محمد بن راشد يطلع على مخططات وقف تحدي القراءة العربي من «شوبا العقارية» بقيمة 500 مليون درهم
الديموقراطيون يركزون على الفساد في الشوط الأخير من السباق الانتخابي
يرى حوالي تسعين بالمئة من الأميركيين أن الفساد متفشّ بين الطبقة السياسية، وهو ما تأمل المعارضة الديموقراطية في أن يصب لصالح مرشحيها في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس بعد أيام، على حساب حزب الرئيس دونالد ترامب الجمهوري.
وركز الرئيس السابق باراك أوباما على هذه المسألة عند خوضه الشوط الأخير من المعركة الانتخابية دعما للمرشحين الديموقراطيين في الولايات المتأرجحة، على أمل انتزاع السيطرة على الكونغرس من الجمهوريين.
وقال أوباما خلال تجمع انتخابي في ولاية جورجيا الأربعاء إن ترامب “يركز كثيرا على جمع ثروة لنفسه وعائلته وأتباعه”، مضيفا أنه “كسب مليارات الدولارات وهو في منصبه».
وتابع “لم نر من قبل رئيسا يتعمّد بيع مزايا إلى هذا الحد”، مرددا بذلك ما سبق أن قاله خلال تجمّع انتخابي في ميشيغن.
وقال راي لاراجا أستاذ العلوم السياسية في جامعة ماساتشوستس أمهرست، إن هدف الديموقراطيين من خلال التركيز على مسألة مكافحة الفساد، هو “تحفيز قاعدة” الديموقراطيين للحض على المشاركة في الانتخابات.
غير أن هذا الخطاب يستهدف أيضا “الناخبين المتأرجحين والمستقلين الذين يمكن إقناعهم” والمستائين من الوضع الاقتصادي، لحضهم على الإدلاء بأصواتهم في الثالث من تشرين الثاني-نوفمبر.
كما لفت لاراجا إلى أن بعض الناخبين الجمهوريين “قد يُحبطون إلى حد أنهم لن يدلوا بأصواتهم».
- من المسؤول؟ -
ويعلق الديموقراطيون آمالا كبرى على الانتخابات النصفية التي عادة ما يخسر فيها الحزب الرئاسي عددا من المقاعد، ولا سيما في ظل تراجع شعبية ترامب إلى أدنى مستوياتها وتصاعد الاستياء حيال غلاء الأسعار.
وأظهر استطلاع للرأي نشره معهد غالوب في أيلول-سبتمبر أن 89% من الأميركيين مقتنعون بأن الفساد منتشر على نطاق واسع في الإدارة الأميركية، بزيادة عشر نقاط مئوية عن العام الماضي، مسجلا أعلى مستوى منذ عشرين عاما.
وبحسب الاستطلاع، فإن هذه القناعة تبلغ أعلى مستوياتها بين الديموقراطيين.
وقال لاراجا إن الاقتصاد يبقى دائما في طليعة اهتمامات الناخبين، ويرى معظم الأميركيين حاليا أن الأوضاع الاقتصادية غير جيدة.
وقال “إنهم ينظرون في الأسباب، في الجهة التي يمكن إلقاء اللوم عليها، والفساد هو من الحجج السياسية التي لها وقع».
ويأمل القادة الديموقراطيون في توجيه هذا الغضب حيال ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية ضد ترامب، من خلال التركيز مثلما فعل أوباما على زيادة الرئيس ثروته بمليارات الدولارات منذ بدء ولايته الثانية في مطلع 2025.
وقال زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ في أيلول-سبتمبر “هناك رابط مباشر بين مستويات الفساد الخارقة والارتفاع المستمر في كلفة المعيشة».
في المقابل، يتهم ترامب باستمرار خصومه السياسيين بارتكاب تجاوزات، ولو أن هجماته تتركز أساسا على مزاعم التزوير في الانتخابات.
ونفى الرئيس أن يكون هناك أي تضارب في المصالح أو أي ضلوع له في صفقات عائلته التجارية منذ توليه المنصب.
- فضيحة واترغيت جديدة؟ -
رغم ذلك، فهو يخلط علنا بين شؤون الدولة ومصالحه الخاصة، وأفضل مثال تنظيمه قمة مجموعة العشرين المقبلة في منتجعه مارالاغو في ميامي بولاية فلوريدا.
كما واجه ترامب تدقيقا بسبب العدد غير المسبوق من الصفقات والعقود التي وقعتها عائلته في أنحاء مختلفة من العالم، بالإضافة إلى الطائرة الرئاسية الجديدة الفاخرة التي تلقاها هدية من قطر.
غير أن أيا من قضايا الفساد التي أثيرت لم تتسبب إلى الآن برد فعل غاضب كما حصل بعد فضيحة واترغيت التي أرغمت الرئيس ريتشارد نيكسون على الاستقالة عام 1974.
فهل يتغاضى الأميركيون عن هذه المسائل تحديدا بسبب خلفية ترامب كرجل أعمال، أم أن هناك في العمق تغيّرا في نظرة الرأي العام والإعلام لمزاعم الفساد؟
وأوضح نائب الرئيس جاي دي فانس بهذا الصدد أنه لو حصلت فضيحة واتر غيت اليوم، “لكانت مجرد خبر يتصدر الصحافة لما لا يزيد عن 12 ساعة».
وأضاف “إن فكرة أن هذه المسألة من شأنها إسقاط الرئاسة ضرب من الجنون».