محمد بن راشد: الأرقام تعكس قوة اقتصاد الإمارات، وفعالية خياراتها التنموية وثقة العالم بها
الأوديسة..أسطورة عمرها 3 آلاف عام تصنع أقوى «مفاجآت» السينما
قبل نحو ثلاثة آلاف عام، لم يكن الشاعر اليوناني هوميروس يتخيل أن حكايته عن الملك أوديسيوس ستتجاوز حدود الأسطورة لتصل إلى شاشات السينما الحديثة، وتتحول إلى أحد أكبر المشاريع الفنية في مسيرة المخرج البريطاني كريستوفر نولان. فملحمة «الأوديسة» التي بقيت حاضرة في الذاكرة الإنسانية عبر القرون، تعود اليوم برؤية سينمائية ضخمة تجمع بين الأسطورة والتقنيات الحديثة، لتصبح واحدة من أكثر الأفلام المنتظرة عالميًا حتى قبل طرحها في دور العرض. تدور أحداث الملحمة الأصلية بعد نهاية حرب طروادة، حين يبدأ الملك الإغريقي أوديسيوس، حاكم جزيرة إيثاكا، رحلة العودة إلى وطنه بعد سنوات الحرب، ساعيًا للقاء زوجته بينيلوبي وابنه تيليماخوس. لكن الرحلة التي كان يفترض أن تكون قصيرة تتحول إلى مغامرة تمتد لعقد كامل، يواجه خلالها أوديسيوس سلسلة من الاختبارات القاسية، تبدأ بمواجهة العملاق الأعور بوليفيموس، مرورًا بمخاطر المخلوقات الأسطورية وإغراءات الكائنات الساحرة، وصولًا إلى سنوات الأسر لدى الحورية كاليبسو.
وعندما يعود أخيرًا إلى وطنه، يجد أن غيابه الطويل فتح الباب أمام مجموعة من النبلاء لمحاولة السيطرة على عرشه والزواج من زوجته التي حافظت على انتظارها طوال تلك السنوات. غير أن قيمة «الأوديسة» لم تكمن فقط في المغامرات والمعارك، بل في العمق الإنساني للشخصية الرئيسية؛ إذ لم يعتمد أوديسيوس على القوة وحدها، بل انتصر بفضل الذكاء والصبر والقدرة على تجاوز الأزمات، ما جعل الرحلة رمزًا للبحث عن الذات بقدر ما هي رحلة للعودة إلى المنزل.