رئيس الدولة: تنظيم كبرى الفعاليات إحدى الركائز المهمة في مسيرة التنمية بالإمارات
الذكاء الاصطناعي يفتح أبواب الإبداع بـ «معرض أبوظبي للكتاب» عبر«عالم قصتي»
يصطحب معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الـ35، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية، زواره في رحلة أدبية وفق مفهوم جديد يعيد من خلاله تشكيل عالم القراءة والكتابة باللغة العربية، لينقله إلى فضاء رحب من الابتكار والتفاعل عبر مبادرة “عالم قصتي” الأولى من نوعها في العالم العربي، والتي تضع القارئ في قلب العملية الإبداعية ليكون هو صانع الحكاية وبطلها. وتستقبل المبادرة الزائر في مغامرة نوعية تبدأ بالإجابة عن أسئلة شخصية تُحلل توجهاته الثقافية، ليقوم الذكاء الاصطناعي وفقاً لمقياس نمط الشخصية “MBTI” برسم ملامح البطل، وإنشاء “آفاتار” خاص به عبر دمج صورته الشخصية مع خيارات متنوعة من الشخصيات الرئيسة في القصص المقدّمة قبل أن ينتقل إلى المرحلة الثانية من المغامرة.
وتُفتح أبواب الإبداع في الجناح عبر 12 شاشة تفاعلية ضخمة، من بينها شاشة صُممت لأصحاب الهمم، لتنقل الأطفال والكبار إلى ثلاثة عوالم مختلفة؛ ففي قصة “عطلة حمدان العجيبة” للمؤلفة الإماراتية نادية النجار، يخوض الطفل تجربة بناء درامي للحدث من خلال اختيار سياقه الخاص من بين 18 خياراً تفاعلياً تُنتج في كل مرة قصة مختلفة يحدد الطفل مسارها برؤيته.
أما الكبار فيخوضون تجربة استثنائية مع الروائي وكاتب السيناريوأحمد مراد في قصته “ما لا تعكسه المرايا”، والتي تُتيح للقارئ دمج نصيبه الكتابي ورؤيته الخاصة داخل متن القصة ليقوم الذكاء الاصطناعي بصياغتها وضمان اتساقها مع السياق العام.
وفي تجربة مليئة بالتشويق، تُبحر بطلة قصة “الجن في جبل حفيت” للكاتب الأميركي تود جاليكانو في المغامرة عبر نصوص محددة يُوجّه القارئ خطوطها العريضة بنفسه.
وتتوّج هذه التجربة الإبداعية مخرجاتها بالانتقال السريع من العالم الرقمي إلى أرفف المكتبات؛ إذ تضم المبادرة غرفة طابعة تطبع الكتاب كاملاً بالغلاف خلال أربع دقائق فقط من لحظة إرسال القصة وإتمامها، ليخرج الزائر من الجناح حاملاً معه قصته الخاصة مطبوعة ومرسوم عليها صورته في الغلاف الخلفي ومذيلة بإهداء الكاتب الحقيقي في بدايتها.
استغرق تطوير هذا المشروع تسعة أشهر من العمل المتواصل الذي أشرف عليه مركز أبوظبي للغة العربية بالتعاون مع شركة “لينادور”، راعي الأنظمة التقنية الرسمي للمعرض، بمشاركة أكثر من 100 متخصص تم توزيعهم على خمسة فرق تشمل الهندسة التقنية، والتصميم الأدبي، والترجمة، والتدقيق، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب فرق التسجيل الصوتي التي مزجت بين الأداء البشري والتقنيات الذكية.
وتكتمل تجربة “عالم قصتي” بتقديم خريطة طريق تُرشد الزائر إلى العناوين التي تلائم اهتماماته والكتب المتواجدة في المعرض وأماكن توافرها، فضلاً عن توجيهه نحو الجلسات الحوارية والأمسيات التي تناسب ذائقته. وقد لفت الجناح أنظار الزوار ولقي إقبالاً كبيراً من قبل جمهور المعرض من كافة الفئات العمرية، الذين يخوضون تجربة إبداعية تمتزج فيها دهشة التكنولوجيا بشغف الكلمة العربية.