إطلاق المسار الدولي لبرنامج «أطلق» لتمكين المرأة عالمياً في التجارة الرقمية والخدمات اللوجستية
الأرشيف والمكتبة الوطنية يحتفي بالفائزين بجائزة «المؤرخ الشاب» في نسختها السادسة عشرة
كرّم الأرشيف والمكتبة الوطنية الطلبة الفائزين في الدورة السادسة عشرة من جائزة «المؤرخ الشاب» للعام الدراسي 2025-2026، والتي نظمها بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، وجاءت الجائزة في هذه النسخة متماشية مع «عام الأسرة»، وفي إطار جهود الأرشيف والمكتبة الوطنية المتواصلة لترسيخ الهوية الوطنية، وتنمية اهتمام الطلبة بالبحث العلمي في مجالات التاريخ والذاكرة الوطنية، وتجسيداً لنهج القيادة الرشيدة في الاهتمام بالإنسان، ولا سيما جيل الشباب، بوصفه الثروة الحقيقية وصانع المستقبل.
وأكد سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، في كلمته التي افتتح بها الحفل، أن جائزة «المؤرخ الشاب» رسخت مكانتها بوصفها مبادرة وطنية رائدة وحاضنة للمواهب البحثية، ومنصة لإعداد جيل واعٍ بتاريخ وطنه، معتز بهويته الوطنية، ومؤمن بأن المعرفة والبحث العلمي يمثلان أساساً لمسيرة التنمية وبناء المستقبل.
وقال إن الاحتفاء بالفائزين يجسد إيمان الأرشيف والمكتبة الوطنية بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأجدى، وأن تنمية مهارات البحث والتوثيق لدى الطلبة تسهم في صون الذاكرة الوطنية وحفظ الإرث الحضاري والثقافي لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وأضاف: إن الدورة السادسة عشرة، التي تتزامن مع عام الأسرة، عكست وعياً متزايداً لدى الطلبة بأهمية الأسرة في حفظ الموروث الثقافي وتعزيز قيم الانتماء والتلاحم والتسامح، إلى جانب توظيفهم المنهجية العلمية والتقنيات الحديثة، وفي مقدمتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما أسهم في الارتقاء بجودة البحوث والمشاريع المشاركة.
وحث سعادته الطلبة المشاركين على الاستمرار في البحث والكتابة معرباً عن تطلع الأرشيف والمكتبة الوطنية إلى أن يكون بينهم باحثون ومؤرخون يسهمون في توثيق تاريخ دولة الإمارات وإثراء المعرفة الوطنية والمحافظة على إرث الوطن للأجيال القادمة.
وثمّن جهود اللجنة المنظمة ولجنة التحكيم وشركاء الأرشيف والمكتبة الوطنية في وزارة التربية والتعليم ودائرة الثقافة والسياحة وإدارات المدارس والمعلمين والمشرفين وأولياء الأمور، مشيداً بارتفاع مستوى المشاركات وجودة مخرجاتها، ومؤكداً أن ذلك يعكس نجاح الجائزة بوصفها مشروعاً وطنياً وثمرةً للشراكات المؤسسية الفعالة.
من جانبها، أكدت الدكتورة عائشة بالخير، رئيس اللجنة المنظمة للجائزة، أن البحوث التي شارك بها الطلبة الفائزون في الدورة السادسة عشرة تعكس عمق حضارة دولة الإمارات وأصالة تاريخها، وتجسد اعتزاز الأجيال بإرث الوطن وحرصهم على توثيقه وصونه ونقله إلى الأجيال المتعاقبة. وقالت إن الجائزة تسهم في تنمية روح التميز لدى الطلبة، وتعزيز وعيهم بأهمية حفظ الإرث الوطني واستدامته، مشيرة إلى أن القيادة الرشيدة أرست دعائم مجتمع يقوم على قيم العلم والثقافة والتسامح، حتى غدت دولة الإمارات نموذجاً عالمياً في السلام والعطاء.
هذا وقد استهدفت جائزة «المؤرخ الشاب» طلبة الصفوف من الخامس حتى الثاني عشر، حيث خُصص مجال كتابة البحوث لطلبة الحلقة الثالثة من الصف التاسع حتى الثاني عشر، فيما شارك طلبة الحلقة الثانية، من الصف الخامس حتى الثامن، بإعداد تقارير تناولت جوانب من الحياة الاجتماعية أو الاقتصادية أو الجغرافية في دولة الإمارات.
وفي ختام الحفل، كرّم الأرشيف والمكتبة الوطنية الطلبة الفائزين في فئات الجائزة، وهي: الجائزة الاستثنائية، والتاريخ الاقتصادي، والدراسات الإماراتية، والتاريخ الجغرافي، والتاريخ الشفاهي، والتاريخ الاجتماعي.