«إعمار العقارية» تساهم في حملة «حد الحياة» لإنقاذ 5 ملايين طفل من الموت جوعا بمبلغ 100 مليون درهم
المعارك تشتد.. الجيش المالي مشتت بين الصراع مع الأزواد وحصار باماكو
عادت التوترات الأمنية إلى مالي خلال الساعات الماضية من جديد حيث أعلن الجيش إحباط هجوم كان يستهدف قافلة عسكرية قرب مدينة كيدال التي استعادها قبل سنوات من قبضة الحركات الأزوادية التي تطالب بانفصال شمال البلاد.
وكشف الجيش في بيان له أنه شنّ غارات جوية أسفرت عن مقتل 10 مسلحين دون وقوع خسائر في صفوفه وذلك في وقتٍ دخلت فيه إمدادات جديدة من الوقود إلى العاصمة، باماكو، التي تخضع لحصار خانق تنفذه جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي منذ نحو 4 أشهر.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تكشف تشتت جهود الجيش المالي بين مواجهة الحركات الأزوادية وحلفائها شمال البلاد وسعيه إلى فكّ الحصار عن العاصمة باماكو.
وأعلنت هيئة الأركان في الجيش المالي أن العمليات ضد الجماعات المسلحة ستتواصل مشيرة إلى جاهزية القوات والوحدات المنتشرة على الأرض دون أن تكشف عن أهداف محددة للجيش في هذه المرحلة.
وعلق الخبير العسكري المتخصص في الشؤون الأفريقية، عمرو ديالو، بأن «الجيش المالي يواجه وضعا ميدانياً معقداً بسبب وجود عدة جماعات مسلحة تسعى إلى تحقيق أهداف مختلفة حيث لا تتوقف تحركات الأزواديين الذين يريدون استعادة المواقع التي خسروها في السنوات الأخيرة وأبرزها مدينة كيدال التي تعدّ معقلاً تاريخياً لهم».
وأوضح ديالو لـ «إرم نيوز» أن «قدرة الجيش المالي على إحراز تقدم شمالاً وجنوباً تتوقف على دعم حلفائه له إذ يفتقر الجيش إلى الإمكانيات اللازمة التي قد تتيح له ذلك رغم تباهيه بالضربات التي يشنها سلاح الجو».
ولفت إلى أنه «في ظل الأوضاع الأمنية المتدهورة في دول الجوار مثل بوركينا فاسو والنيجر فإن فرص نجاح الجيش المالي في استعادة الاستقرار تبدو ضعيفة الآن».
وتأتي هذه التطورات في وقت تتهم فيه مالي باستمرار جهات أجنبية بدعم الجماعات المسلحة التي تنشط في البلاد، وتركز انتقاداتها على فرنسا التي طُردت قواتها بالفعل من البلاد وتمّ استبدالها بأخرى روسية.
واعتبر المحلل السياسي المتخصص في الشأن الأفريقي، إيريك إيزيبا، أنّ «الجيش المالي حقق انفراجة نسبية في باماكو وهذا المهم لعدة اعتبارات من أهمها أن العاصمة كانت على وشك السقوط قبل أشهر بسبب تقدم مسلحي جماعة نصرة الإسلام والمسلمين «.
وبين إيزيبا لـ «إرم نيوز» أن «مهمة الجيش المالي في طرد مسلحي جماعة النصرة من محيط العاصمة باماكو لن تكون سهلة خاصة أنهم يجدون في الغابات ملاذاً لهم للتخفي لكن هناك تقدم ملحوظ، أما جبهة الشمال فيجب الانتباه إلى أن الجيش لا يشن عملية كبيرة الآن لكن تقتصر تحركاته على ضربات استباقية لمنع هجمات الحركات الأزوادية».