الصينية.. لعبة رمضانية في شمال العراق تقاوم الحداثة
تتنوع الطقوس والتقاليد الرمضانية التي تحافظ عليها الشعوب وتحرص على إحيائها كل عام، ومن ضمنها ألعاب شعبية تقليدية ما زالت تتألق في هذا الشهر الفضيل، وبينها لعبة "الصينية" التي تُعد من أشهر الألعاب التي يمارسها سكان أربيل ومناطق أخرى في إقليم كردستان العراق.
وتشهد المقاهي الشعبية في هذه المدينة العراقية مع حلول شهر رمضان، إقبالاً على هذه الفعالية التي تُعد من أبرز الموروثات الشعبية العراقية والكردية التي حافظت على حضورها رغم الحداثة والتطور وانتشار وسائل الترفيه الحديثة.
وتنتعش لعبة "الصينية" في ليالي رمضان عقب صلاة التراويح، ويتجمع محبو هذه اللعبة في المقاهي من الشباب وكبار السن الذين يرون في هذا الموروث الشعبي جزأً من هويتهم وثقافتهم.
وتتألف هذه اللعبة من صينية و11 فنجاناً نحاسياً يتم وضعها في محيط هذه الصينية بشكل مقلوب، ويتم إخفاء خاتم أو نرد تحت أحد هذه الفناجين من قبل الفريق الأول الذي تكون الصينية بحوزته، ويقع على عاتق الفريق الثاني الخصم معرفة الفنجان الذي أُخفي النرد تحته للحصول على أعلى النقاط.
وترمز الصينية إلى السنة والفناجين النحاس إلى الأشهر ماعدا شهر رمضان، وتُقام هذه اللعبة بأجواء يسودها الحماس والفكاهة، وتعتمد على الفراسة وعامل الخبرة وقوة الملاحظة وقدرة قراءة الوجوه ولغة الجسد.
وتُعد من الألعاب التي يقصدها سكان المنطقة بقصد المتعة والترويح عن النفس في شهر رمضان خاصة، الذي تنتعش فيه هذه اللعبة وتشهد منافسات شديدة، ويلتزم الفريق الخاسر بشراء الحلوى للفريق الرابح.