البطيخ أم الموز.. أيهما الأفضل للطاقة وضبط سكر الدم؟

البطيخ أم الموز.. أيهما الأفضل للطاقة وضبط سكر الدم؟

يُعد كل من الموز والبطيخ من الفواكه الشائعة التي تمنح الجسم فوائد غذائية مهمة، لكن الاختيار بينهما يعتمد على الهدف الصحي، سواء كان زيادة الطاقة أو الترطيب أو التحكم في مستوى السكر في الدم.
وبحسب مختصين في التغذية، يُعتبر الموز الخيار الأفضل لرفع مستويات الطاقة، نظرًا لاحتوائه على نسبة مرتفعة من الكربوهيدرات التي تتحول سريعًا إلى جلوكوز في الدم.
فالموزة المتوسطة تحتوي على نحو 105 سعرات حرارية و27 غرامًا من الكربوهيدرات، ما يمنح الجسم دفعة طاقة خلال 15 إلى 30 دقيقة، وهو ما يجعله مناسبًا قبل التمارين أو خلال فترات الإرهاق.

في المقابل، يُعد البطيخ خيارًا مثاليًا للترطيب، إذ يتكون بنسبة تصل إلى 92% من الماء، ما يساعد على تعويض السوائل ودعم ترطيب الجسم، خاصة في الأجواء الحارة. ويحتوي كوب من البطيخ على نحو 46 سعرة حرارية و12 غرامًا من الكربوهيدرات.
ورغم انخفاض سعراته، فإن البطيخ يتميز بتأثير أقل على مستوى السكر في الدم مقارنة بالموز، إذ يمتلك مؤشرًا جلايسيميًا أقل، ما يجعله أكثر ملاءمة لمن يراقبون مستويات الجلوكوز، بشرط تناوله باعتدال.
في المقابل، يمتاز الموز باحتوائه على البوتاسيوم والألياف، ما يدعم توازن السوائل في الجسم ويساعد في تحسين الهضم، كما يسهم في استقرار مستويات السكر نسبيًا بفضل النشا المقاوم الذي يحتويه.
ويؤكد خبراء التغذية أن كلا الفاكهتين لهما فوائد مختلفة، وأن الاختيار بينهما يجب أن يعتمد على حاجة الجسم، سواء للطاقة السريعة أو الترطيب أو التحكم في سكر الدم.
صحة القلب؟ 
أظهرت دراسات حديثة أن البطيخ لا يقتصر على كونه فاكهة منعشة ومرطبة، بل قد يساهم أيضًا في دعم صحة القلب عبر تحسين تدفق الدم، وتقليل تصلب الشرايين، بفضل احتوائه على مركبات وعناصر غذائية مهمة.
ويُعد البطيخ من أغنى المصادر الطبيعية بحمض «إل-سيترولين»، الذي يساعد الجسم على إنتاج «إل-أرجينين»، وهو بدوره يعزز إنتاج أكسيد النيتريك المسؤول عن استرخاء الأوعية الدموية، وتحسين الدورة الدموية، وفق خبراء تغذية.
وأشارت دراسات علمية صغيرة إلى أن تناول عصير البطيخ، يوميًا، قد يحسن وظائف الأوعية الدموية بعد ارتفاع مستويات السكر في الدم، فيما أظهر تحليل لعدد من التجارب أن استهلاك البطيخ على المدى الطويل قد يرتبط بتحسن مؤشرات تصلب الشرايين. ورغم هذه النتائج الإيجابية، يؤكد خبراء التغذية أن الأدلة ما تزال محدودة، وأن البطيخ لا يُعد علاجًا لارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب، بل جزءًا من نظام غذائي صحي متوازن.
ويحتوي البطيخ أيضًا على مضادات أكسدة مثل الليكوبين، الذي يتميز بخصائص مضادة للالتهابات، إلى جانب «فيتامين سي» والبوتاسيوم والمغنيسيوم، وهي عناصر تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.
وتشير بيانات غذائية إلى أن الأشخاص الذين يتناولون البطيخ غالبًا ما يتمتعون بنظام غذائي أفضل عمومًا، يشمل استهلاكًا أعلى للألياف والمعادن، مقابل تقليل تناول السكر والدهون المشبعة.
ويؤكد خبراء أن هذه العادات الغذائية قد تنعكس إيجابًا على صحة القلب، رغم أن العلاقة قد تكون غير مباشرة، إذ يرتبط استهلاك البطيخ غالبًا بنمط غذائي أكثر صحة بشكل عام.
وبحسب مختصين، يبقى البطيخ خيارًا غذائيًا سهلًا ومفيدًا يساعد على تعزيز تناول الفاكهة، دون اعتباره بديلًا عن الإرشادات الطبية أو الأنظمة الغذائية المتوازنة.