بدء التصفيات النهائية على لقب بطل تحدي القراءة العربي في دورته الـ10 على مستوى 60 دولة مشاركة
بدأت في مكتبة محمد بن راشد في دبي أمس التصفيات النهائية لفئة الجاليات ضمن الدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي، حيث يطمح كل منهم إلى انتزاع لقب هذه الفئة خلال الحفل الختامي لتتويج أبطال تحدي القراءة العربي في دورته العاشرة الذي يجري في مركز دبي التجاري العالمي يوم 29 أكتوبر الجاري.
ويخضع المشاركون في التصفيات النهائية، والذين تخطوا مراحل عدة على امتداد الدورة العاشرة، لاختبار شفهي للوقوف على مهاراتهم الخاصة، حيث يستعرض كل من المتنافسين بلغة عربية فصيحة أبرز الأفكار والنقاط الرئيسية التي استلهمها من خلال قراءته 25 كتاباً باللغة العربية، وتعمل لجنة تحكيم متخصصة على قياس محصلتهم القرائية ككل وقدرتهم على التعبير عنها بأسلوبهم الخاص.
ويحتاج المشاركون في المنافسات النهائية، إلى إبراز إمكاناتهم على أكثر من صعيد، من حيث القدرة على المناقشة والنقد والتحليل، والربط المنطقي بين الأفكار والمفاهيم، مع امتلاك ثقة كافية بالنفس.
وأكد معالي محمد عبد الله القرقاوي الأمين العام لمؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، أن تحدي القراءة العربي يواصل، منذ انطلاقته في العام 2015، تحقيق إنجازات معرفية وثقافية كبرى بما يترجم رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، في تعزيز شغف القراءة لدى الأجيال الجديدة، وترسيخ ارتباطها بلغة الضاد، وتعريفها بالمنجز الثقافي والحضاري العربي العريق.
وقال معاليه: "يمثل تفاعل أبناء الجاليات العربية المنتشرين في العالم، مع تحدي القراءة العربي، مكسباً كبيراً لهذه الشريحة، عبر توثيق علاقتهم بجذورهم الحضارية والإنسانية، وتعزيز انتشار اللغة العربية وحضورها في حياتهم اليومية، وقد منحت مشاركة الطلاب والطالبات من أبناء الجاليات ومتعلمي اللغة العربية والناطقين بغيرها في المنافسات اعتباراً من الدورة الثالثة، تحدي القراءة زخماً كبيراً بما يجسد رسالته في نشر المعرفة".
وأشار إلى الدور الحيوي للتحدي في رفع معدلات القراءة ومهارات اللغة العربية لدى الطلبة المشاركين، استناداً إلى دراسة أجريت بالشراكة بين مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، لقياس أثر تحدي القراءة العربي منذ إطلاقه في العام 2015، حيث ارتفع متوسط عدد الكتب التي يقرأها كل طالب سنوياً من نحو 8 كتب قبل المشاركة إلى أكثر من 40 كتاباً بعد المشاركة في التحدي، وتحسنت مهارات اللغة العربية لدى المشاركين من حيث الفهم القرائي والكتابة والمفردات والأسلوب بنسبة 93 %.
ووفقاً للدراسة، أصبح 71 % من الطلبة أكثر ارتباطاً بثقافتهم بعد المشاركة في التحدي وأكثر فخراً باللغة العربية، وأكثر من 80% أصبحوا يقرأون بانتظام كل أسبوع، وبات لدى 70 % من المشاركين وصولا أسهل إلى الكتب الورقية والإلكترونية، كما زادت الثقة بالنفس بنسبة 96 % لدى الطلبة بعد خوضهم المنافسات.
وجاء الإعلان عن استحداث فئة الجاليات بعد فتح باب المشاركة في تحدي القراءة العربي للطلبة من خارج الدول العربية ومتعلمي اللغة العربية والناطقين بغيرها مع اختتام دورته الثانية وانطلاق دورته الثالثة، بما يجسد حرص مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" على نشر اللغة العربية والثقافة العربية في مختلف أنحاء العالم، وتعزيز التواصل بين أبناء الجاليات العربية وتشجيعهم على تعلم لغة وقراءة الكتب العربية والمشاركة في الفعاليات الثقافية العربية.
