رئيس الدولة وملك هولندا ورئيس وزراء الهند يؤكدون ضرورة وقف التصعيد واللجوء الى الحوار
برئاسة منصور بن زايد... مجلس إدارة المصرف المركزي يستعرض قوة ومتانة النظام المالي والقطاع المصرفي في الدولة
اعتماد حزمة دعم استباقية لتعزيز مرونة المؤسسات المالية مدعومة بأصول المصرف المركزي
برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، عقد مجلـس إدارة المصرف المركزي، اجتماعه الثاني للعام الجاري، أمس، حيث استعرض متانة النظام المالي في دولة الإمارات الذي أظهر درجة عالية على الصمود في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة التي تؤثر على الأسواق العالمية والإقليمية، دون أي تأثير جوهري على سلامة القطاع المصرفي وأنظمة الدفع.
حضر الاجتماع نائبا رئيس مجلس الإدارة، معالي عبد الرحمن صالح آل صالح، ومعالي جاسم محمد بوعتابة الزعابي، إلى جانب معالي خالد محمد بالعمى، محافظ المصرف المركزي. كما حضر الاجتماع أعضاء مجلس الإدارة: سعادة يونس حاجي الخوري، وسعادة سامي ضاعن القمزي، وسعادة الدكتور علي محمد الرميثي، بالإضافة إلى أصحاب السعادة مساعدي المحافظ: أحمد سعيد القمزي، وإبراهيم السيد محمد الهاشمي.
واستكمالاً لنهجه الاستباقي، اعتمد المجلس حزمة دعم استباقية شاملة لتعزيز مرونة المؤسسات المالية، تهدف إلى دعم استقرار ومتانة القطاع المصرفي في الدولة في ظل الظروف العالمية والإقليمية الاستثنائية. وأكد المصرف المركزي، الذي يشرف على احتياطيات قياسية من النقد الأجنبي تتجاوز 1 تريليون درهم (270 مليار دولار أمريكي)، ونسبة تغطية للقاعدة النقدية تبلغ 119%، على متانة الأسس القوية للقطاع المصرفي في الدولة البالغ حجمه 5.4 تريليون درهم.
بلغ إجمالي حجم السيولة المحتفظ بها لدى البنوك في المصرف المركزي، بالإضافة إلى صافي أصولها المؤهلة ضمن العمليات التقليدية للمصرف المركزي، ما يقرب 920 مليار درهم (250 مليار دولار أمريكي)، منها أرصدة احتياطيات البنوك، والتي تتجاوز 400 مليار درهم (109 مليارات دولار أمريكي).
وتتضمن الحزمة خمسة محاور رئيسية تتيح للبنوك الوصول إلى السيولة النقدية، ويوفر لها مرونة إضافية لاستخدام فائض السيولة واحتياطيات رأس المال، بما يسهم في دعم اقتصاد دولة الإمارات:
المحور الأول: تدابير السياسة النقدية: تعزيز إمكانية الوصول إلى الأرصدة الاحتياطية بما يصل إلى 30% من متطلبات الاحتياطي الإلزامي، وتوفير تسهيلات سيولة آجلة بالدرهم والدولار الأمريكي.
المحور الثاني: تخفيض متطلبات السيولة والتمويل: تخفيض مؤقت لنسب السيولة ونسب التمويل المستقر لمنح البنوك مرونة أكبر لدعم الاقتصاد. المحور الثالث: تخفيض متطلبات مصدات رأس المال: تخفيض مصدات التقلبات الدورية ومصدّات حماية رأس المال (CCB) لدعم الاقتصاد. المحور الرابع: إدارة مخاطر الائتمان: إعطاء المرونة للبنوك لتأجيل تصنيف مديونيات الأفراد والشركات لتوفير تسهيلات مؤقتة لعملاء القطاع المصرفي المتأثرين بالظروف الاستثنائية.
المحور الخامس: توفير دعم إضافي: في ظل الظروف الاستثنائية وأخذاً بعين الاعتبار الدعم المقدم، يؤكد المصرف المركزي على ضرورة استمرار البنوك بتقديم خدمات التمويل اللازمة لدعم العملاء والاقتصاد الوطني.
وأبدى مجلس الإدارة استعداده لاستخدام كافة أدوات السياسة النقدية المتاحة لحماية استقرار النظام المالي. كما يواصل التزامه بالحفاظ على مساهمة القطاع المالي في تحقيق الرؤية الوطنية وتعزيز تنافسيته عالمياً. وخلال الاجتماع، أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان أن الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة هي الضامن الأساسي لمتانة واستقرار المنظومة المالية في الدولة. وقال سموه: "إن السياسات الاحترازية والأطر الرقابية الاستباقية التي يتبناها المصرف المركزي أثبتت جدارتها في تعزيز جاهزية القطاع المالي والمصرفي، والحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي. وتأتي هذه النتائج القياسية لتترجم الثقة المستدامة والتنافسية العالمية لاقتصادنا الوطني، وترسخ مكانة دولة الإمارات كمركز مالي عالمي رائد.