تحت رعاية رئيس الدولة.. منصور بن زايد يفتتح معرض ومؤتمر «أديبك 2026»
الإمارات تشارك في قمة الاستثمار بكندا لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية
شاركت دولة الإمارات بوفد رفيع المستوى في قمة الاستثمار التي عُقدت في تورونتو خلال الفترة من 14 إلى 15 سبتمبر الماضي في إطار جهودها لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية مع كندا.
وضم وفد الدولة معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، ومعالي سلطان المنصوري، مبعوث وزير الخارجية لدى كندا، إلى جانب ممثلين عن عدد من كبرى الشركات الإماراتية، منها أدنوك، وألتيرا، ولونيت، ومبادلة، وموانئ دبي العالمية.
وشكّلت المشاركة محطة مهمة لدفع الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين دولة الإمارات وكندا نحو آفاق أوسع، حيث ركزت المباحثات على القطاعات ذات الأولوية والمصالح المشتركة، وفي مقدمتها المعادن والطاقة، والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، والبنية التحتية، بما يفتح المجال أمام فرص استثمارية نوعية وشراكات طويلة الأمد بين الجانبين.
وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي إن العلاقات التجارية والاستثمارية بين دولة الإمارات وكندا تمتلك مقومات قوية للنمو والتوسع، مشيراً إلى أن اختتام مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين في وقت قياسي هذا العام يمثل خطوة مهمة لتعزيز تدفقات التجارة والاستثمار وفتح آفاق جديدة أمام مجتمعي الأعمال في البلدين.
وأكد معاليه أن دولة الإمارات حريصة على مواصلة تطوير الشراكات التجارية والاستثمارية مع كندا، والاستفادة من الفرص المتاحة في القطاعات ذات الأولوية، بما يدعم زيادة التبادل التجاري، وتوسيع الاستثمارات المتبادلة، وتحويل الفرص الاقتصادية إلى شراكات ومشاريع ملموسة تسهم في بناء علاقة اقتصادية أكثر تكاملاً واستدامة تدعم النمو والازدهار المتبادل.
وتأتي هذه المشاركة في أعقاب اختتام مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وكندا “CEPA” بوقت قياسي في 24 يوليو 2026، والتي تمثل ركيزة رئيسية للمرحلة المقبلة من العلاقات الاقتصادية الثنائية، من خلال توسيع الوصول إلى الأسواق، وخفض الحواجز التجارية، وتعزيز تدفقات التجارة والاستثمار والخدمات بين البلدين.
ومن جانبه أشار معالي سلطان المنصوري إلى المكانة المتنامية لكندا كشريك اقتصادي مهم لدولة الإمارات في أمريكا الشمالية، حيث بلغ حجم التجارة الثنائية نحو 4.2 مليار دولار أمريكي في عام 2025. كما تُعد دولة الإمارات أكبر سوق للصادرات الكندية في منطقة الشرق الأوسط، بما يعكس قوة الروابط التجارية والفرص المتاحة أمام الشركات والمستثمرين في البلدين.
وتوفر مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للتجارة والاستثمار والخدمات اللوجستية بوابة استراتيجية للشركات الكندية للتوسع نحو أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، بالتوازي مع ما يوفره السوق الكندي من فرص واعدة للاستثمارات الإماراتية في القطاعات الاستراتيجية.
وأكد الجانبان أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال بالعلاقات الاقتصادية إلى مستوى أكثر تكاملاً، من خلال تحويل الفرص المتاحة إلى مشاريع واستثمارات ملموسة، وتوسيع الشراكات بين القطاع الخاص، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتسريع التعاون في مجالات الابتكار والتكنولوجيا والخدمات.
وتعكس مشاركة دولة الإمارات رفيعة المستوى في القمة الأهمية المتنامية التي توليها الدولة لتعزيز شراكاتها الاقتصادية والاستثمارية مع كندا، والحرص على ترجمة الزخم الإيجابي في العلاقات الثنائية إلى شراكات ومشاريع نوعية في القطاعات ذات الأولوية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويدعم بناء شراكة اقتصادية طويلة الأمد.