ويخوض التصفيات النهائية لفئة الجاليات، كل من الطلبة عمر محمد عبد الخالق أحمد محمد من أستراليا، وريحان محمد المحمد الشيخ (البرازيل)، وميس سائد حسن أبو عجوة (الصين)، وماسة عابدين (ألمانيا)، وسعاد المقداد (النرويج)، وسارة العلي (النمسا)، وألين الأسد (الولايات المتحدة الأمريكية)، ونوسة الشربيني إبراهيم (اليونان)، ويارا علي أبو فاره (إيطاليا)، ويوسف عبد اللطيف ديب (المملكة المتحدة)، ولانا محيميد (بلجيكا)، وعمر أردوغان (تركيا)، وأويس الحيدري (روسيا)، وماسة جندل الرفاعي (اسكتلندا)، وعلي أكد سعيد محمد علي (سويسرا)، ونيان المالكي (فنلندا)، وعمر محمد عصام محمد الشيخ (كندا)، وسندس الخطيب (لوكسمبورغ)، وحلا الرزوق أديب (ماليزيا)، وصهيب مجد محمد (نيوزيلندا)، ونديم العمر (فرنسا)، وريناد رائد شلار (هولندا)، ومحمد شهنشاه ناداموريكال (الهند)، وهبة باسل صالح عباس (إيرلندا)، ومحمد رضا عيد (السويد)، وجوليا فراس حمزة (الدنمارك)، وهاشم محسن محمد محسن الهدار (إندونيسيا)، ورمضان حجي نبو (إثيوبيا)، وياسمين نور عبدي عبد الرحمن (الصومال)، وخلود خليل مبارك (النيجر)، وإسحاق الشيخ فريد (بنين)، ومرية سالم داوود (تنزانيا)، وكويتوندا ذهب (رواندا)، وجويدة عباس محمد (زنجبار)، والحاج فالو سيسي (السنغال)، وزيد عبد الملك كنقالي (كينيا)، وناكاييوا خنساء قاسم (أوغندا)، وأحمد محمد موسى واصف حسين (كولومبيا).
وتضم قائمة أبطال الجاليات في الدورات السبع الماضية كلاً من تسنيم عيدي من فرنسا بطل الدورة الثالثة، ومحمود بلال من السويد (الدورة الرابعة)، و ألكسندر فوروس من إيطاليا (الدورة الخامسة)، وندى السطري من بلجيكا (الدورة السادسة)، ومحمد عبد الرقيب علي أحمد الكوكباني من ماليزيا (الدورة السابعة)، ومحمد الرفاعي من السويد (الدورة الثامنة)، وجهاد محمد حسين فايد مراد (الدورة التاسعة).
وحقق تحدي القراءة العربي إنجازاً غير مسبوق، بوصول أعداد المشاركين في تصفيات دورته العاشرة إلى 40286428 طالباً وطالبة من 60 دولة، بينهم 74062 طالباً وطالبة من أصحاب الهمم، بزيادة قدرها 24% عن الدورة التاسعة، كما سجلت الدورة العاشرة مشاركة 138426 مدرسة، و161507 مشرفين ومشرفات.
ويهدف تحدي القراءة العربي، الذي أطلقه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" في العام 2015، كأكبر مسابقة ومشروع قراءة على مستوى العالم، إلى تعزيز أهمية القراءة لدى الطلبة المشاركين على مستوى الوطن العربي والعالم، وتطوير آليات الاستيعاب والتعبير عن الذات بلغة عربية سليمة، وتحبيب الشباب العربي بلغة الضاد، وتشجيعهم على استخدامها في تعاملاتهم اليومية، وإلى فتح الباب أمام الميدان التعليمي والآباء والأمهات في العالم العربي لتأدية دور محوري في تغيير واقع القراءة وغرس حبها في الأجيال الجديدة.
ويسعى التحدي الذي تنظِّمه مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، إلى ترسيخ حب المعرفة والقراءة والاطلاع لدى الأجيال الجديدة وتزويدهم بالمعرفة الضرورية، للمساهمة في بناء مستقبل أفضل وصقل قدراتهم وشخصياتهم.
و يهدف التحدي إلى بناء المنظومة القيمية للنشء من خلال اطلاعهم على قيم وعادات ومعتقدات الثقافات الأخرى، وهو ما يرسّخ مبادئ التسامح والتعايش وقبول الآخر، ويشجّع الحوار والانفتاح الحضاري والإنساني.