الإمارات وألمانيا تعقدان الدورة الثانية عشرة للجنة الاقتصادية المشتركة
ترأس معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، ومعالي كاترينا رايشه، الوزيرة الاتحادية للشؤون الاقتصادية والطاقة في جمهورية ألمانيا الاتحادية، أعمال الدورة الثانية عشرة للجنة الاقتصادية المشتركة بين دولة الإمارات وجمهورية ألمانيا الاتحادية، التي عُقدت في مدينة ميونخ.
وشهدت أعمال اللجنة مشاركة عدد من كبار المسؤولين الحكوميين وممثلي الجهات المعنية من البلدين، حيث ناقش الجانبان سبل الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، واتفقا على مجموعة من الخطوات العملية لتعميق التعاون في القطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها الطاقة والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، والصناعة والتصنيع، والخدمات اللوجستية والنقل، والرعاية الصحية وعلوم الحياة، والخدمات المالية، والتعليم والبحث العلمي، والزراعة والأمن الغذائي، والبنية التحتية والمرافق.
وسبق أعمال اللجنة اجتماع ثنائي بين معالي الدكتور ثاني الزيودي ومعالي كاترينا رايشه، استعرضا خلاله مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين والتقدم المحرز منذ الدورة السابقة. كما بحث الجانبان فرص توسيع الشراكات في مجالات الطاقة والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة.
وفي ختام أعمال الدورة، وقّع معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي ومعالي كاترينا رايشه المحضر المشترك للدورة الثانية عشرة، متضمناً برنامج عمل متكامل للتعاون الاقتصادي الثنائي خلال المرحلة المقبلة.
واتفق الجانبان على تكثيف التنسيق الحكومي، وتسهيل تدفقات التجارة والاستثمار، وتحسين النفاذ إلى الأسواق، وفتح فرص جديدة أمام الشركات في البلدين، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات أمن الطاقة، والمناخ والاستدامة، والتحول الرقمي، وتطوير الصناعات المتقدمة.
وتبادل الجانبان الرؤى بشأن التطورات الاقتصادية الراهنة في بلديهما، ووجهات نظرهما بشأن التطورات الإقليمية ومتعددة الأطراف فيما اتفق الجانبان على أن الاقتصاد العالمي يواجه حالياً تحديات وحالة من عدم اليقين. وينبغي استكشاف خيارات جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي الوثيق، فضلاً عن تشجيع التجارة متعددة الأطراف وإزالة الحواجز القائمة أمام التجارة وفق القواعد المنظمة لذلك.
وأشار الجانبان إلى الحضور التجاري الراسخ للشركات الألمانية في دولة الإمارات، حيث بلغ عدد الشركات الألمانية العاملة في الدولة 7,685 شركة حتى نهاية مايو 2026، فيما بلغ عدد العلامات التجارية الألمانية المسجلة 20,842 علامة تجارية حتى بداية يونيو 2026.
كما أشار الجانبان إلى أن التعاون الاقتصادي الإماراتي الألماني يمتد إلى نطاق واسع من المجالات، بما في ذلك الصناعة والتصنيع الذكي والابتكار؛ والاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا؛ والتحول في مجال الطاقة والهيدروجين والاستدامة؛ والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي؛ والخدمات اللوجستية وتيسير التجارة؛ وقطاعات التصنيع المتقدم والتكنولوجيا؛ وخدمات التجارة والاستثمار؛ والاستدامة والأمن الغذائي؛ والتمويل والاستثمار.
وأكد الجانبان أن خدمات التجارة والاستثمار تشكل جزءاً من التعاون الاقتصادي الإماراتي الألماني، وتدعم التواصل بين الشركات ومجتمعات الأعمال في البلدين. وتشمل المنصات الثنائية القائمة المجلس الألماني الإماراتي المشترك للصناعة والتجارة ومجلس الأعمال الألماني الإماراتي.
وناقش الجانبان الجهود الرامية إلى استقطاب الشركات التجارية، بما في ذلك تشجيع الشركات الألمانية على تأسيس حضور لها في دولة الإمارات والاستفادة من البيئة الاقتصادية المتقدمة للدولة باعتبارها مركزاً عالمياً للتجارة وإعادة التصدير واتفقا على تعزيز فرص التعاون والشراكة بين القطاعين الخاصين في البلدين.
وأكد الجانبان أهمية الشراكات في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في التوسع وتعزيز ريادة الأعمال.
وفي هذا السياق، قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي: «تعكس الدورة الثانية عشرة للجنة الاقتصادية المشتركة عمق العلاقات الاستراتيجية الراسخة بين دولة الإمارات وجمهورية ألمانيا الاتحادية، وحرصنا المشترك على البناء على ما تحقق من تقدم والانتقال بالتعاون الاقتصادي إلى مستويات أكثر طموحاً وتأثيراً. وتُعد ألمانيا ثاني أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات ضمن الاتحاد الأوروبي، حيث تستحوذ على نحو 20% من إجمالي تجارة الدولة غير النفطية مع دول الاتحاد وشريكاً رئيسياً في جهودنا لبناء اقتصاد أكثر تنوعاً وتنافسية وقائماً على المعرفة».
وأضاف معاليه: «يؤكد بلوغ قيمة التجارة غير النفطية بين البلدين 15.6 مليار دولار في عام 2025، بنمو 14.7% مقارنة بعام 2024 و19.1% مقارنة بعام 2023. واستمرار زخمها الإيجابي، متانة الأسس التي تقوم عليها شراكتنا الاقتصادية. ونتطلع إلى ترجمة مخرجات هذه الدورة إلى مبادرات عملية تسهّل حركة التجارة والاستثمار، وتُمكّن مجتمعي الأعمال من بناء شراكات نوعية في قطاعات المستقبل، بما يحقق مصالح البلدين ويدعم مسارات النمو المستدام».