المجلس العالمي للتسامح والسلام يدعو إلى تعزيز قيم التعايش بين الشعوب
أكد معالي أحمد بن محمد الجروان، رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام، أن اليوم الدولي للسلام، الذي يحتفل به العالم في الحادي والعشرين من سبتمبر من كل عام، مناسبة عالمية لتجديد الالتزام بنبذ العنف والكراهية، وتعزيز قيم الحوار والتفاهم والتعايش بين الشعوب.
وقال الجروان، في بيان أصدره المجلس بمناسبة اليوم الدولي للسلام، إن شعار الأمم المتحدة لهذا العام، «استثمروا في السلام: من أجل الجميع، في كل مكان، كل يوم»، يؤكد أن السلام لا ينبغي أن يبقى مجرد شعار يُرفع في المناسبات، بل يجب أن يتحول إلى سياسات ومبادرات عملية، وإلى ثقافة راسخة في المجتمعات والمؤسسات وعلى المستويين الوطني والدولي. وأضاف أن العالم يواجه اليوم تحديات متزايدة الأمر الذي يتطلب عملاً دولياً جاداً يعيد الاعتبار إلى الحوار والدبلوماسية واحترام القانون الدولي، ويضع أمن الإنسان وكرامته ومستقبله في صميم الجهود العالمية. وشدد الجروان على أن الاستثمار الحقيقي في السلام يبدأ من التعليم، وتمكين الشباب، وتعزيز قيم التسامح وقبول الآخر، ومواجهة خطاب الكراهية والمعلومات المضللة، إلى جانب دعم المؤسسات الوطنية والدولية المعنية ببناء السلام ومنع النزاعات. وأوضح أن البرلمانات تتحمل مسؤولية محورية في هذا المجال من خلال سن التشريعات الداعمة للتسامح والتعايش، وتعزيز الدبلوماسية البرلمانية، وبناء جسور التواصل بين الدول والشعوب، بما يسهم في معالجة الخلافات بالوسائل السلمية وتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.
وجدد الجروان التزام المجلس العالمي للتسامح والسلام وبرلمانه الدولي، بشبكته الدولية الممتدة في أكثر من 120 دولة، بمواصلة العمل مع البرلمانات والحكومات والمؤسسات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني والشركاء الدوليين، من أجل نشر ثقافة التسامح والسلام، وتعزيز الحوار والتعاون بين الشعوب.
وأكد أن السلام مسؤولية مشتركة لا تخص دولة أو منطقة بعينها، داعياً المجتمع الدولي إلى توحيد الجهود وتحويل هذه المناسبة إلى نقطة انطلاق نحو خطوات ملموسة تحمي الأجيال الحالية والقادمة، وتؤسس لعالم أكثر أمناً وعدلاً وتسامحاً.