الذيد تحتفي بـ 45 من حفظة كتاب الله في ختام الدورة التاسعة عشرة لجائزة القرآن الكريم

الذيد تحتفي بـ 45 من حفظة كتاب الله في ختام الدورة التاسعة عشرة لجائزة القرآن الكريم


احتفت مدينة الذيد صباح أمس بتكريم نخبة من حفظة كتاب الله، وذلك خلال الحفل الختامي لجائزة الذيد للقرآن الكريم في دورتها التاسعة عشرة، والذي أقيم في المركز الثقافي بالذيد، بحضور رسمي ومجتمعي واسع، جسّد مكانة القرآن الكريم في وجدان المجتمع وحرص نادي الذيد على دعم مسيرته.
وشهد الحفل الذي أقيم برعاية من الشيخ محمد بن سعود القاسمي تكريم 45 فائزًا من المشاركين في مختلف فئات الجائزة، الذين أظهروا تميزًا لافتًا في الحفظ والتلاوة، حيث توزّع المكرمون على سبع فئات رئيسية شملت حفظ القرآن الكريم كاملًا، وحفظ عشرين جزءًا، وعشرة أجزاء، وخمسة أجزاء للمواطنين والمقيمين، بالإضافة إلى فئتي الجزأين والجزء الواحد، في تأكيد على تنوع المستويات واستيعاب الجائزة لمختلف الشرائح العمرية والتعليمية.
وتوّجت فئة حفظ القرآن الكريم كاملًا ستة فائزين، فيما بلغ عدد المكرمين في فئة العشرين جزءًا ستة مشاركين، وخمسة في فئة العشرة أجزاء، وستة في فئة خمسة أجزاء للمواطنين، وخمسة في فئة خمسة أجزاء للمقيمين، إلى جانب خمسة مكرمين في فئة الجزأين، وستة في فئة الجزء الواحد، ليعكس هذا التنوع حجم الإقبال المجتمعي والاهتمام المتزايد بحفظ كتاب الله.
وجاء الحفل بحضور عدد من المسؤولين والأعيان، من بينهم راشد المحيان رئيس مجلس أولياء أمور الطلبة بالمنطقة الوسطى، و الدكتور محمد عبدالله بن هويدن رئيس المجلس البلدي لمدينة الذيد، وسالم محمد بن هويدن رئيس مجلس إدارة نادي الذيد، إلى جانب صالح عبيد بالليث الطنيجي مدير فرع مؤسسة الشارقة للقرآن الكريم والسنة النبوية بالمنطقة الوسطى ، ومالك الكتبي عضو مجلس إدارة نادي الذيد، ومهير الخيال الطنيجي المدير التنفيذي لنادي الذيد، إضافة إلى حضور واسع من أولياء الأمور والمدعوين.
وأكد سالم محمد بن هويدن في كلمته خلال الحفل أن جائزة الذيد للقرآن الكريم تمثل ثمرةً من ثمار العمل المؤسسي الذي يحرص نادي الذيد الثقافي الرياضي على ترسيخه، انطلاقًا من إيمانه بأن بناء الإنسان يبدأ من كتاب الله، وأن الاستثمار الحقيقي يكمن في تنمية العقول وغرس القيم في النفوس.
وأوضح أن استمرار الجائزة على مدى تسع عشرة دورة يعكس نجاحها وترسخها في المجتمع، مشيرًا إلى أن هذه الدورة شهدت إقبالًا واسعًا ومشرفًا، بما يؤكد ثقة الأسر والمؤسسات بهذه المبادرة القرآنية، وحرصها على تنشئة الأبناء على حب القرآن الكريم والارتباط به قولًا وعملاً.
وأشار إلى أن الجائزة تأتي انسجامًا مع رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، التي جعلت من القرآن الكريم والعلم والثقافة ركائز أساسية في بناء الإنسان، مؤكدًا أن هذه الرؤية أسهمت في ترسيخ بيئة حاضنة للعلم والقيم في إمارة الشارقة. وثمّن بن هويدن الشراكة الاستراتيجية مع مؤسسة الشارقة للقرآن الكريم والسنة النبوية، معتبرًا أنها شكلت عنصرًا رئيسيًا في نجاح الجائزة، من خلال ضمان دقة التحكيم، وعدالة التقييم، والارتقاء بمخرجات المسابقة بما يليق بمكانة كتاب الله. كما توجه بالشكر والتقدير إلى راعي الجائزة الشيخ محمد بن سعود القاسمي على دعمه ورعايته الكريمة، التي أسهمت في تعزيز مكانة الجائزة وإضفاء بعد معنوي مهم على فعالياتها، إلى جانب الإشادة بجهود لجان التحكيم والتنظيم. وعكست أجواء الحفل مشاهد الفخر والاعتزاز لدى أولياء الأمور وأسر المكرمين، حيث امتزجت لحظات التكريم بمشاعر الفرح والإنجاز، في مشهد يعكس ثمرة الجهد والمثابرة التي بذلها الأبناء في رحلتهم مع حفظ كتاب الله. واختُتم الحفل بتأكيد الفائزين ولجنة التحكيم على مواصلة مسيرة الجائزة وتعزيز دورها في خدمة المجتمع، من خلال الاستثمار في الأجيال الناشئة، وترسيخ القيم القرآنية، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ ومتمسك بهويته وقيمه.