المختبر المرجعي الوطني يطلق حلولا متقدمة لتشخيص سرطان البروستاتا مدعومة بالذكاء الاصطناعي

المختبر المرجعي الوطني يطلق حلولا متقدمة لتشخيص سرطان البروستاتا مدعومة بالذكاء الاصطناعي

أطلق المختبر المرجعي الوطني، التابع لمجموعة M42 وأحد أبرز مزودي خدمات التشخيص في المنطقة، بالتعاون مع شركة "كريتيڤ" (Qritive) المتخصصة في علم الأمراض الرقمي، حلولاً متقدمة لتشخيص سرطان البروستاتا مدعومة بالذكاء الاصطناعي، في خطوة تمثل إنجازاً نوعياً على مستوى دولة الإمارات وتعزز توظيف التقنيات المتقدمة للارتقاء بدقة التشخيص وجودة الرعاية الصحية.
ويشكل إطلاق هذه الحلول نقلة مهمة في مسيرة التحول الرقمي لعلم الأمراض في الدولة، من خلال دعم الكشف عن سرطان البروستاتا وتشخيصه بوتيرة أسرع ومستويات أعلى من الدقة والاتساق، بما يعزز قدرة الكوادر الطبية على اتخاذ قرارات سريرية أكثر كفاءة وموثوقية.
وتقوم وحدة الذكاء الاصطناعي الخاصة بالبروستاتا التي طورتها شركة "كريتيڤ"، بتحليل عينات الأنسجة رقمياً، وتحديد المناطق المثيرة للاشتباه، وتوفير رؤى تشخيصية منظمة تدعم الكشف عن السرطان وتدريجه بوتيرة أسرع وبمستوى أعلى من الاتساق. ومن المتوقع أن يسهم دمج هذه الوحدة ضمن سير العمل التشخيصي للمختبر المرجعي الوطني في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي في تمكين اختصاصيي علم الأمراض من رصد الأنماط المرضية الدقيقة، وتوحيد تفسير النتائج، وتحسين كفاءة سير العمل، وتسريع اتخاذ القرارات السريرية المتعلقة بالمرضى المصابين بالسرطان.
وصُمم حل "كريتيڤ" للذكاء الاصطناعي الخاص بسرطان البروستاتا، لدعم اختصاصيي علم الأمراض في اكتشاف الغدد الخبيثة وتحديد البنية المعمارية للورم والتصنيف الموحد لدرجة الورم وفق معايير الجمعية الدولية لعلم أمراض المسالك البولية المعترف بها عالمياً، فيما تتيح المنصة توصيف أنماط غليسون وقياس عبء الورم وإبراز المناطق المشتبه بها على شرائح علم الأمراض الرقمية، بما يوفر دعماً تحليلياً متقدماً يعزز دقة وكفاءة مراجعة الحالات ويسهم في تسريع اتخاذ القرارات التشخيصية والعلاجية.
وأكدت الدكتورة ليلى عبد الوارث، الرئيسة التنفيذية لقطاع التشخيص في M42، أن الذكاء الاصطناعي بات يشكل رافعة إستراتيجية لتطوير علم الأمراض والارتقاء بدقة التشخيص، ويعزز قدرة اختصاصيي علم الأمراض في التعامل مع القرارات السريرية المعقدة، ويسهم في الحد من التباين التشخيصي وتمكين المختصين من التركيز على الحالات الأكثر تعقيداً، لاسيما في سرطان البروستاتا الذي يرتبط فيه تصنيف درجة الورم ارتباطاً مباشراً بتحديد المسارات العلاجية. من جانبها أكدت الدكتورة شويتا نارانغ، المديرة التنفيذية للعمليات الطبية والتجارية في المختبر المرجعي الوطني، أن إدماج حلول تشخيص سرطان البروستاتا المدعومة بالذكاء الاصطناعي في الممارسة اليومية يمثل خطوة متقدمة نحو بناء منظومة صحية أكثر كفاءة واستجابة، ويسهم في دعم مزودي الرعاية الصحية لمواكبة الطلب المتنامي على الخدمات التشخيصية، ويوفر للمرضى والأطباء قدراً أكبر من الوضوح والدقة خلال مرحلة مفصلية من رحلة العلاج. من ناحيته قال برونو أوكيبينتي، الرئيس التنفيذي لشركة "كريتيڤ"، إن التعاون مع المختبر المرجعي الوطني يجسد رؤية مشتركة تقوم على توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدرات اختصاصيي علم الأمراض ومساندتهم في مواجهة الطلب المتزايد على خدمات تشخيص السرطان، مشيراً إلى أن هذا التطبيق يعكس التزام الطرفين بتقديم رعاية صحية متقدمة ترتكز على التكنولوجيا والابتكار، مع الحفاظ على البعد الإنساني في تقديم الخدمات الصحية ورفع جودة الرعاية المقدمة للمرضى.