رئيس الدولة ونائباه يهنئون الحاكم العام لتوفالو بمناسبة ذكرى استقلال بلادها
المؤتمر الأول للأمراض غير السارية يؤكد أهمية تعزيز الوقاية والكشف المبكر
أكد المؤتمر الأول للأمراض غير السارية، الذي اختتم أعماله في دبي، أهمية تعزيز الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض، وتطوير نماذج الرعاية الصحية المتكاملة، وتوظيف البيانات والتقنيات الحديثة في تحسين النتائج الصحية. شارك في المؤتمر، الذي عقد تحت رعاية وزارة الصحة ووقاية المجتمع، على مدى ثلاثة أيام، أكثر من 600 مشارك، وناقش مجموعة من المحاور المتعلقة بالأمراض غير السارية، وفي مقدمتها أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري والسمنة، والسرطان، وأمراض الكلى والجهاز التنفسي، إلى جانب الصحة النفسية، والوقاية، ونماذج الرعاية المتكاملة، والاقتصاد الصحي، والتحول الرقمي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي.
وقال سعادة الدكتور حسين عبدالرحمن الرند، وكيل الوزارة المساعد لقطاع الصحة العامة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، رئيس المؤتمر، إن الحدث سلط الضوء على أهمية توحيد الجهود الوطنية في مواجهة الأمراض غير السارية، وتعزيز دور وزارة الصحة ووقاية المجتمع في وضع الأطر والسياسات الداعمة للوقاية والكشف المبكر، وتنسيق العمل بين مختلف الجهات الصحية، بما يضمن تكامل الجهود وتحويل الأدلة والبيانات الصحية إلى ممارسات وبرامج قابلة للقياس. وأضاف أن الوزارة تواصل العمل على تعزيز دور الصحة العامة والرعاية الصحية الأولية في الحد من عوامل الخطورة وإدارة الأمراض المزمنة، إلى جانب دعم البحث العلمي والاستفادة من التقنيات الصحية الحديثة، بما يسهم في تطوير السياسات الصحية وتحسين جودة الخدمات والنتائج الصحية على مستوى الدولة.
وشهد المؤتمر حضور قيادات وخبراء من مختلف قطاعات الرعاية الصحية، من بينهم الدكتورة ندى المرزوقي، مديرة إدارة الصحة العامة والوقاية في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، والدكتورة بثينة بن بليلة، رئيسة قسم الأمراض غير السارية والصحة النفسية في الوزارة ورئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، إلى جانب عدد من مسؤولي ومتخصصي الصحة العامة والوقاية والأمراض المزمنة.
كما شارك في أعمال المؤتمر متخصصون من عدد من الجهات والمؤسسات الصحية الحكومية في الدولة، من بينهم ممثلون عن دبي الصحية، ومؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، وشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، ومركز أبوظبي للصحة العامة، إلى جانب أكاديميين وباحثين ومختصين من مؤسسات صحية وأكاديمية داخل الدولة وخارجها. وقالت الدكتورة بثينة بن بليلة، رئيسة اللجنة العلمية للمؤتمر، إن القيمة العلمية للمؤتمر تكمن في الانتقال من عرض المعرفة إلى توظيفها في الوقاية، موضحة أن البيانات لا تكتسب أثرها بمجرد توفرها، بل عندما تسهم في فهم الأنماط واكتشاف المخاطر وتحديد الفجوات وتوجيه التدخلات.
وأشارت إلى أن البرنامج العلمي تناول قضايا أساسية لمستقبل الوقاية من الأمراض غير السارية، من الكشف المبكر وتقييم المخاطر إلى الابتكار والصحة الرقمية، مع النظر إلى صحة الإنسان كمسار يمتد عبر مراحل الحياة، بحيث تصبح الوقاية جزءاً من الرعاية قبل ظهور المرض.
وخلص المؤتمر إلى مجموعة من التوصيات ركزت على خمسة محاور رئيسة شملت، الوقاية والكشف المبكر، والرعاية المتكاملة، والبيانات والتقنيات الصحية، والاقتصاد الصحي، والبحث العلمي وقياس النتائج.
ودعت التوصيات إلى توسيع برامج الوقاية والكشف المبكر عن عوامل الخطورة والأمراض المزمنة، وتعزيز دمجها بصورة أكبر ضمن مسارات الرعاية الصحية الأولية، بما يدعم اكتشاف الحالات في مراحل مبكرة والحد من المضاعفات، وتطوير نماذج الرعاية المتكاملة وتعزيز الترابط بين الرعاية الأولية والخدمات التخصصية، مع دمج إدارة عوامل الخطورة والصحة النفسية والمتابعة طويلة الأمد ضمن مسارات رعاية المرضى المصابين بالأمراض المزمنة.
وفي مجال التحول الرقمي، شدد المؤتمر على تعزيز استخدام البيانات الصحية والبيانات الواقعية في تحديد المخاطر وتوجيه التدخلات وقياس نتائجها، إلى جانب تطوير الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في الكشف المبكر ودعم القرارات السريرية، وفق أطر واضحة للحوكمة وحماية البيانات.