مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال تعزز جهودها الوطنية في مكافحة الاتجار بالبشر
بعد فضيحة ليدز.. 5 كوارث تضرب موسم ليفربول في مقتل
يمر مشروع نادي ليفربول الرياضي بمنعطف خطير قبيل انطلاق موسم 2026-2027، فبعد موسم مخيب للآمال تحت قيادة آرني سلوت، أسندت الإدارة المهمة للمدرب أندوني إيراولا لإنقاذ الفريق وإعادة هيكلته. إلا أن الفترة التحضيرية والتي تُوجت بهزيمة صادمة أمام ليدز يونايتد، كشفت عن تصدعات عميقة تنذر بموسم كارثي. يستعرض هذا التقرير التحليلي 5 أزمات رئيسية تعصف باستقرار الفريق.
أزمة الشارة وانقسام غرفة الملابس
امتدت أزمات الفريق لتضرب انضباط غرفة الملابس عقب الفوز الودي بهدف نظيف على ريكسهام في نيويورك، حيث نشبت مشادة علنية وحادة بين كورتيس جونز ودومينيك سوبوسلاي. بدأت الشرارة في الدقيقة 75 عندما تم استبدال سوبوسلاي، ليتجاهل جونز ويمنح شارة القيادة للمدافع كوستاس تسيميكاس، الذي قام لاحقا بإلقاء الشارة على الأرض في مشهد يعكس فوضى عارمة. تتفاقم الحادثة مع حالة الإحباط التي تسيطر على جونز لمعارضة إدارة ليفربول انتقاله، بعد رفض عرضا بقيمة 21.7 مليون جنيه إسترليني من إنتر والتمسك بمبلغ يتراوح بين 35 و40 مليونا للتفريط فيه، مما جعله يشعر بالتهميش داخل «آنفيلد».
الانهيار التحضيري وفضيحة ليدز
جاءت مباراة ليدز يونايتد الودية لتفضح الهشاشة التكتيكية للفريق، فرغم البداية القوية والتقدم بهدفين نظيفين في الشوط الأول عن طريق لوك تشامبرز وفلوريان فيرتز، انهار ليفربول تمامًا في الشوط الثاني لتستقبل شباكه 4 أهداف متتالية.
شهدت الوديات سقطات واضحة، بدءا من الفوز على ريكسهام بأداء باهت وانفجار أزمة الشارة، ثم تحقيق انتصار 4-2 ضد سندرلاند شابه تعرض جو غوميز لإصابة عضلية قوية، وصولا إلى الخسارة 2-4 ضد ليدز بانهيار بدني ودفاعي كامل.
يؤكد هذا التخبط أن الفريق يعاني في استيعاب التحولات السريعة وتنهار لياقته تحت الضغط.
الفشل في تعويض صلاح وتخبط الإدارة
أحدث رحيل النجم محمد صلاح فجوة هائلة في الشق الهجومي مع عجز إداري عن إيجاد البديل.
وضعت الإدارة خطة لاستهداف أسماء واعدة لكنها فشلت في حسمها، وتجسد ذلك في صفقة يان ديوماندي لاعب لايبزيغ المقدرة بأكثر من 100 مليون يورو، إذ تمرد اللاعب وادعى المرض لتفادي المعسكر التدريبي لإجبار ناديه على بيعه لريال مدريد.
كما برزت التعثرات في صفقة برادلي باركولا لاعب باريس سان جيرمان المقدرة بقيمة 140 مليون جنيه إسترليني، حيث رفض اللاعب تجديد عقده الممتد حتى 2028، فاستغلت إدارة باريس الموقف لطلب مبلغ تعجيزي جمد المفاوضات، ويترك هذا التأخير أيرولا دون أسلحة هجومية كافية.
الأزمة الدفاعية ولعنة الإصابات
تعرض الخط الخلفي لأزمات بعد رحيل إبراهيما كوناتي إلى ريال مدريد ومغادرة آندي روبرتسون، وما زاد الطين بلة هو إصابة جو غوميز العضلية في ودية سندرلاند والتي ستغيبه عن انطلاقة الموسم، تزامنا مع استمرار تعافي كونور برادلي وجيوفاني ليوني.
هذا الوضع يترك القائد فيرجيل فان دايك وحيدًا، مدعومًا بالوافد الجديد الشاب جيريمي جاكيه المنتقل بقيمة 55 مليون جنيه إسترليني والذي يفتقر لخبرة الدوري الإنجليزي.
غياب العمق التكتيكي لفلسفة أيرولا
تتطلب فلسفة إيراولا المعتمدة على الضغط العالي والتحولات العمودية دكة بدلاء قوية وقدرات بدنية استثنائية.
تكمن الأزمة في افتقار تشكيلة ليفربول لهذا العمق، بغياب عناصر أساسية عن الجولة التحضيرية وتأخر الصفقات، مما يعني عدم التدرب ككتلة واحدة على التكتيك المعقد.
أدى هذا الفراغ إلى عجز الفريق عن الحفاظ على الإيقاع لأكثر من شوط واحد، مما يفسر السقوط أمام ليدز.
تمثل هذه المعطيات جرس إنذار للإدارة، إن لم تشهد الأيام المتبقية من سوق الانتقالات تدخلًا حاسمًا لدعم الدفاع وحسم ملف الجناح، وإعادة الانضباط، فإن ليفربول يتجه بخطى ثابتة نحو موسم قد يكون الأسوأ له منذ سنوات.