انطلاق أعمال الملتقى الوطني للاستجابة للطوارئ في أبوظبي
انطلقت في العاصمة أبوظبي، امس، أعمال الملتقى الوطني للاستجابة للطوارئ "استجابة"، الذي ينظمه برنامج الإمارات الوطني للجاهزية والاستجابة "جاهزية"، في إطار خطة استراتيجية تستهدف تدريب 20 ألفاً من خط الدفاع الأول من العاملين الصحيين وغير الصحيين في المنشآت الصحية والإسعافية والأمنية والقطاعات الحيوية المعنية بالاستجابة للحوادث والطوارئ الكبرى، وفق منهج موحد وتكاملي ومعتمد.
ويستمر الملتقى على مدار أسبوع متنقلاً بين إمارات الدولة، حيث تحتضن عجمان فعاليات يوم الثلاثاء، تليها الفجيرة يوم الأربعاء، على أن تختتم الفعاليات يوم الأحد في دبي، بما يعزز التكامل المؤسسي ويوحد المفاهيم الوطنية ويرتقي بكفاءة منظومة الاستجابة للطوارئ والأزمات وفق أفضل الممارسات والمعايير العالمية.
ويأتي تنظيم الملتقى ضمن الجهود الوطنية المستمرة لبناء منظومة استباقية متكاملة ترتكز على الجاهزية والاستجابة الفعالة، وتعزز قدرة الدولة على التعامل مع مختلف أنواع المخاطر والأزمات بكفاءة واحترافية عالية. ويستند البرنامج إلى إطار تدريبي متكامل يجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي، ويشمل برامج تدريبية وتمارين محاكاة وسيناريوهات استجابة متعددة الجهات، وفق منهج وطني موحد ومعتمد دولياً تم تطويره بالشراكة مع مؤسسات عالمية رائدة، وبميزانية تتجاوز 100 مليون درهم سنوياً لضمان استدامة التدريب وتأهيل مدربين معتمدين لتدريب خط الدفاع الأول، وفق منهج تكاملي معتمد من أكثر من عشرة من أبرز الجامعات ومراكز التدريب العالمية الأمريكية والأوروبية.
وتضمن الملتقى جلسات حوارية وعروضاً تخصصية وورش عمل استعرضت تجارب وطنية وعالمية، وسلطت الضوء على التوجهات الحالية والمستقبلية في مجال الجاهزية والاستجابة للطوارئ والأزمات، بما يعزز كفاءة كوادر خط الدفاع الأول ويدعم العمليات التشغيلية أثناء الطوارئ ويعزز تكامل الأدوار ضمن منظومة وطنية موحدة وشاملة.
وأشاد البروفيسور روبرتو ميجافيرو، رئيس المركز الأوروبي لطب الكوارث، بالمستوى المتقدم الذي وصلت إليه دولة الإمارات في مجال الجاهزية والاستجابة، مؤكداً أن التجربة الإماراتية تمثل نموذجاً عالمياً في التكامل المؤسسي وبناء القدرات وتوحيد مناهج التدريب ضمن منظومة وطنية تكاملية شاملة.
وأكد الدكتور عادل الشامري، الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء وبرنامج الإمارات للجاهزية والاستجابة "جاهزية"، رئيس مبادرة أطباء الإمارات، أن الملتقى يشكل بيئة استراتيجية لتعزيز التعاون والتكامل بين المؤسسات الداعمة لعمليات الطوارئ والأزمات والمؤسسات التدريبية المحلية والعالمية، بما يسهم في تبادل المعرفة وتوظيف التكنولوجيا الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية ضمن منظومة تدريبية موحدة ومعتمدة دولياً.
وأشار إلى أن دولة الإمارات تولي اهتماماً كبيراً ببناء قدرات الكوادر الوطنية وتأهيلها المستمر بما يواكب التطورات المتسارعة ويعزز مكانتها الريادية، مؤكداً أن منظومة "جاهزية" تستلهم توجيهات القيادة الرشيدة في تعزيز الجاهزية والاستعداد وتحويل التحديات إلى فرص تدعم التنمية المستدامة عبر الاستثمار في العنصر البشري وتطوير المهارات وفق أفضل المعايير الدولية.