رئيس الدولة يهنيء المسيحيين الأرثوذكس في الإمارات والعالم بعيد الميلاد المجيد
بدور القاسمي تفتتح فعاليات الدورة الثانية من «مهرجان الشارقة للآداب»
تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، افتتحت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، الرئيسة الفخرية لجمعية الناشرين الإماراتيين ورئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، يوم أمس، فعاليات الدورة الثانية من "مهرجان الشارقة للآداب" التي تستمر حتى 11 يناير الجاري مقابل قاعة المدينة الجامعية بالشارقة.
ويُقام المهرجان بتنظيم مشترك بين جمعية الناشرين الإماراتيين وهيئة الشارقة للكتاب ضمن رؤية تسعى لتعزيز حضور الأدب في المجتمع الإماراتي، وإتاحة فرصة مهمة لدعم الناشرين الإماراتيين وتعزيز قطاع النشر في دولة الإمارات.
وضمن أجواء تنبض بالتراث والثقافة الإماراتية الأصيلة، بدأ حفل الافتتاح الرسمي بعرض من فرقة الشارقة الوطنية التابعة لمعهد الشارقة للتراث التي استقبلت سمو الشيخة بدور بفنون الأداء التقليدية والأغاني الشعبية التي تعكس جوهر الإرث الإماراتي الغني.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد سعادة راشد الكوس، المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين، أن المهرجان بنسخته الثانية التي تحمل شعار "مجتمعٌ تنسجه الحكايات"، يسلط الضوء على أهمية الأدب بوصفه مرآة حضارية تعكس ثقافة المجتمع وقيمه وتجاربه الإنسانية، ودوره في بناء أجيال قادرة على بناء المستقبل بفكر واع ورؤية منفتحة.
وقال: "يُعَدُّ مهرجان الشارقة للآداب منصة محورية لإبراز الدور الحيوي الذي يلعبه الأدب في الحفاظ على الهوية الثقافية وتغذية الفكر، وخلق بيئة داعمة لصناعة المحتوى الأدبي. كما يوفّر منبراً مهماً لتعزيز الحراك المعرفي، وترسيخ حضور الأدب في الساحة الثقافية المحلية والعربية، وإتاحة الفرصة أمام المواهب الشابة لتجد طريقها إلى الأضواء".
وأضاف: "بقيادة سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، عملنا في جمعية الناشرين الإماراتيين على دعم صناعة النشر، وتطوير بنية معرفية مستدامة تسهم في تعزيز مكانة الكتاب، إدراكاً منّا بأن صناعة الكتاب هي استثمار طويل الأمد في المستقبل. واليوم، من خلال هذا المهرجان، نؤكد التزامنا المستمر بالارتقاء بالثقافة، وتسهيل وصول المعرفة إلى كل قارئ، وتوسيع الشراكات مع المؤسسات الثقافية محلياً وعربياً ودولياً".
وتضمن الحفل الرسمي فقرة قراءة شعرية حيّة مزجت بين روعة الفنِّ وألق الكلمة في تجربة تكرّم التراث العربي بروح معاصرة، حيث قدّمت فيها الشاعرة أمل السهلاوي أداءً شعرياً مميزاً برفقة الفنان منتظر الحكيم في رسم حيّ تنبثق من صفحات كتاب. كما ضم الحفل عرضاً مسرحياً إماراتياً قدمته فرقة من الشباب والشابات المبدعين من منتسبي مؤسسة الشارقة لتطوير القدرات في تجربة مميزة جمعت جزالة الشعر العربي الكلاسيكي والألحان التقليدية.
وبعد انتهاء فعاليات حفل الافتتاح الرسمي، قامت سمو الشيخة بدور القاسمي بجولة في أرجاء المهرجان، واطّلعت على جانب من الفعاليات التي تم تنظيمها لرواد المهرجان ضمن برنامج ثري يروي قصص الوطن الملهمة، ويحتفي بالأدب والمواهب الواعدة من الإمارات، ويجمع بين أفراد المجتمع بروابط تنسجها الحكايات، ترسيخاً لمكانة الشارقة مركزاً ثقافياً مزدهراً وبيئة مستدامة للمعرفة والصناعات الثقافية والإبداعية.
ويحمل المهرجان على مدار أيامه الخمسة المقبلة مجموعة غنية من الفعاليات الأدبية والثقافية والترفيهية التي تعكس روح المهرجان، وتستضيف نخبةً من المؤلفين وقادة الفكر والمبدعين والفنانين. ومن أبرز هذه الفعاليات معرض للكتاب بمشاركة 42 ناشراً إماراتياً، إلى جانب 23 فقرة ثقافية وترفيهية تتضمن جلسات حوارية وعروض موسيقية ومسرحية، وقصص تفاعلية، علاوةً على 12 ورشة عمل تغطي فنون الخط العربي وتصميم فواصل الكتب وصناعة الأختام والسيراميك والشموع والتصوير والطهي، فضلاً عن ركن يومي لقراءة القصص مع "سيدة الحكايات" للنشر. ومن معروضات 8 متاجر للتسوق تحمل علامات إماراتية مميزة، يمكن للزوار اقتناء منتجات فريدة بتصاميمها العصرية التي تحمل عبق التراث المحلي.