خلال اتصال هاتفي مع رئيس الدولة..الرئيس الأوكراني يدين الاعتداءات الإيرانية ضد الإمارات
برئاسة ترامب.. قمة أمريكية لاتينية في ميامي لـ«احتواء» الصين
من المقرر أن تحتضن مدينة ميامي قمة أمريكية- لاتينية في السابع من مارس-آذار المقبل، إذ من المرجح أن يكون تطويق الدور الصيني في أمريكا اللاتينية محورها الأبرز إن لم يكن الوحيد. وأعلن مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيلتقي عددًا من قادة أمريكا اللاتينية في ميامي، قبل توجهه إلى بكين لملاقاة نظيره الصيني شي جين بينغ.
ووفق التسريبات، من المتوقع أن يحضر الاجتماع رؤساء الأرجنتين وباراغواي وبوليفيا والسلفادور والإكوادور وهندوراس، وجميعهم تربطهم علاقات وثيقة بالرئيس ترامب. واستبعدت التسريبات أن يكون من بين الحاضرين الرئيس البرازيلي لولا داسيلفا أو الرئيس التشيلي غابريال بوريك أو الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز، والتي سبق أن أعلنت عن نيتها زيارة البيت الأبيض، لكنها أجلت الأمر إلى حين ملاءمة الظروف السياسية في البلدين. وتوقعت مصادر إعلامية أرجنتينية أن تتركز المحادثات على الدور الصيني المتنامي في المنطقة وضرورة تطويقه ومنع مزيد من التوغّل الاقتصادي والاستثماري. ويتفق المراقبون للشأن اللاتيني على أن مبدأ "تقديم واشنطن على بكين" شكّل خيطًا ناظمًا لأسماء الرؤساء المتداولة لحضور لقاء ميامي.
قلق أمريكي
تشير دراسات إستراتيجية إلى أن ما يثير قلق الولايات المتحدة جنوبًا يتمثل في سعي بكين لبناء "نظام عالمي بديل" يحد من هيمنة القطب الواحد.
ووفق مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، تسعى الصين لتحقيق هذا الهدف من خلال إستراتيجية "مجتمع المصير المشترك" مع دول أمريكا اللاتينية، وهي رؤية تقوم على خمسة محاور: التضامن السياسي، التنمية الاقتصادية عبر مبادرة الحزام والطريق، تعزيز القوة العسكرية للسلام، التمكين التكنولوجي، والربط الحضاري بين شعوب المنطقتين.
في المقابل، تعتبر واشنطن أنّ هذه السياسة "التوغلية" تتناقض جزئيًّا وجوهريًّا مع عقيدة "مونرو"، التي تعتبر النصف الغربي من الكرة الأرضية مجالًا حيويًّا وعمقًا إستراتيجيًّا وأمانًا قوميًّا أمريكيًّا خالصًا.
المعادن النادرة والثمينة
من المقرر أن تناقش القمة ثلاثة ملفات رئيسية: قناة بنما والبنية التحتية، والمعادن النادرة والثمينة، خصوصاً الليثيوم والنحاس، مع التركيز على "مثلث الليثيوم" بين الأرجنتين وبوليفيا والشيلي باعتباره مركز التعدين العالمي، إضافة إلى الأمن السيبراني وتكنولوجيا الجيل الخامس، مع تسليط الضوء على الضغط على الدول التي لا تزال تحت الهيمنة الرقمية الصينية، مثل: التشيلي وفنزويلا، واستبعاد الشركات الصينية من مشاريع الكابلات البحرية والاتصالات مقابل امتيازات أمنية. ويُتوقع أن تقدم القمة نموذج خافيير ميلي في السيطرة على المشاريع الصينية كحالة قابلة للتعميم، خاصة بعد تعليق مشروع تلسكوب صيني وبناء محطة نووية مقابل وعود أمريكية باستثمارات وتسهيلات مالية لم تتضح بعد.
الموقف الصيني
حتى الآن، لم تُصدر بكين ردًّا مباشرًا على قمة ميامي أو التقارير الصحفية المتعلقة بعناوينها الرئيسية، لكنها سبق أن أدانت التوجهات الأمريكية، واصفة التحركات الأمريكية بـ"العربدة الجيوسياسية" و"التنمر الاقتصادي".
وأكد المتحدث باسم الخارجية الصينية لين جيان أن أمريكا اللاتينية ليست حديقة خلفية لأي دولة، وأن لدول المنطقة الحق في اختيار شركائها التنمويين.