الابنة والعمة.. «سيناريو الدم» يلاحق ملف خلافة زعيم كوريا الشمالية
تحذّر تقارير استخباراتية من أن قرار الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، تقديم ابنته المراهقة على أنها خليفته في الحكم قد يُشعل مواجهة دموية محتملة داخل العائلة التي تحكم البلاد منذ عقود طويلة. وكانت وكالة التجسس الكورية الجنوبية، كشفت مؤخرًا أن الزعيم الكوري الشمالي، الذي خلف والده وجدّه، اختار ابنته، كيم جو-آي، التي يُعتقد أنها تبلغ من العمر 13 عامًا، لتولي السلطة عند وفاته. وتنقل صحيفة «التلغراف» البريطانية عن مسؤول استخباراتي سابق، أن قرار كيم جونغ أون بتسمية ابنته وريثة له من المرجّح أن يؤدي إلى «صراع دموي على السلطة». داخل عائلته. ويعتقد راه جونغ ييل، السفير الكوري الجنوبي السابق لدى المملكة المتحدة ونائب مدير جهاز المخابرات في سيول، بأن جو-آي قد تواجه معارضة من كيم يو جونغ، عمّتها «الطموحة والقاسية»، وفق وصفه.
الابنة والعمّة
وتسري تكهنات في بيونغ يانغ أن «العمّة يو جونغ»، البالغة من العمر 38 عامًا، تُخطط للاستيلاء على السلطة في حال وفاة شقيقها أو عجزه، وهو «ما لا يُبشّر بالخير لجو آي في سلالة لم تتوانَ يومًا عن اغتيال خصومها السياسيين»، وفقًا للدبلوماسي الكوري.
وأصبحت جو-آي، الابنة الوحيدة المعروفة لكيم وزوجته ري سول-جو، شخصية حاضرة بشكل متزايد في المناسبات الرسمية؛ ما أثار تكهنات بأنها تُعدّ لخلافة والدها.
لكن عمّتها تحظى بدعم سياسي وعسكري كبير داخل حزب العمال الكوري، ويُنظر إليها على نطاق واسع على أنها ثاني أقوى شخص في البلاد.
»الأمر يعتمد على التوقيت»، بحسب جونغ ييل الذي يؤكد أنه إذا «اعتقدَتْ كيم يو جونغ أن لديها فرصة لتصبح الزعيمة العليا، فإنها ستغتنمها».
الصراع الدموي
وبالنظر إلى سجل العائلة الحافل، فمن المحتمل ألا يكون أي صراع داخلي من هذا القبيل بلا دماء، فبعد عامين من تولي كيم السلطة من والده في ديسمبر 2011، اعتقل جانغ سونغ ثايك، عمه ومعلمه، بتهمة ارتكاب «أعمال معادية للحزب، ومعادية للثورة، وفصائلية»، ليتم إعدامه رميًا بالرصاص إثر محاكمة شكلية.
أيضًا فإن كيم جونغ نام، الأخ غير الشقيق الأكبر، والذي كان يُنظر إليه في السابق كزعيم محتمل في المستقبل، اغتيل في مطار كوالالمبور في فبراير 2017 عندما تم تلطيخ وجهه بغاز الأعصاب. وكان يعيش في ماكاو بعد نفيه عام 2003.
أمراض عائلية
ظهرت جو-آي بجانب والدها في مناسبات مثل إطلاق الصواريخ البالستية الجديدة وفعاليات دبلوماسية، بما في ذلك العرض العسكري في بكين في سبتمبر للاحتفال بهزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية. وقالت دائرة الاستخبارات الوطنية في كوريا الجنوبية: إنها أخذت «مجموعة من الظروف» في الاعتبار عندما زعمت أن جو-آي قد تم اختيارها كخليفة له، بما في ذلك «حضورها العام البارز بشكل متزايد في المناسبات الرسمية». وسيكون من اللافت للنظر حضورها مؤتمر الحزب في كوريا الشمالية في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو أكبر حدث سياسي في بيونغ يانغ يعقد كل خمس سنوات. ويتزامن هذا الحضور المكثف، مع انتشار تكهنات واسعة النطاق حول سبب شعور كيم بالحاجة إلى تعيين خليفة له في سن الـ 42، مع وجود شائعات بأنه يعاني مجموعة من المشاكل الصحية. وتحدثت تقارير غربية سابقة عن إدمان كيم على الكحول والتدخين، مع معاناته المستمرة من داء السكري وارتفاع ضغط الدم، كما يقُدّر وزنه بنحو 140 كيلوغرامًا. وعانى والده، كيم جونغ إيل، من مجموعة مماثلة من الأمراض وتوفي بنوبة قلبية عن عمر يناهز 70 عامًا. وفي ديسمبر- كانون الأول الماضي، حذّر تقرير نُشر على موقع 38 نورث، وهو موقع مركز ستيمسون للأبحاث ومقره الولايات المتحدة، من «اضطرابات» في حالة وفاة كيم المفاجئة عند عرض سيناريوهات الخلافة المحتملة، كما سلط الضوء على »الاحتمال الكبير لظهور صراع على السلطة بين كيم جونغ أون والمرشحين المحتملين لخلافته». ووفق التقرير الأمريكي فمن المرجح أن ينجح المرشحون الأكثر رسوخًا سياسيًّا، مثل كيم يو جونغ، في حالة وفاة كيم جونغ أون المفاجئة أو مرضه الخطير على المدى القريب.