السفير الدكتور يوسف عيسى الصابري:

الذكرى الستين لتولي الشيخ زايد الحكم في أبوظبي هي احتفاءٌ بميلاد «دبلوماسية العطاء والسلام» العالمية

الذكرى الستين لتولي الشيخ زايد الحكم في أبوظبي هي احتفاءٌ بميلاد «دبلوماسية العطاء والسلام» العالمية


بمناسبة الذكرى الستين لتولي الوالد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، «طيب الله ثراه»، مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي في السادس من أغسطس عام 1966، أدلى سعادة السفير الدكتور يوسف عيسى الصابري، رئيس مجلس أمناء المعهد الدولي للدبلوماسية الثقافية، بالتصريح الصحفي التالي:
«إن السادس من أغسطس لعام 1966 ليس مجرد تاريخ في سجل دولة الإمارات العربية المتحدة، بل هو فجر عهد جديد، وميلاد رؤية استثنائية تجاوزت حدود إمارة أبوظبي لترسي أسس دولة عصرية، وصرحاً حضارياً شامخاً يشار إليه بالبنان عالمياً.
في مثل هذا اليوم، قبل ستين عاماً، تسلّم المغفور له الشيخ زايد زمام المبادرة، مسلّحاً بإيمان عميق ببناء الإنسان، وبصيرة نافذة رأت في الاتحاد قوة، وفي التسامح نهجاً، وفي الدبلوماسية الثقافية جسراً للتواصل مع شعوب العالم قاطبة. لقد أدرك زايد، طيب الله ثراه، مبكراً أن الثروة الحقيقية للأمم لا تكمن في الموارد المادية فحسب، بل في تعزيز قيم الحوار، والاحترام المتبادل، وبناء جسور التعايش والسلام بين مختلف الثقافات. لقد أسس الشيخ زايد مدرسة متفردة في الحكم والدبلوماسية، ارتكزت على «القوة الناعمة» المستمدة من إرث الإمارات الأصيل، وقيمها الإنسانية النبيلة. فغدت الإمارات، بفضل رؤيته، عاصمة للتسامح، ومنارة للعطاء الإنساني، وحاضنة لأكثر من مائتي جنسية تعيش وتعمل في نسيج مجتمعي فريد من التناغم والتعايش.
إننا في المعهد الدولي للدبلوماسية الثقافية، إذ نحتفي بهذه الذكرى الخالدة في وجداننا جميعاً، نؤكد التزامنا الراسخ باستلهام مبادئ القائد المؤسس، ومواصلة العمل على تعزيز دور الدبلوماسية الثقافية كأداة فعالة لنشر السلام، وتعزيز الحوار بين الثقافات، وتحقيق التقارب بين الشعوب، اتساقاً مع السياسة الحكيمة التي تنتهجها قيادتنا الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يسير على خطى الوالد المؤسس في ترسيخ مكانة الإمارات كشريك عالمي في بناء مستقبل أفضل للبشرية.
تاريخ الشيخ زايد هو نهر متجدد من العطاء والحكمة، والاحتفاء بالذكرى الستين لتوليه الحكم هو احتفاءٌ بميلاد دبلوماسية إماراتية أصيلة، نواتها الإنسان، وهدفها السلام والاستقرار والازدهار للعالم أجمع».