراجعة المنظومة التعليمية بصورة شاملة، مع التركيز على قياس قدرات الفهم والتحليل والقدرات الفعلية للطالب في الثانوية العامة، بدلًا من التركيز على قدرته على الوصول إلى الإجابة الصحيحة فقط.
كما أشاد خبراء بالكليات بسبب التزامها بضوابط الورقة الامتحانية، ومنح كل طالب حقه، وإظهار النتيجة بالصورة العادلة التي حصل عليها بالفعل، على عكس بعض لجان الثانوية العامة التي يظهر فيها بعض حالات «الغش الإلكتروني».
وقال الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي في جامعة عين شمس، إن تلك النتائج تكشف عن خلل واضح في فلسفة امتحانات الثانوية العامة في القسم العلمي المؤهل لكلية الطب، التي تبدو بحاجة إلى تعديلات واسعة وشاملة وفورية.