دخول مساعدات «جسر أحمد بن راشد الإنساني» إلى غزة عبر معبر رفح
الإمارات أول دولة في العالم تقود حواراً دولياً لصياغة المبادئ العالمية للعمل الإستراتيجي في عصر الذكاء الاصطناعي المساعد
أعلنت حكومة دولة الإمارات بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، إطلاق حوار دولي لصياغة الجيل الجديد من "المبادئ العالمية للعمل الإستراتيجي في عصر الذكاء الاصطناعي المساعد"، في مبادرة هادفة لبناء إطار عالمي يركز على استكشاف أثر التحولات التي يُحدثها الذكاء الاصطناعي المساعد في تطوير الاستراتيجيات، والفرص التي يتيحها في تحليل واستشراف التوجهات العالمية، واختبار السيناريوهات، ودعم صنع القرار.
وتقود حكومة دولة الإمارات بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، الحوار الدولي الهادف إلى بلورة رؤية مشتركة للمبادئ التي ستوجّه تطور العمل الاستراتيجي في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الذكاء الاصطناعي، وانتقال تطبيقاته من الاستخدامات الفردية إلى منظومات متكاملة تدعم التخطيط والاستشراف والتحليل وصنع القرار عبر مختلف القطاعات والتخصصات.
وانطلق الحوار ضمن أعمال الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية 2026، التي تشكل منصة دولية لتبادل الرؤى واستكشاف الفرص وبناء الشراكات الهادفة إلى تمكين القيادات المستقبلية، وتعزيز جاهزية الحكومات والمجتمعات للتعامل مع التحولات العالمية المتسارعة.
ويشكّل الحوار، إحدى المبادرات الرئيسية ضمن "البرنامج العالمي للذكاء الإستراتيجي"، الذي يجسّد شراكة استراتيجية بين دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي والذي تم إطلاقه في دافوس 2026، ويهدف إلى تعزيز قدرات الحكومات في مجالات الذكاء الإستراتيجي والاستشراف وصنع القرار، واستحداث نماذج ومنهجيات للعمل الإستراتيجي تواكب المتغيرات العالمية وتستفيد من الإمكانات المتقدمة للذكاء الاصطناعي.
وأكدت معالي هدى الهاشمي، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون الإستراتيجية، أن قيادة دولة الإمارات للحوار الدولي لصياغة المبادئ العالمية للعمل الاستراتيجي في عصر الذكاء الاصطناعي المساعد، تجسّد رؤيتها الاستباقية ودورها الريادي في الإسهام في تشكيل مستقبل العمل الحكومي الاستراتيجي على المستوى العالمي، من خلال جمع الخبراء وصنّاع القرار وقادة الفكر لتطوير مبادئ مشتركة تواكب التحولات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي، وتعزز قدرة الحكومات على استشراف المستقبل وتطوير إستراتيجيات أكثر ذكاءً ومرونة واستباقية، وتطوير مرجعية دولية تسترشد بها الحكومات والمؤسسات في توظيف الإمكانات المتنامية للذكاء الاصطناعي في التخطيط والاستشراف وصنع القرار. وأضافت أن دولة الإمارات تحرص على الإسهام في بناء توافق دولي حول الأطر والممارسات التي تنظّم توظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الاستراتيجي، بما يعزّز قدرة الحكومات على استباق المتغيرات، ورفع مستويات المرونة والجاهزية، وترسيخ نهج متكامل لاستشراف المستقبل واتخاذ قرارات تستند إلى البيانات، والمعرفة والتحليل والاستدلال.
وأوضحت معالي هدى الهاشمي، أن تطوير هذه المبادئ يمثّل خطوة استباقية نحو توسيع آفاق الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في بناء منظومات حكومية أكثر تكاملاً وقدرة على التكيف مع المتغيرات، وتطوير نماذج عمل تستثمر التكنولوجيا في تحسين جودة القرارات، وتحويل الرؤى والمعرفة إلى نتائج ملموسة تسهم في تحسين حياة الأفراد والمجتمعات.
من جانبه، قال ستيفان ميرجينثالر المدير الإداري والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في المنتدى الاقتصادي العالمي إن الذكاء الاصطناعي المساعد يعيد تشكيل الطريقة التي تستشرف بها الحكومات التغيير، وتستكشف الاحتمالات، وتتخذ القرارات الإستراتيجية.
وأكد ستيفان ميرجينثالر أن الحوار الدولي لصياغة المبادي العالمية للإستراتيجية في عصر الذكاء الاصطناعي المساعد، يُعد فرصةً مهمةً لترسيخ مبادئ عالمية مشتركة تضمن تطوير هذه القدرات وتطبيقها بمسؤولية، ما يعزز قدرة المؤسسات على العمل بمزيد من الاستشراف والمرونة والثقة. وتهدف المبادئ العالمية للإستراتيجية في عصر الذكاء الاصطناعي المساعد، إلى توفير إطار مرجعي تستند إليه الحكومات والمؤسسات في تطوير العمل الاستراتيجي وصناعة القرار، وتحديد أسس توظيف الذكاء الاصطناعي بما يدعم جودة المخرجات، ويعزّز القدرة على الاستباق والتكيف والاستجابة للتحولات.
كما تسعى المبادرة إلى تمكين الحكومات والمؤسسات من الاستفادة من القدرات المتقدمة لنماذج الذكاء الاصطناعي في تحليل المعلومات والبيانات، واستكشاف الاتجاهات المستقبلية، وتقييم البدائل، وتطوير الخيارات الإستراتيجية، بما يساعد على تحويل المعرفة إلى قرارات أكثر دقة وفاعلية، وبناء إستراتيجيات أكثر مرونة وقدرة على مواكبة المتغيرات والاستجابة للتحديات والفرص المستقبلية.
وتكتسب المبادرة أهميتها من سعيها إلى مواكبة التحول في طبيعة العمل الاستراتيجي، مع تطور الذكاء الاصطناعي المساعد من أدوات تدعم مهاماً محددة إلى قدرات يمكن توظيفها ضمن عمليات مترابطة تشمل التحليل والاستدلال والتخطيط وتقييم السيناريوهات، بما يفتح آفاقاً جديدة لتطوير آليات العمل الحكومي.