براند دبي يثري تجربة ضيوف قمة الإعلام العربي 2026 بمبادرات وتجارب إبداعية متنوعة
الديمقراطيون يعدون لتحقيقات واسعة إذا استعادوا الأغلبية في انتخابات التجديد النصفي
يستعد الديمقراطيون في مجلس النواب الأمريكي لاستخدام صلاحيات التحقيق، إذا استعادوا الأغلبية في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، واضعين أجندة رقابية تستهدف الرئيس دونالد ترامب وإدارته وأفراد أسرته، بدءًا من ثروته المتزايدة أثناء وجوده في المنصب إلى إعادة تشكيل الحكومة الفيدرالية وملاحقة خصومه السياسيين، بحسب «واشنطن بوست».
وتحدَّثت الصحيفة مع نحو 12 عضوًا وموظفًا ديمقراطيًّا يُرجح أن يتولوا رئاسة لجان في حال استعادة الأغلبية، وقالوا إنهم يعدون لتحقيقات واسعة، فيما تواصَل موظفون مع مجموعات خارجية للحصول على إرشادات بشأن إجراء تحقيقات فعالة.
من جانبه قال النائب روبرت غارسيا، الديمقراطي عن كاليفورنيا والمرشح لرئاسة لجنة الرقابة، إن «حجم ما يوصف بالفساد والمكاسب غير المشروعة يتطلب مشاركة الديمقراطيين في مجلس النواب بأكمله». وفي المقابل، حذَّر ديمقراطيون شاركوا في التحقيقات خلال ولاية ترامب الأولى، من المبالغة في الوعود، بينما يستعد البيت الأبيض لعرقلة التحقيقات.
امتيازات لأنصار ترامب
يريد الديمقراطيون التحقيق في قرارات العفو عن مدانين بالاحتيال تبرعــوا لحملات ترامب أو ارتبطوا بدائرته السياسية، ومن بينهم جــــــوزيف شــــــــوارترز، المسؤول التنفيذي في دور رعاية المســــــــنين، الذي أنفـــــق نحـــــو مليون دولار على الضغــــط للحصول على عفو، منحه له ترامب بعد 7 أشهر من إدانته بالاحتيال على الحكومة بقيمة 38 مليون دولار.
ويستهدف الديمقراطيون أيضًا صفقات التعدين والطاقة. وقال النائب جاريد هوفمان إن «تسوية بقيمة 1.2 مليار دولار مع شركة طاقة ألمانية للتخلي عن عقود إيجار لمشروعات رياح بحرية، مع إعادة استثمار معظم الأموال في مشروع للغاز الطبيعي المسال في لويزيانا يملكه مانح لترامب، تمثل إساءة لاستخدام أموال دافعي الضرائب».
كما تشمل التحقيقات العفو الشامل عن المشاركين في «أحداث الكابيتول» 6 يناير 2021، ومحاولات إعادة فتح خط أنابيب نفطي في جنوب كاليفورنيا متوقف منذ أكثر من عقد.
مشروعات ترامب والهجرة
كما تتضمن الأجندة التحقيق في إصلاح بركة المياه العاكسة في واشنطن، وسيطرة ترامب على «مركز كينيدي»، وقاعة الاحتفالات في البيت الأبيض، التي بدأ بناؤها دون موافقة مسبقة.
وفي ملف الهجرة، يخطط الديمقراطيون لفحص مزاعم سوء سلوك موظفي إنفاذ قوانين الهجرة، واحتجاز مواطنين ومقيمين قانونيين، وارتفاع الوفيات في مراكز الاحتجاز، ونشر الحرس الوطني في مدن ليبرالية، إضافة إلى إدارة الإنفاق والعقود في عهد وزيرة الأمن الداخلي السابقة كريستي نويم.
إعادة تشكيل الحكومة
ويسعى الديمقراطيون للتحقيق في تفكيك مؤسسات ووكالات اتحادية، من بينها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ووزارة التعليم، وعمليات الفصل الجماعي التي نفذتها هيئة «دوج»، وتقليص جدول لقاحات الأطفال، وحجز أموال غير مصرّح به من قبل الكونغرس.
من جهته قال النائب جيم هايمز إن «التحقيقات قد تشمل مسؤولين استخباراتيين أُقيلوا بسبب مخالفة الرئيس، بينهم معدو تقييمات بشأن ترحيل أعضاء مزعومين في عصابة فنزويلية»، وتقرير خلُص إلى محدودية الأضرار الناجمة عن الضربات الأمريكية على مواقع نووية إيرانية العام الماضي، على حد تعبيره.
ملاحقة الخصوم
والضغط المؤسسي
يعتزم الديمقراطيون التحقيق في ملاحقات يعتبرونها سياسية، تشمل قضايا جيمس كومي وليتيشيا جيمس وأعضاء ديمقراطيين نشروا فيديو عن حق العسكريين في رفض الأوامر غير القانونية.
كما يريدون بحث ضغوط ترامب على شركات المحاماة والجامعات والشــــركات، بما في ذلك إنهاء برامج التنوع، وإزالة «آبل» و»غوغل» تطبيقات تتعقب إنفاذ قوانين الهجرة، والاتهامات الموجهة إلى ديفيد إليسون بالتأثير في تغطية «سي بي إس» للحصول على موافقة صفقة باراماونت.
السياسة
الخارجية وإبستين
وفقًا لما أوردته «واشنطن بوست»، يستهدف الديمقراطيون دور ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في مفاوضات إيران وإسرائيل وروسيا وأوكرانيا، مع التركيز على استخدام مواطنين من القطاع الخاص وتضارب المصالح المحتمل.
كما يخطط الديمقراطيون لجلسات جديدة بشأن ملفات جيفري إبستين، بعد تراجع ترامب عن وعده بنشر الوثائق العام الماضي. وكانت تربطه بإبستين صداقة انتهت في منتصف العقد الأول من القرن الـ21، فيما لم تتهم السلطات ترامب بالمشاركة في جرائم إبستين.
عوائق قانونية
يسعى البيت الأبيض إلى حماية الإدارة من الرقابة، بعدما أبلغ مكتب مستشار البيت الأبيض المسؤولين السياسيين بكيفية الاستعداد للتحقيقات. كما جادلت وزارة العدل بأن مستشاري ترامب الخاصّين يمكنهم الاستناد إلى الامتياز التنفيذي لرفض الإجابة، وأن قانون السجلات الرئاسية غير دستوري.
وحذّر ديمقراطيون من رفع توقعات الناخبين، خصوصًا مع مطالبات بعضهم بعزل ترامب فور استعادة الأغلبية.
وقال هايمز: «لقد كنا في موقف مــزرٍ؛ إذ بدا وكأننـــــــا فشلنا في تحقيق أهدافنا. وهذا أحد الأسباب التي تجعل الشعب الأمريكي يعتقد أن الديمقراطيين ضعفاء اليوم».