رئيس الدولة ونائباه يهنئون سلطان عمان بذكرى توليه مقاليد الحكم
برعاية حاكم الشّارقة
الدّورة الخامسة من قمّة الشّارقة الدوليّة لتطوير التّعليم تنطلق يوميّ 14 و15 فبراير 2026
تحت رعاية صاحب السّمو الشّيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشّارقة، تنطلق الدّورة الخامسة من قمّة الشّارقة الدوليّة لتطوير التّعليم، التي تُقام تحت شعار "معًا نصنع الأثر"، يوميّ 14 و15 فبراير 2026، في مقر أكاديمية الشّارقة للتّعليم بالمدينة الجامعيّة. وتأتي القمّة التي تنظم بالتعاون بين أكاديمية الشارقة للتعليم وهيئة الشارقة للتعليم الخاص لتواصل ترسيخ مكانتها منصّة رائدة للحوار التّربوي، ودعم تطوير الممارسات التّعليميّة، وتعزيز التّعاون بين المعنيين بالشّأن التعليمي إقليميًّا ودوليًّا.
وتُجسّد القمّة امتدادًا لمسيرةٍ ناجحة رسّختها الدورات السابقة، مستهدفة المعلّمين وقادة المدارس وصنّاع السّياسات والباحثين، من مرحلة الطّفولة المبكرة حتى الصّف الثّاني عشر، ووصولاً إلى التّعليم العالي والتّعلّم مدى الحياة، بما يعزّز التّكامل بين مختلف مراحل التّعليم وأطرافه المعنيّة، ويركّز على التّحسين الشّامل للمدارس، والارتقاء بجودة التعلّم، ودعم جاهزية الأنظمة التعليميّة لمواكبة التحوّلات المتسارعة.
وتُبنى الدّورة الخامسة من القمّة على ثلاثة محاور رئيسيّة، حيث يركز المحور الأوّل "روابط وثيقة لتواصل فعال"، على تعزيز الشّراكات بين المعلّمين والباحثين وصنّاع السّياسات والأسر والمجتمعات، واستعراض نماذج تعاون تُسهم في بناء مسارات تعلّم مترابطة تمتد من الطّفولة المبكرة إلى التّعليم العالي وما بعده. أما المحور الثّاني، "الابتكار في التعلّم"، فيلقي الضوء على أحدث أساليب التّدريس والأدوات الرقميّة وطرق التّقييم، مع إبراز دور البحث العلمي والتقنيات الرّائدة في تمكين المعلّم والمتعلّم. بينما يعالج المحور الثّالث "تمكين الجميع وتعزيز الدّمج"، مناقشة السّياسات والممارسات تعزّز تكافؤ الفرص في التّعليم وتُطلق طاقات كلّ متعلّم.
وأكّدت سعادة د. محدّثة الهاشمي، رئيس هيئة الشّارقة للتعليم الخاص ورئيس أكاديمية الشّارقة للتّعليم، أن القمّة تمثل محطة استراتيجية في مسار تطوير التّعليم، وقالت: "تجسّد قمّة الشّارقة الدّولية لتطوير التّعليم رؤية الإمارة التي ترى في التّعليم منظومةً مجتمعيّةً متكاملة، تقوم على التّعاون، والابتكار، والاستثمار في الإنسان. ومن خلال شعار "معًا نصنع الأثر"، نؤكد على أن التغيير الحقيقي لا يتحقق بجهد فردي، بل عبر شراكات واعية تُترجم الأفكار إلى أثر ملموس داخل الصّفوف الدراسيّة وخارجها".
وأضافت سعادتها: "نسعى في هذه الدورة إلى تمكين المعلّمين وقادة التّعليم بأدوات عملية وأُطر عمل قابلة للتطبيق، ترتكز على الممارسات القائمة على الأدلّة، وتستشرف المستقبل دون أن تنفصل عن واقع مدارسنا ومجتمعاتنا. تمثّل القمّة مساحة للحوار العميق، وتبادل الخبرات، وبناء حلول تعليميّة مستدامة تُسهم في إعداد أجيال قادرة على التعلّم المستمر وصناعة المستقبل، كما تتيح القمّة منصة لتبادل التّجارب التّعليميّة الرّائدة، وربط الممارسات التّربويّة بالبحث والسياسات، بما يدعم تطوير نماذج تعليميّة قابلة للتطبيق والتّوسع". وتطرح القمّة في هذه الدّورة برنامجًا ثريًا يواكب أهدافها، من خلال دورات تدريبيّة متقدّمة وجلسات حواريّة وورش عمل تخصصيّة، ستناقش قضايا محوريّة مثل دور الذّكاء الاصطناعي في التّعليم، والعدالة التّعليمية، والمهارات المُستقبلية، ونماذج تحسين المدارس، متيحةً للمشاركين مزايا نوعيّة، تشمل تنمية الرّوابط وبناء علاقات مهنيّة مع قادة الفكر والممارسين، واستكشاف مستقبل التّعليم في سياق التّحولات التّكنولوجيّة المتسارعة، والاطلاع على أفضل الممارسات في تطوير المدارس. كما تتيح فرصًا للتّعاون في البحث وتقييم الأثر، وتعرض نماذج ناجحة للتعلّم القائم على الاستقصاء، وحلّ المشكلات، والمشاريع.
كما تُبرز قمّة الشّارقة الدوليّة لتطوير التّعليم نموذج الإمارة في الابتكار التّربوي، عبر شراكاتٍ محليّة وإقليميّة ودوليّة فاعلة تُسهم في رسم ملامح العقد المقبل من التّعليم وصياغة مستقبله. وتأتي هذه الدورة من القمّة برعاية بنك الاستثمار ومدينة الشارقة للإعلام (شمس)، بصفتهما داعمين رئيسيين للبرامج الأكاديمية والمبادرات النوعية التي تعزّز التطوّر المهني للمعلمين، وتدعم بناء منظومة تعليمية مستدامة قائمة على الجودة والابتكار والشراكة الفاعلة.