راشد بن عمار: حميد بن راشد.. 45 عاما من القيادة الحكيمة والعطاء المتواصل
المليارات لم تنفع.. لماذا فشل ليفربول في تعويض محمد صلاح؟
عاش جمهور ليفربول سنوات طويلة من الطمأنينة الهجومية بفضل وجود الدولي المصري محمد صلاح في مركز الجناح الأيمن، وهو اللاعب الذي كان يضمن للفريق معدلًا تهديفيًا لا يقل عن 20 هدفًا في كل موسم، إلى جانب صناعة الفرص لزملائه في أصعب الظروف.
لكن الصدمة الكبرى تجسدت بعد رحيل النجم المصري، حيث اتضح للجميع في ملعب «آنفيلد» أن ضخ الأموال وعقد الصفقات الكبرى في سوق الانتقالات لا يكفي لصناعة أسطورة جديدة قادرة على حمل آمال الفريق بمفردها.
فراغ قيادي وشخصية مفقودة
الصفعة الأولى التي تلقاها الفريق تمثلت في فارق الخبرة القيادية، فصلاح لم يكن مجرد هداف داخل المستطيل الأخضر، بل كان يمثل الثقل الأكبر وقائدًا حقيقيًا في غرفة ملابس ليفربول.
الفريق يفتقد حاليًا الحضور الذهني والشخصية القوية التي كانت تبث الرعب في دفاعات المنافسين قبل انطلاق المباريات، إلى جانب القدرة الفائقة على قيادة التشكيل في اللحظات المعقدة وتوجيه اللاعبين الشباب نحو الفوز.
غياب الفاعلية والأرقام المرعبة
المعضلة الفنية الأبرز ظهرت في غياب الفاعلية الهجومية والأرقام الحاسمة، فـ»الريدز» وجد نفسه فجأة أمام عجز كبير في ترجمة السيطرة الميدانية إلى أهداف وصناعة فرص حقيقية، وهي الميزة التي حولت صلاح في السابق إلى ماكينة أهداف لا تهدأ في الدوري الإنجليزي. التعاقد مع عناصر هجومية مثل برادلي باركولا لن يمنح الفريق نصف الإنتاج التهديفي الذي اعتادت الجماهير رؤيته على الأرجح، ليصبح خط هجوم ليفربول سهل التوقع للمدافعين وأقل شراسة على المرمى.
جحيم الضغوط وقيمة قميص الأسطورة
العبء النفسي شكل أزمة كبرى لكل من حاول ملء الفراغ، فالمقارنة اليومية والدائمة مع محمد صلاح جعلت أي وافد جديد يعاني تحت وطأة الضغط الجماهيري والإعلامي المرعب.
ارتداء قميص النجم التاريخي لملعب «آنفيلد» أثبت أنه مهمة شاقة للغاية، إذ تنتظر الجماهير حلولًا سحرية في كل جولة، وهو ما ولد ارتباكًا واضحًا وثقة مهتزة في الأداء الهجومي للوافدين الجدد.
عجز كامل في المواعيد الكبرى
الامتحان الحقيقي الذي سقط فيه هجوم الفريق هو غياب الحسم في مناسبات عديدة مع بداية الموسم، حيث ظهر نجوم وعناصر الفريق في عزلة تامة وبلا قدرة على تفكيك التكتلات الدفاعية للخصوم بمفردهم.
صلاح كان رجل اللحظات الصعبة الذي يقلب مسار المباريات الكبرى من نصف فرصة، وغيابه أظهر أن خزائن النادي مهما فتحت أبوابها لا تضمن شراء لاعب بحجم وتأثير الملك المصري.